كشف محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أنه سيتم تطبيق الاستراتيجية الصناعية الجديدة لإمارة أبوظبي العام المقبل مشيرا إلى أن الاستراتيجية ترتكز على إقامة مجمعات صناعية تستهدف تنويع اقتصاد الإمارة. جاء ذلك خلال في تصريحات للصحفيين عقب افتتاح عبد الله الدورة الخامسة لمعرض الشرق الأوسط للصناعات ميمكس الذي تنظمه الدائرة ويستمر ثلاثة أيام بمشاركة غرفة أبوظبي وبنك أبوظبي التجاري في مركز أبوظبي الدولي للمعارض.

 وأوضح وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن الاستراتيجية تضع حلولاً عديدة للتحديات التي تواجهها الصناعة في إمارة أبوظبي وعلى رأسها المنافسة والتمويل وفتح الأسواق الأجنبية أمام صادرات شركات أبوظبي ودعم الصادرات وتوفير الخدمات المصاحبة للتصدير.

ويشارك في المعرض 108 عارضين من 18 دولة. ونوه محمد عمر عبد الله إلى وجود نحو 600 مصنع في إمارة أبوظبي مسجلة لدى دائرة التنمية الاقتصادية لديها قدرات تصديرية جيدة وتحظى هذه المصانع في الوقت الحالي بدعم الدائرة . وأشار إلى أن الدعم الذي تقدمه الدائرة لهذه المصانع يتنوع بين توفير حلول تمويلية أفضل لمشاريعها وكذلك تحفيز المصانع للمشاركة في المعارض والمؤتمرات المحلية والدولية لعرض منتجاتها أمام المستوردين والجمهور العام.

وأوضح أن قطاع الصناعة يحظي باهتمام كبير من القيادة في الإمارة، لافتا إلى أن قطاع التصنيع يعد من القطاعات الاستراتيجية التي تعول عليها إمارة أبوظبي كثيرا في تنويع مصادر دخلها.

 

النفط والبتروكيماويات

ونوه إلى أن الاستراتيجية الجديدة للصناعة ترمي إلى الاستفادة القصوى من الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها أبوظبي خاصة في قطاعات النفط والبتروكيماويات، مشيرا إلى أن الإمارة خاضت غمار صناعات استراتيجية مهمة خلال السنوات الأخيرة ستنوع مصادر دخلها بصورة كبيرة وعلى رأسها صناعات الطيران ومواد البناء والصناعات المعدنية والطاقة المتجددة وبلا شك فإن هذه الصناعات التي تحظى بأهمية كبيرة في الاستراتيجية الصناعية الجديدة وسيكون أمامها فرص واعدة وستستفيد منها الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على حرص حكومة أبوظبي على تطوير المناطق الصناعية الجديدة سواء المتواجدة تحت إشراف المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أو مدينة خليفة الصناعية لتوفير البيئة المناسبة لهذه المناطق للانطلاق بصناعاتها ووضع الحوافز المشجعة لها. وأكد وكيل الدائرة أن رؤية ابوظبي 2030 والخطة الاستراتيجية للإمارة جاءتا منسجمتين مع الأهداف المتعلقة بتطوير قطاع الصناعة وزيادة إنتاجيته ورفع تنافسيته، موضحا أنه في نهاية عام 2010 تم استكمال الخطوات اللازمة لإعداد استراتيجية متكاملة للنهوض بالصناعة التحويلية في الإمارة.

وأوضح أن الهدف من إعداد استراتيجية صناعية لإمارة أبوظبي هو إيجاد قطاع صناعي فعّال ومنافس وذي مساهمة جيدة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. وهذا يتطلب توفير إطار ذي منهج يعتمد على رؤية مبنية على أسلوب علمي يوفر خطة صناعية متكاملة تعمل على توفير آليات لدعم وتطوير وتنظيم القطاع والنشاط الصناعي في الإمارة وربط الاستراتيجيات الفرعية للجهات المعنية بالصناعة باستراتيجية صناعية موحدة للإمارة تنسجم مع الخطط والاستراتيجيات الكلية للإمارة.

وأعرب وكيل الدائرة عن أمله في أن تحقق دورة 2011 أهدافها في التركيز على عدة قطاعات من المنتجات الصناعية والتي من أهمها المعدنية والمعالجة السطحية واللحام والقطع وأدوات الآلات والنجارة إلى جانب صناعات الألمنيوم وتصنيع مواد البناء والنفط والغاز وبناء السفن والمنتجات الخشبية والأثاث. وتواصل حكومة أبوظبي المضي في الاستثمار بقوة في قطاع التصنيع والمشاريع المرتبطة به مثل مشروع ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية (كيزاد). ومن خلال تطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز انتاجيته وقدرته التنافسية فسوف نتمكن من تحقيق الأهداف انطلاقا من رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

 

زيادة العارضين

وتشهد دورة المعرض هذا العام والتي تستمر ثلاثة أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض زيادة بنسبة 16٪ في عدد العارضين بنحو 106 عارضين يمثلون 18 دولة وهي فرنسا وألمانيا واليونان والهند وايطاليا وهولندا وسويسرا والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وتشارك دائرة التنمية الاقتصادية بالمعرض بجناح يضم 10 مصانع محلية من الإمارة فيما يتوقع أن يصل عدد زوار المعرض هذا العام 5000 زائر، حيث بلغت نسبة الزوار المسجلين بالمعرض زيادة بحوالي 100٪ منهم حوالي 40 % من دول التعاون.

 

منصة مثالية

وأوضح الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات في دائرة التنمية الاقتصادية أن اختيار إمارة أبوظبي لتستضيف هذا المعرض سنويا يأتي انطلاقا من إدراك الدائرة وإيمانها بالرؤية الاقتصادية 2030 البعيدة المدى لإمارة أبوظبي، حيث لا تزال حكومة الإمارة تستثمر بكثافة في قطاع الصناعة التحويلية وأن من أبرز مشروعاتها المنطقة الصناعية كيزاد ومناطق ايكاد وغيرها.

ونوه إلى أن ميمكس يوفر منصة مثالية للمصنعين في الخارج الذين يعتزمون الإعداد لعملية صناعية في المنطقة أو غيرها مثمناً الدور الكبير الذي تقوم به كافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية المعنية بتطوير وتنمية هذا القطاع الهام والتي أسهمت في تعزيز أرضية واسعة للمعرض وتثبيته ضمن أفضل قوائم المعارض التي تستضيفها العاصمة أبوظبي. وأشار إلى أن المعرض يعد أحد أبرز المعارض التجارية المكرسة لقطاع الصناعات التحويلية في المنطقة، مشددا على أهمية قطاع التصنيع باعتباره عنصرا أساسيا ضمن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 . ويغطي ميمكس 20 من قطاعات الصناعات التحويلية بما فيها تصنيع المعادن ومعالجة السطوح واللحام والتقطيع والآلات الميكانيكية وأعمال النجارة وتشمل 70% من معروضاته أحدث المنتجات والحلول التقنية الخاصة بالآلات ومكائن التصنيع.

وتشارك دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي في المعرض بجناح كبير يضم مختلف شركات التصنيع مثل شركة شفاف جلاس ومجموعة الإمارات زون ومصنع معكرونة الإمارات ومصنع الاتحاد للكيماويات. كما تشارك في المعرض كذلك دول أخرى مثل ألمانيا واليونان والهند وايطاليا وهولندا وسويسرا والمملكة المتحدة بأجنحة تعرض خلالها أحدث منتجاتها من الحلول التقنية والمكننة الخاصة بالصناعات التحويلية.

 

تفاؤل

وأعرب مشاركون في المعرض عن تفاؤلهم بالحالة الراهنة لأسواق الدولة والمنطقة، مؤكدين على تزايد مبيعاتهم خلال العامين الجاري والماضي. وأوضح أسعد العتيبي مدير مبيعات شركة لاروزا للأدوات المعدنية والحديدية أن أسواق الدولة والخليج تشهد منذ عام انتعاشة واضحة، لافتا إلى أن مبيعات شركته ومثيلاتها من الشركات العاملة في مجال الأدوات المعدنية زادت بنسبة لا تقل عن 30%. وطالب بتوفير الدعم الملائم للصناعات التي تنتجها إمارات الدولة وخاصة أبوظبي عن طريق فتح أسواق التصدير أمامها.

ومن المتوقع أن يستقطب ميمكس أكثر من 5 آلاف زائر من مختلف القطاعات الصناعية من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. ويتضمن المعرض هذا العام جناحا لمنتجات وآلات اللحام بمشاركة العديد من الشركات العالمية مثل إي إس ايه بي ولينكولن إليكتريك يوروب وميدل إيست فوجي، اضافة إلى عقد ندوة متخصصة حول قطاع اللحام يتحدث خلالها نخبة من الخبراء الدوليين المتخصصين. وتعود منطقة الأعمال الخشبية ثانية في معرض هذا العام بنمو بلغ 12% عن العام الماضي وتضم أحدث التقنيات والحلول في مجال صناعة آلات النجارة وأدواتها بمشاركة العديد من الشركات العالمية وعلى رأسها الشركات الإيطالية.