أكد خبراء الطاقة في أبوظبي أن الاستهلاك المحلي للطاقة في امارة ابوظبي يعتبر من أعلى معدلات استهلاك الفرد الواحد في العالم حيث وصل إلى 10 أضعاف المعدل العالمي. وأشار الخبراء خلال لقاء عقد في أبوظبي جمع بين خبراء الطاقة من أبوظبي وألمانيا على أهمية مناقشة تحديات استهلاك الطاقة وكيفية معالجة هذه القضايا بكفاءة متزايدة مع وضع حلول فعالة لاستهلاك الطاقة في إمارة أبوظبي وجاءت هذه المناقشات خلال اجتماع المائدة المستديرة التي نظمتها الجمعية الألمانية للتعاون الدولي ومؤسسة كونراد أديناور برعاية هيئة البيئة - أبوظبي بهدف تبادل الخبرات ومعرفة المزيد حول أحدث المبادرات في هذا الشأن. وناقش الحضور خلال الاجتماع التحديات والعوامل ذات الصلة والمتعلقة بكفاءة الطاقة الكهربائية والطاقة في قطاع الإسكان.
وقام ممثلون من دائرة الشؤون البلدية وبلدية أبوظبي ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بعرض بعض المبادرات التي تهدف إلى تطوير كفاءة الطاقة في أبوظبي والتي تشمل التنظيم التشريعي والتطوير الحالي في قطاع الإسكان. وقالت رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي إن الإفراط في استخدام الطاقة والمياه يساهم في زيادة انبعاثات الكربون والتغير المناخي مما يؤدي إلى زيادة البصمة البيئية بشكل عام. ومن المهم جداً أن نؤكد على أهمية سلامة وصحة البيئة من أجل الأجيال القادمة. وأشارت المبارك الى أن هيئة البيئة تعمل مع جهات حكومية وغير حكومية على دعم المبادرات المستدامة. كما نعمل على دعم الفعاليات التي تهدف إلى تعزيز التوعية البيئية وأنماط الحياة المستدامة بالمجتمع. وأضافت انه استجابةً لقضايا استهلاك الطاقة في الإمارة تم إطلاق العديد من المبادرات التي تعالج الاستهلاك المتزايد وانبعاثات غازات الدفيئة ومنها مبادرة شركة مبادلة مصدر ومبادرة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني استدامة مما أضاف العديد من الأدوات والموارد والإجراءات الهامة لرؤية أبوظبي 2030.
وركز الخبراء الألمان على عرض العديد من المقترحات والخيارات المستقاة من الخبرات الألمانية لرفع كفاءة الطاقة. كما عرضت الجامعة التقنية الألمانية العديد من النماذج والحلول الجديدة بشأن كفاءة الطاقة في قطاع الإسكان. وقال د. نيكولاس سوبرسبرجر خبير الجمعية الألمانية للتعاون الدولي في مجال كفاءة الطاقة: يعتبر تحسين كفاءة استخدام الطاقة أمراً جوهرياً لإمارة أبوظبي وذلك لتحقيق زيادة في معدل تصدير الطاقة ومضاعفة العادات من الأسواق العالمية. وناقش المجتمعون الحلول والاستراتيجيات التي يمكن من خلالها تحقيق كفاءة الطاقة في المباني والمؤسسات الصناعية. واختتمت المناقشات بزيارة ميدانية إلى مشروع تجريبي لفيلا تُطبق فيها معايير كفاءة الطاقة في أبوظبي حيث قام مطورو الفيلا باستخدام أحدث تقنيات توفير المياه والطاقة لتقليل معدل استهلاك الطاقة والمياه بنسبة تصل إلى 60%.


