أظهرت إحصاءات حديثة لوزارة التجارة الخارجية ارتفاع حجم قطاع إعادة تصدير المنتجات الغذائية في الدولة بنسبة 16.5% العام الماضي لتصل قيمته إلى 8.1 مليارات درهم. وحافظت الدولة على موقعها كثاني أكبر مُصدر للتمور ومشتقاته في العالم حيث تستحوذ على 33% من صادرات العالم من التمور.
وقال راشد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن المواد الغذائية الصادرة من الإمارات تنتشر في أسواق 140 دولة حول العالم حيث تستحوذ السعودية وقطر وعمان والكويت وإيران وأفغانستان والصومال والهند على 73.2% من صادرات الغذاء الكلية للدولة وبقيمة 5.9 مليارات درهم.
وأضاف الشريقي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس للإعلان عن أجندة فعاليات معرض "سيال الشرق الأوسط" لتجارة الأغذية ومهرجان الإمارات الدولي للنخيل والتمر الذي تستضيفه أبوظبي في 21 من نوفمبر أن الإمارة تهدف من خلال استضافة هذا الحدث إلى تيسير وتوسيع نطاق تجارة المواد الغذائية عبر المنطقة فأبوظبي ومن خلال معرض سيال الشرق الأوسط تقدم فرصة رائعة للشركات للوصول إلى أسواق نشطة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكذلك لجنوب وجنوب شرق آسيا.
وأوضح أن الدورة الثانية من سيال الشرق الأوسط تتميز بنمو كبير للمعرض مقارنة بنسخه الأولى من حيث المساحة وعدد العارضين وعدد الأجنحة الوطنية وتنوع المنتجات المعروضة التي ستشهد زيادة كبيرة هذا العام وهو ما يدل على أهميته كمعرض بارز متخصص في صناعة الأغذية ليس فقط في الدولة ولكن في المنطقة بشكل عام.
تبادل الخبرات
وأشار إلى أن الحدث يأتي لتسليط مزيد من الضوء على جهود أبوظبي الرامية إلى تعزيز المعرفة في مجال يتصل بالحياة اليومية لكافة الشعوب فسلامة الغذاء والأمن الغذائي من الأولويات التي تسعى دول العالم لتحقيقها وفق أرقى المعايير كما أن إقامة مهرجان الإمارات الدولي لنخيل التمر بالتزامن مع معرض سيال الشرق الأوسط سيتيح الفرق لتبادل الخبرات والآراء بين المنتجين والعلماء المتخصصين في نخيل التمر وكبار المسؤولين عن صناعته حول العالم.
وأضاف أنه بالنسبة لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يعد المعرض فرصة كبيرة للتعرف على موردي الأغذية والإطلاع على التجارب العالمية المتنوعة في صناعة المواد الغذائية وتوفير البيئة المناسبة لتعزيز سلامة الأغذية والتوعية بالصحة العامة كما ستتاح الفرصة للشركات المحلية للتعرف على أحدث التقنيات وأكثرها آمنا للتعامل مع المواد الغذائية لضمان الصحة والسلامة العامة.
روابط تجارية
وقال إن مهرجان الإمارات الدولي لنخيل التمر المصاحب للمعرض يرتبط بشكل أساسي بإقتصاد الدولة بأكثر من جهة حيث أن الدولة لازالت هي ثاني أكبر مصدر للتمر ومشتقاته في العام ويعد المهرجان فرصة للذين يعملون بقطاع التمور لإقامة روابط تجارية والتعرف على الاتجاهات والابتكارات في صناعة التمر حول العالم وتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بجميع المواضيع ذات الصلة بالتمر مع الخبراء من مختلف أنحاء العالم والإطلاع على أحدث المعارف والمعلومات كما يقدم المهرجان العديد من الأنشطة الاجتماعية المميزة للأسر حيث سيتم تعريف الجماهير بتنوع وأساليب تنمية صناعة التمر.
الصناعات الغذائية
من جانبه قال راشد القبيسي المدير التنفيذي لقطاع الأعمال والتنمية التجارية في غرفة أبوظبي إن دعم الغرفة لتنظيم هذا الحدث والتعاون والشراكة الإستراتيجية مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يعكس مدى الأهمية التي توليها الجهات المعنية لتطوير قطاع الصناعات الغذائية في أبوظبي والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للدولة.
وأوضح أن مشاركة شركات صناعة الأغذية المحلية في الإمارة يمثل فرصة متميزة لها لعرض منتجاتها والتعرف على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال صناعة الأغذية وبما يعزز من تنافسية هذه الصناعات ويوفر لها أسواقاً جديدة ويضمن تقدمها وتطورها ويعزز من مساهمتها في تحقيق سياسة تنويع مصادر الدخل التي تنتهجها الدولة لدعم الاقتصاد الوطني.
تركيا ضيف شرف
وقال فورال التاي سفير تركيا لدى الدولة التي تم اختيارها كضيف شرف في المعرض إن المشاركة في معرض سيال الشرق الأوسط ستفتح الطريق أمام المزيد من التعاون والشراكات بين الشركات المصنعة للمنتجات الغذائية في تركيا والشركات العاملة في القطاع بدولة الإمارات مشيراً إلى أن قطاع الأغذية والزراعة التركية وخطط السلامة الغذائية في المنطقة يكملان بعضهما البعض بشكل مثالي.
من جانبه قال فادي سعد مدير المعارض في شركة توريت ميديا إنه من المتوقع أن يرتفع حجم الزائرين لمعرض سيال الشرق الأوسط خلال العام الجاري ليصل إلى 12 ألف زائر بالإضافة إلى 500 عارض من مصنعي وموردي الأغذية وكذلك 14 جناحاً وطنياً مشيراً إلى أن "مرصد سيال للابتكارات" سيشكل أحد أهم الفعاليات في أبوظبي خلال العام الجاري حيث سيتم عرض 50 منتجاً جديداً حول العالم تم إطلاقها بنجاح لافت العام الجاري منها 10 منتجات صُنعت في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هناك هدفين رئيسيين لإقامة مهرجان الإمارات الدولي لنخيل التمر المصاحب للمعرض حيث سيسهم في توفير منصة للأعمال التجارية لقطاع التمور والتي ستمكن الشركات المصنعة للتمور من توسيع تواجدها في الأسواق وأيضاً زيادة المبيعات المباشرة مع المستهلكين في الدولة.
يستضيف المعرض 500 من كبار الشارين على مستوى المنطقة والعالم في قطاع الأغذية وقال محمد جلال الريايسة إنه نظراً لتميز المنطقة بتنوعها البشري واختلاف رغبات وأذواق العملاء فيها سيتيح برنامج استضافة كبار الشارين للشركات العارضة تطوير الفرص المتاحة في مجال التصدير والوصول لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الحيوية مشيراً إلى أنه من شأن زيادة الطلب الناجمة عن نمو استهلاك المواد الغذائية أن توفر فرصاً هامة لمصنعي المواد الغذائية الساعين لتوسيع أعمالهم وتعزيز حضورهم في السوق.
