استعرض سيف المدفع، مدير عام مركز إكسبو الشارقة، والذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العالمية لصناعة المعارض- فرع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فرص النمو الاقتصادي والتحديات الإقليمية أمام حشد من كبار التنفيذيين المتخصصين في مجال المؤتمرات والمعارض على مستوى العالم خلال المؤتمر الثامن والسبعين للجمعية العالمية لصناعة المعارض، الذي انعقد مؤخرًا في فالنسيا. وتحدث المدفع عن النمو السريع والمستمر الذي يشهده قطاع المؤتمرات والرحلات التحفيزية والمعارض في منطقة الشرق الأوسط وأشار إلى استحواذ دولة الإمارات العربية المتحدة على الجانب الأكبر من الفعاليات في هذا المجال.

وفي أثناء مناقشته للمناخ الإقليمي الحالي، قدم المدفع عرضًا توضيحيًا حول الفرص المتاحة في منطقة الشرق الأوسط أمام اجتماع فرع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للجمعية العالمية لصناعة المعارض، في إطار مؤتمرها الذي انعقد من 9 إلى 11 من نوفمبر الجاري.

تضم الجمعية العالمية لصناعة المعارض أهم منظمي المعارض وأصحاب مراكز العرض في العالم، فضلاً عن الجمعيات المحلية والدولية العاملة في مجال المعارض ومجموعة من الشركاء المنتقين من العاملين في مجال صناعة المعارض.

ولفت المدفع أنظار الحاضرين الذين بلغ عددهم 400 وفد من 52 دولة إلى أن دولة الإمارات العربية تتمتع بعدة عوامل تساعدها على تحقيق أقصى استفادة من الفرص في منطقة الشرق الأوسط، من هذه العوامل الموقع الاستراتيجي المميز، والأسواق سريعة النمو، وارتفاع نسبة الشباب إلى العدد الكلي للسكان، وتوفر مصادر الطاقة، وإلى هذا العوامل أضاف المدفع: "ستصبح دولة الإمارات محرك النمو في المنطقة وستدعم جيرانها من أجل تحقيق مزيد من التنمية والتطوير."

 

قطاع سياحة وترفيه نشط

وواصل المدفع حديثه عن عوامل النجاح الاقتصادي لدولة الإمارات قائلاً: "تتمتع الإمارات بشبكة مواصلات جوية فائقة، وبنية أساسية ممتازة، ومراكز معارض على أحدث المعايير العالمية، كما تتمتع بقطاع سياحة وترفيه نشط... وكلها عوامل تؤدي إلى نجاح قطاع المؤتمرات والمعارض."

كما قدم المدفع عرضًا عامًا للصناعات المتعددة التي تقود التنمية الاقتصادية في المنطقة. وقال: "النفط والغاز والتعليم والبنية التحتية والاتصالات والرعاية الصحية والأغذية كلها قطاعات ذات إمكانات نمو هائلة. وتسعى حكومات المنطقة سعيًا حثيثًا نحو الحد من الاعتماد على اقتصاديات النفط وهو ما يجذب اهتمام العالم نحو المنطقة للاستثمار في القطاعات المذكورة، ومما لا شك فيه أن صناعة المعارض والمؤتمرات هي أفضل وسيلة للتعريف بإمكانات السوق في المنطقة."

ونقلا عن وسائل الإعلام الإسبانية، تحدث كاتالا لويز دي غالاريتا، رئيس مركز فيريا فالنسيا للمعارض المؤتمرات، عن صعوبة تحديد توجهات العالم في ظل المناخ الاستثماري، والاقتصادي والسياسي السائد.

وشهد الاجتماع مناقشة خبراء لصناعة المعارض على مستوى العالم، وأهمية الفعاليات التي تحقق الاتصال المباشر بين الجهات المختلفة في بيئة العمل في المستقبل. كما قدم الفائزون بجوائز الجمعية لعام 2011 عددًا من العروض التوضيحية.

 

تبادل المعلومات

ولأول مرة، قامت الجمعية العالمية لصناعة المعارض بعقد اجتماع للباحثين في إطار المؤتمر، منحت خلاله الفرصة لتبادل المعلومات حول المشروعات البحثية الحالية، وتبادل النتائج، ومناقشة المنهجيات، ووضع تفاصيل المشروعات المستقبلية.

ومن جهته، قال أري براينن، الرئيس التنفيذي لشركة جاربورس القابضة، الهولندية، والذي سيتولى رئاسة الجمعية العالمية لصناعة المعارض بعد انتهاء مؤتمر فالنسيا: "تتمتع الجمعية العالمية لصناعة المعارض بقدرات كبيرة لأنها تضم أكثر من 570 شركة رائدة من 84 دولة وهذا يدل على رغبة الأعضاء في التعاون معا."

حصل مركز إكسبو الشارقة، جناح المعارض لغرفة تجارة وصناعة المعارض، على عضوية الجمعية العالمية لصناعة المعارض في عام 2009. مركز إكسبو الشارقة هو أول مركز معارض تجاري تم تأسيسه على مستوى الدولة ويستضيف سنويًا أكثر من 20 معرضًا متخصصًا بعضها موجه من أصحاب الأعمال إلى أصحاب الأعمال وبعضها من الأعمال إلى المستهلكين. يوفر مركز إكسبو الشارقة مساحة عرض تزيد عن 20 ألف متر مربع، مما يجعله المكان المناسب لعقد الاجتماعات والمؤتمرات وإقامة المعارض وحفلات الزفاف، والعروض التوضيحية وغير ذلك من الفعاليات.