حققت قروض السيارت خلال معرض دبي للسيارات نمواً بنسبة 25% خلال معرض دبي الدولي للسيارات 2011 بالمقارنة مع 2010 بحسب تصريحات خبراء مصرفيين وتجار سيارات في الدولة مشيرين إلى أنه على الرغم من الضوابط التي أقرها مصرف الإمارات المركزي والتي خفضت عدد قروض السيارات الممنوحة خلال النصف الثاني من العام الحالي إلا أنها فتحت المجال أمام البنوك وشركات السيارات لابتكار برامج تمويل بمسميات مختلفة ولكنها متشابهة موضحين أهمية إيجاد إطار وتسميات موحدة لتلك البرامج.

وقال مروان هادي، العضو المنتدب لشركة إتش إس بي سي الشرق الأوسط للتمويل المحدودة (ميفكو) ان قرار مصرف الإمارات المركزي قلل من مخاطر تعثر قروض السيارات على الرغم من الانخفاض النسبي في عدد القروض بسبب التزام العميل بتسديد 20% من ثمن السيارة وهو ما فتح المجال أمام البنوك للابتكار وفتح قنوات وبرامج تمويل السيارات الجديدة مضيفاً أن معرض دبي للسيارات وفر للشركة منصة مهمة لعرض تلك البرامج وأضاف خلال تعليق لـ"البيان الاقتصادي": "أعتقد أن قرار المركزي الخاص بتمويل السيارات شكل فرصة وليس تحدياً بالنسبة لنا فقمنا بتوفير حلول تمويل مركبات مبتكرة وذات قيمة إلى عملائنا.

بالإضافة إلى العروض الترويجية المختلفة كان آخرها خلال معرض دبي للسيارات وهو تخفيض الفائدة على قروض السيارات إلى 1.99% خلال السنة الأولى والثانية من القرض." وأضاف أن بنك "إتش إس بي سي الشرق الأوسط" في الامارات اعلن امس عن تخفيض متطلبات الحد الأدنى من الراتب المطلوب للحصول على القروض الشخصية وقروض السيارات إلى 10 آلاف درهم بعدما كان رفعها الى 20 ألف درهم مع بداية الازمة، بالإضافة إلى زيادة سقف التمويل لقروض السيارات.

وأضاف هادي :"بعد الأزمة الاقتصادية العالمية أصبح هناك قلة في التسهيلات الائتمانية والتمويل المتاح في السوق، ولكن التوجهات الاقتصادية الايجابية في دولة الإمارات يبدو بأنها تميل نحو الارتفاع بشكل واضح، ونحن واثقون من أن قرار زيادة سقف التمويل وتخفيف المعايير الائتمانية سيكون له أثر إيجابي كبير في إحياء وتعزيز السوق." وشدد هادي على ضرورة أن تقوم شركات السيارات بتوحيد مسميات برامج تمويل القروض خصوصاً وأن "المركزي" قام بتوحيد الفوائد والرسوم ، كما أن تلك المسميات المختلفة قد تسببت ببعض الغموض لدى المستهلك على الرغم من تشابه تلك العروض فيما تقدمه من تلك البرامج. وأضاف هادي أن "ميفكو" بدأت بتمويل القوارب وسيارات الشركات بالإضافة إلى معدات الإنشاء.

 

ترسيخ

من جهته قال محمد زقوت، نائب الرئيس التنفيذي مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية بمصرف الهلال: ان معرض دبي الدولي للسيارات 2011 رسخ من مكانته في عالم السيارات كواحد من أهم المنصات التي تعرض أحدث وأفضل الطرازات في السوق. مشيراً إلى أن المصرف حرص دائماً على المشاركة في المعرض منذ اطلاقه قبل أربع سنوات وسخر كافة إمكاناته لإنجاز معاملات القروض خلال المعرض الذي شهد إقبالا قويا هذا العام واستطعنا خلاله زيادة قروض السيارات بنسبة 25% بالمقارنة مع نتائج معرض العام السابق، على الرغم من أن تعليمات "المركزي" خفضت من عدد تلك القروض خلال النصف الثاني من عام 2011، متوقعا استمرار هذه الوتيرة من الأداء خلال العام القادم.

وأكد أندرو سكوايرزمدير تخطيط المبيعات والتوزيع بالفطيم للسيارات دعمه لنظام القروض الجديد للسيارات الذي أقره مصرف الإمارات المركزي وإلزام البنوك بعدم تمويل أكثر من 80% من إجمالي مبلغ السيارة المشتراة، مشيراً الى أن تأثير هذا القرار على المبيعات كان محدوداً للغاية على الرغم من أن هذا القرار جاء بالتزامن مع انخفاض المعروض بسبب زلزال اليابان في مارس الماضي، مضيفاً أن الأزمة المالية أبرزت بوضوح أهمية التعقل في الإقراض وأي ضوابط من شأنها التخفيف والتحوط من آثار تلك الأزمة ستكون ذات صدى إيجابي بالتأكيد.

وقال سكوايرز في لقاء مع "البيان الاقتصادي" على هامش معرض دبي للسيارات ان مبيعات الشركة من سيارات تويوتا ارتفعت 40% في الربع الأول قبل زلزال اليابان الذي انخفض خلاله المعروض بالنسبة لجميع السيارات اليابانية خلال شهور الربع الثاني بنسبة 50% في المنطقة وهو ما أثر على نمو مبيعات الشركة في تلك الفترة التي قمنا خلالها باستقبال طلبات البيع الآجل على السيارات إلى حين استقبال الشحنات الجديدة من السيارات بعد عودة المصانع إلى الانتاج والعمليات اللوجستية إلى طبيعتها من جديد خلال شهر يوليو وعودة استلام السيارات في سبتمبر لنشهد خلال اكتوبر 2011 نموا قياسيا بنسبة 35% وهي ثاني أكبر نسبة نمو في مبيعات السيارات اليابانية في تاريخ شركة الفطيم للسيارات.

وتوقع سكوايرز إحراز الفطيم للسيارات لنسب مبيعات قريبة بسبب حملات التسويق التي قامت بها الشركة وعلى رأسها تقديم عروض مغرية خلال معرض دبي للسيارات وذلك تأكيداً على علامة سيارات تويوتا العريقة التي أصبحت تصنع في عدة دول بالإضافة إلى اليابان وبنفس المستوى الفريد من النوعية وذلك تجنباً لتقلبات أسعار صرف العملات في الأسواق العالمية، وهو ما تفعله الدول الصناعية الأخرى في المقابل، مضيفاً أن الفطيم وفرت خلال العام حزم تمويل جديدة تجعل من شراء السيارات الجديدة أكثر سهولة تضع حتى عقود الخدمات والتأمين في إطار خطة سداد شهرية.

 

مزايا

وأضاف سكوايرز: "تتيح خيارات التمويل في تويوتا للعملاء فوائد حقيقية فورية مثل دفعة أولى مخفضة، ودفعات شهرية أكثر انخفاضاً، واتفاقية قرض أقصر من حيث المدة الزمنية. ويمكن للعملاء إحدى ثلاثة خيارات هي شراء سيارة جديدة من علامة تويوتا بعد عامين أو سداد باقي ثمن السيارة والاحتفاظ بها أو أن نضمن لهم بيع السيارة مستقبلاً دون أن تخسر الكثير من قيمتها." وأشار سكوايرز إلى أن هذه الطرق في التمويل لاقت رواجاً كبيراً في العديد من أسواق السيارات الأخرى بجميع أنحاء العالم. وأشار إلى أن 20% من سيارات تويوتا تم بيعها من خلال الاستفادة من هذا النوع من التمويل الذي أطلق عليه "خيارات تويوتا" منذ إطلاق الحزمة الصيف الماضي.