قررت هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة قطع خدمات الاتصالات كافة عن الهواتف المقلدة في الدولة اعتبارا من أول يناير المقبل. وأكد محمد الغانم المدير العام للهيئة في مؤتمر صحفي أمس في مقر الهيئة في أبو ظبي بحضور الرئيسين التنفيذيين لـ"اتصالات " و"دو" على أن مفتشي الهيئة الذين يحملون صفة الضبطية القضائية بدأوا بالفعل حملات تفتيشية موسعة في جميع إمارات الدولة بالتعاون مع الدوائر المحلية لضبط الهواتف المقلدة مشيرا إلى أن هذه الحملات شملت الآلاف من محلات بيع الهواتف حيث تم ضبط عدد كبير من الهواتف المقلدة. وقال: سيتم توجيه إنذارات إلى المتورطين في بيع وتوزيع الأجهزة المقلدة وفرض غرامات مالية عليهم كما سيتم إيقاف الرخص الممنوحة لهم.
وأكدت اتصالات ودو خلال المؤتمر على أنهما سيطرحان على مستخدمي الهواتف المقلدة عروضا خاصة وحسومات لتسهيل الحصول على أجهزة أصلية بديلة مشيرين إلى أنه سيتم إبلاغ حاملي الأجهزة المقلدة برسائل نصية قصيرة انه سيتم إيقاف الخدمة عنهم.
وقال محمد الغانم إن الهيئة قررت قطع جميع خدمات الاتصالات عن الهواتف المقلدة في الدولة التي يبلغ عددها وفقا لإحصائيات الهيئة 70 ألف هاتف مقلدا دخلت الدولة بطرق غير قانونية اعتبار من الأول من شهر يناير المقبل.
مخاطر صحية
وأوضح الغانم أن الأجهزة المقلدة تتضمن مخاطر صحية عدة حيث أن البطارية مصنعة من مواد خطرة قد تنفجر أو أنها تحتوي علي مواد سامة حيث لا تلتزم الهواتف المقلدة بمعايير الصحة حيث ترسل بعضها إشعاعات ضارة بصحة الإنسان ، كما أن هذه الأجهزة ذات جودة منخفضة وتقدم خدمات سيئة للمشتركين الذين يظنون أن الخدمات السيئة التي يتلقونها ناتجة عن مشكلات لدي مزود الخدمة سواء كانت اتصالات أو دو مشيرا إلى أن هذه الهواتف المقلدة تؤثر سلبا على جودة شبكات الاتصال في الدولة.
واضح الغانم خلال المؤتمر الذي حضره ناصر بن عبود الفلاسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات بالإنابة وعثمان سلطان الرئيس التنفيذي لدو إلى أن الهيئة قامت خلال العامين الماضين بتسجيل جميع الوكلاء المعتمدين بالدولة لتوريد الهواتف الأصلية لتسهيل كشف موردي الأجهزة المقلدة مشيرا إلى أن الهيئة طلبت من المزودين تزويد الهيئة بالأرقام التسلسلية للهواتف النقالة الأصلية لان الشبكة لا تستطيع التمييز بين الأصلي والمقلد.
حملة توعية
وذكر الغانم أن ظاهرة استخدام الهواتف المقلدة تشهد زيادة كبيرة لافتا إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات ستبدأ حملة توعية واسعة النطاق اعتبارا من يوم الخميس المقبل تتضمن التشجيع على عدم استخدام الهواتف المقلدة مع توضيح للمشترك كيفية التعرف على الهاتف المقلد من الأصلي مطالبا المستخدمين بالشراء من الوكلاء المعتمدين وعدم الشراء من محالات تبيع الهواتف بأسعار بخسة لأنها غير أصلية.
القوانين تحظر
ونوه في هذا الصدد إلى أن القوانين والأنظمة المطبقة في الدولة تحظر استخدام وشراء وتوزيع وترويج الهواتف المقلدة ، مشيرا إلى قيام الهيئة باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الوقف الكامل لبيع واستخدام هذه الأجهزة ، كما شدد على أنه سيتم توجيه إنذارات إلى المتورطين في بيع الأجهزة المقلدة إلى جانب فرض غرامات مالية كما سيتم إيقاف الرخص الممنوعة إليهم نتيجة لعدم الالتزام بالأحكام النافذة في الدولة في هذا السياق.
وشدد الغانم على أن مسألة الأجهزة المقلدة والقرصنة لها آثار سلبية على الاقتصاد وعلى حقوق الملكية لكن عندما يتعلق الأمر بالهواتف الجوالة فإن الأجهزة المقلدة تتمتع بجودة منخفضة نظراً لتصنيعها دون إجراء الاختبارات اللازمة والملائمة عليها وإلى جانب المسائل المتعلقة بأداء هذه الهواتف، فقد يكون لها آثار سلبية كبيرة على الصحة الشخصية لمستخدميها.
وأوضح مدير عام الهيئة أنه على الرغم من أن عدد الهواتف المقلدة في الدولة يصل إلى 70 ألف هاتف تقريباً، فإن هذا العدد لا يشكل إلا نسبة ضئيلة للغاية من عدد الهواتف. المتحركة في الدولة، والتي تجاوز 11 مليون جهاز. ونوه إلى أن المستخدم يستطيع التعرف عما إذا كان هاتفه مقلد أو أصليا وذلك بالضغط علي نجمة ثم شباك ثم الرقم صفرا ثم الرقم ستة ثم شباك ثم ادخل.
اتصالات
ومن جانبه قال ناصر بن عبود ان اتصالات تساند دعوة الهيئة حفاظا على صحة المشتركين التي تتعرض لأضرار بالغة نتيجة لاستخدام الهواتف المقلدة فضلا عن ضرورة الحفاظ علي تصنيف الإمارات باعتبارها إحدى الدول التي تحافظ علي حقوق الملكية الفكرية. وقال بن عبود: ستقوم اتصالات بتقديم المعلومات اللازمة لتمكين المستخدمين المتأثرين من التأكد ما إذا كانت أجهزة الجوال التي بحوزتهم مزيفة أم لا حيث سيتوجب عليهم تبديلها في حال كانت.
أما بالنسبة للتحقق من هوية الهواتف، فإنه يمكن لمستخدمي اتصالات إرسال أرقام التعريف الدولية الخاصة بأجهزتهم في رسالة إلى نصية قصيرة بالرمز 8877. والمشتركون في اتصالات ممن يحملون هواتف ذات أرقام تعريف مزورة سيتلقون رسائل تخطرهم بذلك. وسيُطلب إليهم استبدالها بهواتف أصلية قبل تاريخ قطع الخدمة عن الهاتف.
دو
من جانبه أكد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو أن الشركة ملتزمة تماما بتنفيذ مبادرة الهيئة بوقف الخدمات عن الهواتف المقلدة في الدولة نتيجة للمخاطر الكبيرة على الصحة والسلامة العامة التي يسببها الهواتف المقلدة.
وستدعم دو بصورة كاملة وبما يحقق المصلحة الوطنية توجيهات هيئة تنظيم الاتصالات الرامية إلى تحديد جميع أرقام التعريف المزورة لهواتف الجوال. ونحن على ثقة بأن الأمر سيُسهم إلى حد بعيد في حماية المستخدمين في الإمارات من مخاطر استخدام هواتف مقلدة في الدولة لا تلتزم بالمعايير المطلوبة .
وأوضح أن مزودي خدمات الاتصالات يدرسان حاليا تقديم مجموعة من العروض والحسومات لحاملي الهواتف المقلدة لتسهيل حصولهم على هواتف أصلية لافتا إلى أن هذه العروض لن تشمل غالبا الحصول على أجهزة هواتف بديلة مجانية. وذكر أنه سيتم الاتصال بالمستخدمين ممن يحملون هواتف أجهزة الجوال المقلدة من قبل مزودي الخدمة، وسيتم فيما بعد فصل الخدمة عن جميع الهواتف غير المتوافق عليها من جميع خدمات الاتصال والتي تشمل خدمة إجراء المكالمات والرسائل النصية القصيرة والإنترنت.
