ارتفعت القيمة المضافة لقطاع الصناعة الاستخراجية في إمارة أبوظبي إلى 308 مليارات درهم عام 2010 مقابل 215.5 مليار درهم عام 2005 بمعدل نمو سنوي 7.4% في المتوسط وذلك بسبب زيادة إنتاج النفط وارتفاع أسعاره بحسب التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي لعام 2011.

وبلغت مساهمة الصناعة الاستخراجية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي نحو 49.7% عام 2010 ويعد النفط الخام المحرك المهم للنمو الاقتصادي المتحّقق في الإمارة، وقد ارتفع متوسط سعر النفط من منظمة أوبك من 77.45 دولار/ برميل عام 2010 مقارنة بـ 61.06 دولار/ برميل عام 2009.

وسجل إجمالي تكوين رأس المال الثابت في الصناعات الاستخراجية ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية ليصل إلى 43.7 مليار درهم عام 2010 مقابل 7.2 مليارات درهم عام 2005 وبمعدل نمو سنوي 43.3% وبدا هذا الارتفاع ملحوظا خلال العامين الماضيين بسبب الإنفاق على البحوث والدراسات الاستكشافية وتطوير الحقول وزيادة حجم الاستثمارات في الأصول الثابتة في المعدات النفطية والزيادة في قيمة الأصول الاستثمارية المستخدمة في الصناعات الاستخراجية.

 

الصناعات الاستخراجية

تعتبر الصناعة الاستخراجية إحدى المكونات الرئيسة المهمة في الدخل القومي للإمارة حيث يستحوذ العائد المتحقق من البترول الخام والغاز الطبيعي على نصيب الأسد من إجمالي عائدات الصناعة الاستخراجية في الإمارة فيما تشكل عائدات الصناعات الاستخراجية الأخرى مثل أنشطة التعدين واستغلال المحاجر نسبة ضئيلة. وارتفعت القيمة المضافة لنشاط الصناعة الاستخراجية من 215.5 مليار درهم عام 2005 إلى 308 مليار درهم عام 2010 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 7.4% في المتوسط خلال الفترة من 2005-2010. ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة كميات إنتاج النفط وارتفاع أسعاره.

وارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في الصناعات الاستخراجية بشكل ملحوظ خلال السنتين الأخيرتين بسبب زيادة الإنفاق على البحوث والدراسات الاستكشافية وتطوير الحقول وزيادة حجم الاستثمارات في الأصول الثابتة في المعدات النفطية والزيادة في قيمة الأصول الاستثمارية المستخدمة في الصناعات الاستخراجية.

 

الصناعات التحويلية

يحظى قطاع الصناعة التحويلية في إمارة أبوظبي باهتمام القيادة الرشيدة حيث يُعول عليه في تنويع الهيكل الاقتصادي وتعدد مصادر الدخل القومي للإمارة وتقليص الاعتماد على النفط، وقد جاءت رؤية أبوظبي 2030 والخطة الإستراتيجية للإمارة منسجمة مع الأهداف المتعلقة بتطوير هذا القطاع وزيادة إنتاجيته ورفع تنافسيته.

وفي نهاية عام 2010 تم استكمال الخطوات اللازمة لإعداد إستراتيجية متكاملة للنهوض بالصناعة التحويلية في الإمارة. وعند تتبع الأهمية النسبية للصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي من عام 2005 إلى عام 2010 يتضح انخفاض أهميتها من 7.5% عام 2005 إلى 5.5% عام 2010 وهو ما يوضح نمو الناتج المحلي الإجمالي لمعدلات أكبر من نمو الصناعات التحويلية خلال هذه الفترة.

وشهدت القيمة المضافة للصناعة التحويلية تذبذباً واضحاً منذ عام 2005 حتى 2010 حيث ارتفعت القيمة المضافة منذ عام 2005 حتى 2008 ثم انخفضت عام 2009 وعادت إلى الارتفاع عام 2010 ويعزى هذا الانخفاض في القيمة المضافة للصناعة التحويلية عام 2009 إلى الآثار السلبية للأزمة المالية. وبلغ معدل النمو السنوي للقيمة المضافة لنشاط الصناعة التحويلية نحو 3.4% في المتوسط خلال الفترة 2005-2010.

ومن المتوقع ارتفاع مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة خلال السنوات القليلة القادمة وكذلك ارتفاع القيمة المضافة في الصناعة التحويلية نظراً للتطوير المرتقب في قطاع الصناعة التحويلية في الإمارة من خلال إقامة المنطقة الاقتصادية كيزاد في منطقة الطويلة إلى جانب تنفيذ العديد من المشروعات الاستثمارية الصناعية التي ستتمخض عن الإستراتيجية الصناعية للإمارة.

وتولي الإمارة اهتماما كبيرا بتطوير قطاع الصناعة التحويلية، حيث استهدفت رؤية أبوظبي 2030 والخطة الخمسية الأولى للإمارة والإستراتيجية الصناعية تنمية الصناعات التحويلية عموماً واستهداف صناعات واعدة كالصناعات البتروكيماوية والدوائية وصناعة الطيران والفضاء وغيرها. وتزايد الاستثمار في الصناعات التحويلية يزيد الطلب على المعدات الرأسمالية والأصول الثابتة الصناعية وهذا يسهم في نمو إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت في الصناعة التحويلية، حيث ارتفع إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت من 8.6 مليارات درهم عام 2005 إلى 28.5 مليار درهم عام 2010 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 26.9% في المتوسط خلال هذه الفترة.

 

الكهرباء والغاز والماء

تمت إعادة هيكلة نشاط الكهرباء والغاز والماء في السنوات الأخيرة حيث طُبق نموذج المشتري الوحيد لإجمالي إنتاج الإمارة من الكهرباء والمياه وأنشئت شركة أبوظبي للماء والكهرباء لتكون هي المشتري الوحيد وهي شركة تابعة لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي الحكومية. وجاء هذا التوجه حتى يكون للهيئة الدور الأساسي في ضمان تأمين إمدادات الماء والكهرباء للمستهلكين على مستوى الإمارة بأسعار اقتصادية. وتتم إدارة شركات الإنتاج الكبرى من خلال القطاع الخاص حيث تصل نسبة امتلاك المستثمرين الأجانب منها 40% وتنتشر معظم مراكز الإنتاج على امتداد الساحل المطل على البحر أما محطات توليد الكهرباء فتقع في العين والمرفأ ومدينة زايد.

ويعتمد إنتاج الكهرباء والماء في الإمارة بالدرجة الأولى على استخدام التقنيات التقليدية مثل التوربينات الغازية والتحلية الحرارية وتعرف باسم عمليات الإنتاج المشترك لاستخدامها البخار المساعد في تحلية المياه وأضيف إليها حديثا استخدام الطاقة الشمسية والرياح لتوليد الكهرباء.

وارتفعت القيمة المضافة لنشاط الكهرباء والغاز والماء من 12,61 مليار درهم عام 2005 إلى 27,98 مليار درهم عام 2010 وهو ما يشير إلى نجاح الخطط الإستراتيجية لدعم إنتاجية القطاع للمساهمة بشكل فعال في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي. وسجل معدل نمو القيمة المضافة لنشاط الكهرباء والغاز والماء أعلى معدلاته عام 2010 حيث بلغ 17.5%.

واعتماد حكومة الإمارة على خطة إستراتيجية واضحة لتنمية الأنشطة غير النفطية وسعيها لإعادة هيكلة نشاط الكهرباء والغاز والماء كان لهما الدور الفاعل في فتح آفاق الاستثمار الحر في النشاط وتوجيه رؤوس الأموال الأجنبية والمواطنة للفرص الاستثمارية المتاحة للمساهمة في تنمية النشاط. وأثر ذلك بالطبع في مستوى التنافسية بين الشركات الخاصة لتقديم أفضل العروض والخدمات عند طرح المشاريع التطويرية وخصوصا البنية التحتية منها.

كما أن تطبيق هيئة الماء والكهرباء كجهة حكومية نموذج المشتري الوحيد واعتماد عقد شراء إنتاج النشاط بالكامل لبيعه بعد ذلك إلى شركات التوزيع ساعد على تخفيض مخاطر الاستثمار التي تعد أحد أسباب الانخفاض في مستوى تدفقات الاستثمار المباشر. وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى تطور حجم الإنفاق في النشاط بشكل متسارع خلال الفترة (2005-2010) فقد بلغ 11,57 مليار درهم عام 2005 وارتفع إلى 33,53 مليار درهم عام 2010.

 

التشييد والبناء

شهدت الإمارة طفرة عمرانية خلال السنوات الخمس الماضية حيث تم إنجاز العديد من المشروعات الإنشائية تلبية لاحتياجات الزيادة السكانية ونمو مختلف الأنشطة الاقتصادية ما أدى إلى ارتفاع مساهمة نشاط التشييد والبناء في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي من نحو 7% عام 2005 إلى أكثر من 13% عام 2010 بمبلغ 80,92 مليار درهم.

وبلغ مجموع تصاريح البناء لكل الأغراض السكنية والزراعية والتجارية والصناعية والمرافق العامة في إمارة أبوظبي بمناطقها الثلاث 9963 تصريحاً عام 2010 محققاً زيادة بنسبة 16% على عام 2009 الذي بلغ مجموع تصاريح البناء فيه 8613 تصريحاً. وبالمقابل فإن عدد تصاريح البناء للأغراض غير السكنية بلغ 3678 تصريحاً في مدينة أبوظبي وبلغ 1526 تصريحاً في مدينة العين وأما في المنطقة الغربية فقد بلغ 598 تصريحاً حيث كان لها النصيب الأكبر من تصاريح البناء على مستوى إمارة أبوظبي. وأما نصيب الأغراض السكنية فقد احتل المرتبة الثانية من أعداد تصاريح البناء. وتشكل الرخص الكلية للمساكن الجديدة 20% من إجمالي التراخيص.

وتشير بيانات التقرير إلى ارتفاع القيمة المضافة لنشاط التشييد والبناء بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 25% خلال الفترة ( 2005- 2010). كما ارتفعت القيمة المضافة للنشاط عام 2010 على عام 2009 بنسبة 2%. ويعزى ارتفاع القيمة المضافة في هذا النشاط إلى التطور الكبير في المشروعات العمرانية الضخمة التي تقوم شركات كبرى بتطويرها في مختلف أنحاء الإمارة.

كما تشير البيانات إلى أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت لنشاط الإنشاءات قد ارتفع من 1.985 مليار درهم عام 2005 إلى 4.809 مليار درهم عام 2010 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 19.4% في المتوسط خلال الفترة. ويعود هذا الارتفاع إلى الطفرة العمرانية والمشروعات الضخمة التي شهدتها الإمارة.