توقع تقرير لمجلة ميد الاقتصادية أن تعاود سوق المشاريع في أبو ظبي ارتدادها الصعودي في العام 2012. ووفقاً لآخر بيانات استقاها مؤشر ميد للمشاريع الإقليمية، فإن هناك مشاريع كبرى بقيمة تزيد على 14 مليار دولار (جوالي 51.5 مليار درهم) تمت ترسيتها حتى الآن في السوق، وهذا الرقم من غير المتوقع أن يتغير كثيراً في نهاية الشهر الحالي.
وأضافت المجلة أن تلك الوقائع أكدت صحة ما توقعه الجميع. فقد استخدمت الحكومة والقطاعات التجارية العام 2011 بصورة أساسية لاستكمال مشاريع بوشر فيها، ومراجعة خطط سبق الإعلان عنها في طفرات سابقة، في أعقاب الإعلان عن رؤية أبو ظبي 2030. وتهدف أكثر استراتيجية اقتصادية طموحاً شهدتها المنطقة إلى جعل أبو ظبي واحدة من أحدث الاقتصادات في العالم، ووجهة ذات أهمية عالمية.
وقالت المجلة إن المراجعة كانت حتمية في أعقاب الأزمة المالية التي عصفت بالعالم، والصعوبات المالية التي تلتها.
دورة جديدة لسوق المشاريع
وأكدت المجلة على وجود مؤشرات على أن عام 2012 سيمثل نقلة نوعية هامة، ودورة جديدة في سوق المشاريع في أبو ظبي. ففي 13 نوفمبر الجاري تم تسليم عروض لعقد مجمع مبنى الركاب الأوسط في مطار أبو ظبي الدولي بقيمة 5 مليارات دولار. وتقول شركة أبو ظبي للمطارات إن العقد ستتم ترسيته في العام القادم. وفي 14 نوفمبر أعلنت شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي أنها أرست عقد محطة الضخ الرئيسية في برنامج استراتيجية تعزيز الأنفاق، الذي صمم لتوفير نظام الصرف الصحي المتكامل الكافي لتلبية احتياجات مدينة أبو ظبي لأجيال عدة.
وفي حديثه أمام مؤتمر ميد السادس في أبو ظبي، قال ريتشارد بوكر الرئيس التنفيذي لقطار الاتحاد إن عملية التأهل توشك أن تبدأ للمرحلة الثانية الممتدة 600 كم من خطة قطار الشركة. والتي ستربط الرحلة الأولى بالحدود السعودية وتنقل الخط إلى جبل علي وعمان.
وكانت شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) قد أعلنت أنها تعد العدة لطرح عقود بقيمة تناهز 2 مليار دولار مطلوبة لإنجاز المرحلة الثانية من المصنع، والتي ستضيف قرابة 520 ألف طن من الطاقة الإنتاجية السنوية، وتتضمن بناء خط صهر بطول 1.7كم، وهو الأطول في العالم. ولدى استكمالها فإن الأعمال التوسعية سترسخ مكانة إيمال كأكثر مصهر جديد متكامل في العالم.