استمر نشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح والصيانة في النمو طيلة السنوات الماضية، إلا أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي قد انخفضت من 6% عام 2004 إلى 4.3% عام 2008، غير أنها عادت إلى الارتفاع عام 2009 ووصلت إلى 5.5% ثم انخفضت مرة أخرى عام 2010، حيث ساهمت بـ 4.83% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
وبحسب التقرير الاقتصادي لامارة ابو ظبي لعام 2011 فقد بلغت القيمة المضافة لنشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح والصيانة نحو29.9 مليار درهم عام 2010، بنسبة نمو سنوية بلغت 5.32% مقارنة بعام 2009، فيما بلغ متوسط معدل النمو خلال الفترة (2005-2010) نحو 8.59%. وترجع أسباب النمو في هذا النشاط لارتباطه بنمو حركة التشغيل والحركة في موانئ ومطارات الإمارة ومنافذها الجمركية، إلى جانب تنفيذ مشروعات الصيانة والتطوير في الموانئ والمطارات، وازدياد حركة التجارة الخارجية والداخلية.
ووفقا للتقرير فقد شهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت لنشاط تجارة الجملة والتجزئة ارتفاعاً من 1110 ملايين درهم عام 2005 إلى 1696 مليون درهم عام 2010، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ نحو 8.85% خلال الفترة (2005 ـ 2010). إلا أنه يلاحظ أن نمو تكوين رأس المال الثابت لنشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح اتجه نحو الانخفاض من 7.5% عام 2009 إلى 5.3% عام 2010.
الفنادق والمطاعم:
رسّخت إمارة أبوظبي مكانتها بوصفها وجهة سياحية عالمية، لما تتمتع به من مقومات، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى البنية الأساسية الحديثة والمتطورة التي تكفل خدمات راقية للسائحين والزائرين، وعوامل الجذب السياحي، حيث يلقى نشاط الفنادق والمطاعم اهتماماً بالغاً للارتقاء بالسياحة، ودعم مكانة أبوظبي باعتبارها وجهة سياحية مفضلة.
إن نشاط الفنادق والمطاعم يرتبط ارتباطاً مباشراً بالسياحة وأنشطتها وخدماتها المتعددة، وقد وضع هذا النشاط الحيوي في أولويات أجندة حكومة أبوظبي لتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة مصادر الدخل. وقد شهد النشاط السياحي في إمارة أبوظبي تطوراً كبيراً كانت آثاره على أداء نشاط الفنادق والمطاعم في الإمارة ، حيث ارتفع عدد المنشآت الفندقية في الإمارة من 55 منشأة عام 2005 إلى 116 منشأة فندقية عام 2010، محققاً بذلك زيادة تفوق 16% في المتوسط كما هو مبين في الجدول رقم (36).
كما ارتفع عدد الغرف الفندقية من 17,104 غرفة عام 2009 إلى 18,844 غرفة عام 2010، بزيادة قدرها 1740 غرفة، بنسبة بلغت 10.1%. وجاءت هذه الزيادة لتواكب ارتفاع عدد النزلاء من 1.052 مليون شخص عام 2005 إلى 1.812 مليون شخص عام 2010 بمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 11.49% في المتوسط.
وارتفع عدد ليالي الإقامة من 4.319 ملايين ليلة عام 2009 إلى 5.132 ملايين ليلة عام 2010، بنسبة زيادة قدرها 18.8% بينما انخفضت نسبة الإشغال الفندقية السنوية إلى 64.68% عام 2010 بعدما كانت72.17% عام 2009. ويرجع ذلك الانخفاض إلى التوسع الكبير في إنشاء الفنادق والشقق الفندقية.
حقق نشاط الفنادق والمطاعم، تطوراً ملحوظاً نتيجة كل الجهود التي سخرت من أجل تنمية السياحة في إمارة أبوظبي، حيث سجلت القيمة المضافة لنشاط الفنادق والمطاعم في الإمارة ارتفاعاً مطرداً خلال الفترة (2005-2010)، حيث ارتفعت من 3602 مليون درهم عام 2005 ووصلت إلى 6572 مليون درهم عام 2010، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 12.78% في المتوسط خلال الفترة، حيث يسهم نشاط الفنادق والمطاعم بنسبة 1.1% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. كما سجلت القيمة المضافة للنشاط ارتفاعاً بمقدار289 مليون درهم عام 2010 مقارنة بعام 2009، وبنسبة زيادة بلغت 4.5%.
و انخفض إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الفنادق والمطاعم خلال الفترة (2005- 2010) من 3642 مليون درهم عام 2005 إلى 1522 مليون درهم عام 2010، بمعدل انخفاض سنوي بلغ في المتوسط نحو16% خلال الفترة. و يعود هذا الانخفاض إلى عام 2008 حيث ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في النشاط بمقدار 66 مليون درهم عام 2010، بنسبة بلغت نحو 4.5% مقارنة بعام 2009. و يعود هذا الارتفاع إلى مدى الاهتمام، من قبل المستثمرين في مختلف القطاعات الحكومية والعامة والخاصة بقيمة العوائد المترتبة على هذا النشاط المتطور.
النقل والتخزين والاتصالات:
يشكل نشاط النقل والتخزين والاتصالات، محوراً ارتكازياً لجميع التطورات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال، حيث أولت إمارة أبوظبي هذا النشاط اهتماماً كبيراً من خلال تطوير مجالاته ووسائطه المتعددة البرية والبحرية والجوية. وتنفذ إمارة أبوظبي مشروعات ضخمة، لتحديث البنية الأساسية وشبكات الطرق والجسور ومرافق النقل البري والبحري والجوي.
في حين أن نشاط التخزين، وهو نشاط فرعي داعم لوجيستي ، يرفع من كفاءة أداء وسائط النقل البري والبحري والجوي، التي تعتمد على المرافق والمنشآت والمخازن والمستودعات بمختلف أنواع السلع والبضائع.
ويشهد نشاط الاتصالات في الإمارة تطوراً نوعياً وتقنياً في ضوء الخدمات التي تقدمها الاتصالات (بأدوات الهاتف النقال والكمبيوتر والاتصال عبر شبكات الإنترنت العالمية)، الذي يعتبر مؤشراً مهماً إلى درجة التطور في تحسين مستوى الأداء ورفع مستوى الإنتاجية والرقي الذي تشهده الإمارة ودعامة لتحقيق التنمية المستدامة.
شهدت القيمة المضافة لنشاط النقل والتخزين والاتصالات ارتفاعاً ملحوظاً في الفترة (2005- 2010)، إذ ارتفعت من 23.6 مليار درهم عام 2005 إلى 39.6 مليار درهم عام 2010 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 11% في المتوسط خلال الفترة، ويعود هذا التوسع إلى النمو الذي واكب أنشطة النقل المختلفة في إمارة أبوظبي، ضمن الازدهار الاقتصادي الذي تشهده الإمارة، حيث يسهم نشاط النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 6.4% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
العقارات وخدمات الأعمال
إن قطاع العقارات وخدمات الأعمال واحد من أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة في اقتصاد إمارة أبوظبي، فهو يسهم بشكل كبير في تحقيق تنويع القاعدة الاقتصادية. وقد احتلت الأنشطة العقارية المرتبة الثانية بعد نشاط الكهرباء والماء والغاز في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2008 بنحو 12706 مليون درهم بنسبة 24.8% من إجمالي حجم الاستثمار الأجنبي المباشر. وقد ارتفعت نسبة مساهمة نشاط العقارات وخدمات الأعمال في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي إلى 9.8% عام 2010، مقابل 5.3% عام 2005.
ارتفعت القيمة المضافة لنشاط العقارات وخدمات الأعمال بشكل مستمر خلال الفترة (2005- 2010)، حيث بلغت 53,414 مليون درهم عام 2010، مقابل 25,621 مليون درهم عام 2005، وبمعدل نمو سنوي بلغ 16% في المتوسط خلال تلك الفترة.
كما ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط العقارات وخدمات الأعمال في إمارة أبوظبي من 2,525 مليون درهم عام 2005 بالأسعار الجارية إلى 17,445 مليون درهم عام 2010.
المؤسسات المالية والتأمين:
يعد نشاط المؤسسات المالية والتأمين المحرك والممول الرئيس لباقي الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي، حيث إن أي تغير في هذا النشاط يلقي بظلاله المباشرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية، وحركة النمو فيها. وينقسم هذا النشاط إلى فرعين أساسيين هما: المال، والتأمين، ويختص نشاط المال، بتمويل المشروعات التي يتجه إليها المستثمرون في تأمين الأموال اللازمة لإقامة أي مشروع.

