استقبل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا 200 طالب وطالبة من مختلف بلدان العالم العربي في إطار برنامج التوعية بالاستدامة بين الشباب قادة المستقبل. وتم ترتيب هذه الزيارة على هامش الدورة 31 من مؤتمر الأطفال العرب الدولي في أبوظبي.

وكان فريق من مسؤولي وطلاب المعهد في استقبال وفد الطلاب الذين تراوحت أعمارهم بين 13 و16 عاماً حيث وصلوا إلى المعهد على أربع دفعات وقاموا بجولة في أروقة الحرم الجامعي المستدام مثل باحة الحرم وبرج الرياح.

كما قام الأطفال باختبار نظام النقل الشخصي السريع بعرباته الكهربائية المريحة التي تعمل بدون سائق قبل أن يصلوا إلى مركز المعرفة ليحضروا عرضاً توضيحياً عن الاستدامة والطاقة المتجددة قدمه الدكتور كينيث فولك مدير برامج التوعية في معهد مصدر. وشمل برنامج الزيارة عرض توضيحي عن المركبات الكهربائية التي يجري تجريبها في مدينة مصدر حيث اطلع الطلاب على الميزات الرئيسية للمركبات التي تشكل جزءاً من نظام النقل المستدام المصمم لمدينة مصدر فضلاً عن أهميتها وقابليتها للاستخدام في الظروف الصحراوية.

وتضمنت الزيارة أيضاً عرضاً توضيحياً عن الطاقة المتجددة قدمه الدكتور كينيث فولك مدير برامج التوعية في معهد مصدر وسارة الجنيبي مسؤولة برامج التوعية في معهد مصدر وهدف إلى مساعدة الطلاب على تكوين فهم أفضل لقطاع التكنولوجيا النظيفة وفوائدها الكبيرة على المجتمع. وتخلل الجلسة مسابقة سريعة لتقييم مدى معرفة الطلاب بقطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة.

وتم خلال الجلسة تشجيع الطلاب على إعداد عرض فني لما تعلموه عن الاستدامة في حياتهم حيث ستقوم مصدر باختيار العروض الأكثر تميزاً وإبداعاً لعرضها في القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012 التي ستقام في الفترة 16-19 يناير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وسيتم أيضاً توجيه دعوة خاصة للطلاب لحضور المنتدى العالمي الذي يستقطب عدداً كبيراً من ملوك ورؤساء وقادة الدول والحكومات فضلاً عن خبراء قطاع الطاقة النظيفة.

واطلع الطلاب أيضاً على فئات جائزة زايد لطاقة المستقبل التي تبلغ قيمتها 4 ملايين دولار وتعتبر أكبر مسابقة للطاقة النظيفة في العالم. وتهدف الجائزة إلى تكريم الأفراد والشركات والمؤسسات التي تسهم في إيجاد حلول كفيلة بالتصدي لأزمة وتحديات الطاقة في العالم سعياً إلى تثقيف وبناء جيل من قادة ورواد المستقبل في قطاع الطاقة. وقد أعلنت جائزة زايد لطاقة المستقبل في وقت سابق من العام الجاري عن إضافـــة جائزة دولية للمدارس الثانوية.

ويعتبر الحـــرم الجامعي لمعهد مصدر نموذجاً مثالياً لكيفية تعامل مدن المستقبل مع الاستدامة ويتجلى ذلك من خلال أسلوب توزيع مبانيه وما تنطوي عليه من مزايا تشمل الاعتماد على الإضاءة الطبيعية وبرودة الهواء الطبيعي عند المستوى الأرضي والمكونات المستدامة التي تم إدخالها إلى الهندسة المعمارية وتصاميم الحرم كل ذلك يعكس المفهوم الشامل والمنهجية المتكاملة للاستدامة والطاقة النظيفة في معهد مصدر.