دعا خلفان الكعبي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، شركات لوكسمبورغ لتعزيز استثماراتها الصناعية في إمارة أبوظبي، وقال في كلمة ألقاها في بداية الاجتماع الموسع الذي عقد مع وفد لوكسمبورغ التجاري برئاسة جينو كريك، وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في لوكسمبورغ، وبحضور المهندسة فاطمة عبيد الجابر، وعمير الظاهري، والدكتور قاسم العوم، أعضاء مجلس إدارة الغرفة، ومحمد هلال المهيري، مدير عام الغرفة، وعدد من من رؤساء ومدراء الشركات العاملة في إمارة أبوظبي وأعضاء الوفد الزائر، قال إن زيارة هذا الوفد تأتي في وقت تشهد فيه علاقات الصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ولوكسمبورغ مزيداً من التطور والرقي.

وأشار إلى أن لوكسمبورغ تعتبر أحد شركاء دولة الإمارات وإمارة أبوظبي الاقتصاديين، حيث عمل الجانبان خاصة في السنوات القليلة الماضية على تفعيل وتعزيز حجم التبادلات والشراكات التجارية والاقتصادية. وخلال العام الماضي بلغ حجم التبادل التجاري ما بين الجانبين أكثر من 270 مليون درهم، كانت حصة أبوظبي منها 72 مليون درهم. وأكد أن النجاحات الباهرة التي سطرتها إمارة أبوظبي في تحويل الظروف الاقتصادية والأزمة المالية إلى فرصة لتعزيز الاقتصاد وتحقيق المزيد من الانجازات. فخلال السنة الماضية، وصل إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي إلى 620 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 15,9% بالمقارنة مع السنة الماضية، الأمر الذي يشكل مؤشراً طيباً للغاية على قوة ومتانة الاقتصاد المحلي.

وذكر أن هذا الأداء الاقتصادي المتميز جاء في وقت تمر به أسواق المنطقة والعالم بواحدة من أصعب الأوقات، يلقي الضوء على الرؤى الثاقبة وبعيدة الأمد لحكومة أبوظبي ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيس الدولة حاكم أبوظبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الارتقاء بمكانة أبوظبي لتكون في مصاف أفضل الاقتصادات العالمية عبر تطوير اقتصاد حيوي ومستدام ومتكامل.

وقال الكعبي إن رؤية أبوظبي الاقتصادية وهي الاستراتيجية القائمة على تعزيز اقتصاد مستدام ومتنوع ومتكامل قد نجحت بشكل كبير في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وخلال السنوات السبع الماضية، تمكنت أبوظبي من جذب 100 مليار درهم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، منها 10 مليارات درهم في عام 2010. وعرض الكعبي على الوفد الزائر الفرص الاستثمارية التي توفرها إمارة أبوظبي للمستثمرين ورجال الأعمال، وكذلك البيئة الاقتصادية المتميزة التي تسعى الحكومة إلى تعزيزها، من خلال إقامة مناطق حرة متخصصة من دون ضرائب تتيح للمستأجرين إجراءات سريعة، وسهولة في بدء الأعمال، إلى جانب مرافق ومنشآت متطورة للغاية، للوصول بسهولة إلى بقية الدول والمناطق في مختلف أنحاء العالم انطلاقاً من أبوظبي.

من جانبه، أكد جينو كريك، وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في لوكسمبورغ، اهتمام شركات لوكسمبورغ بالعمل والاستثمار في إمارة أبوظبي والإمارات العربية المتحدة، والتعاون في مجالات الصناعة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية، داعياً الشركات الإماراتية للاستفادة مما توفره لوكسمبورغ من خدمات وتسهيلات للاستثمار وممارسة النشاط الاقتصادي بصورة عامة.)