قالت فاطمة نولغون إمرم أحد كبار أعضاء مجلس العمل التركي في دبي إن التجمع يهدف إلى جمع أعضاء مجالس العمل الخمسة من رجال أعمال ومستثمرين وشركات وجهاً لوجه من أجل تطوير الأعمال ولايجاد مزيد من فرص التعاون بين أعضاء المجالس إلى جانب أن مجالس العمل والتي تعمل تحت مظلاتها مئات الشركات من دول العالم جميعها تعمل تحت المظلة الأم غرفة تجارة وصناعة دبي، ونحن نقدر جهود الغرفة المستمرة في توسيع آفاق العمل والفرص أمام الشركات والأعمال في شتى القطاعات في الإمارات والمنطقة.

وعن مدى قلق الشركات التركية من أزمة الديون السيادية التي تجتاح الغرب وخاصة أن تركيا شريكك تجاري قوي للاتحاد الأوروبي تحديداً قالت فاطمة نولغون: بسبب العولمة القائمة اليوم في العالم لا يمكننا القول ان الشركات التركية لن تتأثر بما يحصل في الغرب من أزمات مالية. بالتأكيد الشركات التركية ستتأثر بالأزمة القائمة بسبب النظام المالي المترابط والعولمة القائمة في العالم. واضافت فاطمة أن قطاع البنوك في تركيا 60 إلى 70 % منه مملوك أو قائم على شراكات مع بنوك أجنبية، وبالتالي هناك ترابط في العلاقات المصرفية مع بنوك العالم الأخرى، وبالتالي لا يمكننا القول بأننا في تركيا سنكون محصنين ضد الأزمة المالية القائمة في الغرب ولكن لو أخذنا بشكل منفصل الاقتصادات فسنرى أن الاقتصاد التركي اقتصاد قوي خاصة أن تركيا عاشت أزمة مماثلة قبل سنوات طويلة مما جعل تركيا تضع معايير ساهمت بشكل كبير في التخفيف من وطأة انعكاسات أزمة الديون السيادية المتعاظمة التي يشهدها الغرب على الاقتصاد التركي وذلك جعل اقتصادنا قوياً والقدرة على تعويض أية خسائر قد تتحملها تركيا جراء تلك الأزمة.

وحول رغبة تركيا في الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي وخاصة في ظل الضعف الذي يعترى الاتحاد الأوروبي وسير مستقبل وحدته إلى المجهول أكدت فاطمة نولغون قائلة: إن قرار انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي هو قرار سياسي، فنحن العاملين في قطاع الأعمال لا نرى صراحة أي استفادة من انضمام تركيا لعضوية الاتحاد، وهذه وجهة نظر جميع الأتراك تقريباً، فنحن رأينا ما حل بدول انضمت للاتحاد الأوروبي خلال الأعوام القليلة الماضية مثل اليونان والبرتغال وإيرلندا ودول أخرى، وهذا يثبت أنه في الحقيقة لا منفعة من الانضمام للاتحاد الأوروبي، فالأفضل لنا أن نتجه بثقل نحو الأسواق الناشئة مثل أسواق منطقة الشرق الأوسط على سبيل المثال والتي يوجد بها فرص تجارة واستثمار كبيرة جداً. وترى فاطمة أن تداعيات أزمة الديون السيادية القائمة في الغرب حادة جداً وبأن تأثيرها أشبه (بلعبة الدومينو)، وبرأيي أنه كان لابد أن تكون هناك معايير للحذر والحيطة في تلك الدول لتجنب السقوط في أزمات من هذا النوع، واليوم يتحدثون عن معايير من هذا النوع وبرأيي أن حديثهم جاء متأخراً جداً قبل سنوات طويلة فإن الأنظمة في أوروبا في ظل تعداد سكان غير فتي بعكس تركيا يعتمدون على صناعة التقاعد في حين كان ثقل الصناعة يتركز الشرق الأقصى وبالتالي بدون توافر عمل وإيجاد مصدر دخل سيكون من الصعب الخروج من الأزمة. وبالتالي توفير فرص العمل ورفع الإنتاجية أصبحا حاجة ملحة للنجاة من الأزمة الراهنة في العالم.