نظم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا محاضرة وجلسة نقاش متخصصة لتسليط الضوء على تقنيات تحلية المياه ودورها في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية في مجال إنتاج المياه الصالحة للشرب. وأقيم الحدث تحت عنوان "تحلية مياه البحر بتقنية الترطيب والتجفيف وتقنيات أخرى" ضمن سلسلة المحاضرات التي تنظمها مبادرة الطاقة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وشهد الحدث حضور ما يزيد على 180 من الطلبة والباحثين وأعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر إضافة إلى متخصصين في القطاع. وأدار الحدث الدكتور جون لاينهارد نائب مدير مبادرة الطاقة وأستاذ الهندسة الكيميائية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وقدم الدكتور لاينهارد لمحة عامة حول حجم ونطاق التحدي الذي يواجهه المجتمع في توفير المياه العذبة للأعداد المتزايدة من السكان في المناطق التي تشهد نقصاً في المياه، مشيراً إلى أن تقنية الترطيب والتجفيف التي تمتاز بانخفاض تكاليفها ومتطلبات صيانتها تعتبر مناسبة جداً لتنقية المياه على المستوى المحلي، ويمكن أن تلعب دوراً حاسماً في حل مشكلة المياه العالمية. وتكتسب تحلية المياه أهمية بالغة ومتزايدة، فبالرغم من أن المياه تغطي معظم مساحة الكرة الأرضية إلا أن المياه العذبة لا تشكل سوى 3٪ فقط وأن ما يمكن الوصول إليه من المياه العذبة لا يتجاوز 1٪. وأوضح الدكتور لاينهارد أنه يوجد حالياً 13869 محطة لتحلية المياه في جميع أنحاء العالم بطاقة إجمالية قدرها 60 مليون لتر مكعب يومياً أي ما يعادل 5٪ من الاستهلاك المحلي للمياه عالمياً، وأن هذه المحطات تعتمد على تقنيات الغشاء والتقطير للحصول على المياه الصالحة للشرب. وقد صنفت مجلة غلوبال ووتر إنتلجنس الإمارات في المرتبة الثانية ضمن الدول العشر الأكثر إنتاجاً للمياه المحلاة على مستوى العالم بطاقة إنتاجية تقارب 84 مليون متر مكعب يومياً.