رسخت الدورة الثامنة لمؤتمر "دبي مدينة الذهب" الذي اقيم مؤخراً تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وافتتحه سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، المكانة الرائدة للإمارة في قطاع الذهب والمجوهرات. وسلط المؤتمر الضوء على آفاق النمو الواسعة التي يتمتع بها قطاع الذهب والسبائك في دبي. جاء ذلك في وقت من المتوقع أن يحافظ فيه القطاع على معدل النمو الحالي الذي يبلغ حوالي 18% سنوياً.
وشهد الحدث الذي نظمته مجموعة دبي للذهب والمجوهرات مشاركة 450 مندوباً من قطاع تجارة الذهب والسبائك العالمي ونخبة من كبار تجار المجوهرات والمحللين والمصرفيين من مختلف أنحاء العالم.
وتتمتع دبي بموقع جغرافي واستراتيجي متميز يجعلها قادرة على تلبية احتياجات العديد من الأسواق الناشئة التي يبلغ مجموع تعداد سكانها 3,5 مليارات نسمة وتستهلك نحو 2500 طن من الذهب سنوياً. وتستأثر ست من أكثر دول العالم استهلاكاً للذهب وهي الهند والصين ودول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وفيتنام وروسيا والتي تقع جميعها على بعد ست ساعات طيران عن دبي بـ 67% من إجمالي حجم استهلاك العالم من الذهب.
ومن بين التطورات الجديدة التي من المتوقع أن تسهم في دفع عجلة نمو وتقدم القطاع الوفرة المتنامية في التمويل، وتزايد استثمارات صناديق الثروات السيادية، وتنفيذ توجيهات "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" فيما يتعلق بالتأكد من أن الذهب الوارد قادم من المناطق الخالية من الصراعات وتبسيط اتفاقيات الصفقات.
وقال عنان خليل فخر الدين رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات: كما هي الحال بالنسبة للعديد من الأحداث التي تنظمها مجموعة دبي للذهب والمجوهرات، لعب هذا المؤتمر دوراً محورياً في تسهيل نقل المعرفة وأفضل الممارسات العالمية لكي تستفيد منها المنطقة بأسرها، كما أكد أهمية دبي باعتبارها مدينة الذهب بفضل موقعها الاستراتيجي المتميز على مقربة من العديد من أسواق الذهب والمجوهرات التي تشهد معدلات نمو كبيرة مثل دول مجلس التعاون ومنطقة شبه القارة الآسيوية وروسيا والصين. وعليه فإن مثل هذه الأحداث تساعد في تمكين اللاعبين في القطاع من الاستفادة من أفضل الاستراتيجيات والأساليب المتبعة عالمياً لتطوير قطاعي الذهب والمجوهرات المحلي والإقليمي".
من جانبه قال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة: "سلط المؤتمر اليوم الضوء على أهمية الذهب باعتباره مثالاً لامعاً على الدور المهم الذي تلعبه دبي في تعزيز الحركة التجارية. ويلتزم مركز دبي للسلع المتعددة ببذل كافة الجهود التي تساعد في الحفاظ على نمو تجارة الذهب وتعزيزها في الإمارة.
وانطلاقاً من تجربتنا مع نظام عملية كيمبرلي الخاص بإصدار شهادات المنشأ للألماس، فقد كنا سباقين في تعزيز الوعي والمشاركة بفعالية في صياغة المبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المسؤولة فيما يتعلق بإدارة سلسلة توريد الذهب بطريقة مسؤولة من المناطق المتضررة من النزاعات والمحفوفة بدرجة عالية من المخاطر، وسيعمل مركز دبي للسلع المتعددة على تطوير منهج عملي لتنفيذ توجيهات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فيما يتعلق بالذهب الممول للصراعات والنزاعات. واستضفنا ورشة عمل حضرها مجموعة من كبار الخبراء في سوق الذهب لمناقشة توجيهات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المتعلقة بتجارة الذهب".
وقال جيرهارد شوبِرت رئيس قسم المعادن الثمينة في بنك الإمارات دبي الوطني: لعب القطاع المصرفي درواً مهماً في دعم نمو تجارة الذهب والسبائك في الإمارات، حيث يحرص على توظيف أحدث الابتكارات التكنولوجية الجديدة التي تساعد في تعزيز ازدهار هذه التجارة المهمة. وتحتاج البنوك إلى إضافة خدمات خاصة بتمويل المجوهرات لا سيما تمويل المخزون من خلال رقاقات التعرُّف بترددات الراديو لتتبع المجوهرات إلى أنشطتها المصرفية الحالية مثل توفير رأس المال العامل عبر قروض الذهب وخطابات الاعتماد الضامنة والضمانات. كما نشجع على اتخاذ خطوات فعالة للقضاء على البيروقراطية التي تقيد عمليات التداول وتزيد من تعقيد اتفاقيات الصفقات كالمعاوضة والمقاصة.
