استعرضت غرفة تجارة وصناعة دبي أمام وكيل وزارة التجارة الأميركية لشؤون التجارة الخارجية خلال زيارته للغرفة آخر توقعاتها الاقتصادية لدبي والعالم. مؤكدة أن دبي لا تزال في وضعية قوية.
واستعرضت الغرفة عدداً من العوامل المحلية التي أدت إلى تمكين دبي من النمو في العام الحالي والتوقعات باستمرار النمو في الأعوام المقبلة. ويتمثل أهم هذه العوامل في قطاع التجارة، حيث شهدت الصادرات وإعادة الصادرات توسعاً إلى أسواق جديدة. وتعد التجارة العامل التقليدي في نمو دبي، كما أنها مصدر متجدد للنمو. ويتمثل العامل الثاني في ازدياد تعداد الوافدين وبالتالي رفع إجمالي إنفاق المستهلك إلى جانب أن دبي جعلت من نفسها مركزاً إقليمياً للنشاط الاقتصادي مع تحسن أجواء الاقتصاد الكلي.
وأضافت الدراسة التي عرضتها الغرفة ان دبي لا تزال مستمرة في الاستثمار في البنية التحتية حيث أضافت 500 كيلومتر لشبكة النقل العام بها. وخصصت مليار دولار لتمويل أنشطة التنمية. إلى جانب مطار آل مكتوم الدولي والذي سيخدم المسافرين والبضائع. وأشارت الدراسة إلى أن مستويات التجارة في دبي وصلت إلي أعلى مستوياتها بعد أن نشطت وتعافت بسرعة من مستويات الركود. كما شهدت أرقام السياحة زيادة وارتفعت فترة إقامة الزائرين للإمارة. وزاد إنفاقهم. كما تشهد توقعات المستهلكين تحسناً هي الأخرى، فقد ارتفعت ثقة المستهلكين المحليين في ظل الأمن الوظيفي وانخفاض الأسعار. كما يساهم تحسن الآفاق الاقتصادية لدبي في تحريك الأعمال الجديدة. وشهدت طلبات الحصول على تراخيص جديدة ازدياداً ملحوظاً.
مسار الاقتصاد العالمي
كما استعرضت الغرفة من خلال خطوط عريضة رؤيتها لمسار الاقتصاد العالمي. وأشارت في دراستها إلى زيادة الرياح المعاكسة في الاقتصاد العالمي هذا العام، مضيفة أن النمو في الأسواق الناشئة لا يزال قوياً إلا أن المسار المزدوج في الاقتصاد العالمي يشهد تغيراً كبيراً.
وأضافت الدراسة أن التوقعات بشأن الاقتصادين الأميركي والأوروبي تشير إلى تباطؤ النمو وسط مخاوف الديون السيادية وديون البنوك. وكشف الدراسة عن تعاظم القلق بشأن الاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أنه طبقاً لتوقعات بنك إتش إس بي سي فإن الأسواق الناشئة تشهد تباطؤاً في النمو، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات الرسمي للصين تراجعاً حاداً غير متوقع في أكتوبر الماضي إضافة إلى عدم التيقن من التوقعات العالمية في اقتصادات الأسواق الناشئة. حيث سجل المؤشر أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات. وتناولت الدراسة خطر التراجع المزدوج في اقتصادات منظمة التعاون والتنمية.
الاقتصاد الأميركي
وفي الشأن الأميركي ذكرت الدراسة أن الاقتصاد الأميركي في نمو مؤجل. ومع الأخذ في الاعتبار النمو السكاني فإن ثقة المستهلك سجلت أخيراً انخفاضاً هو الأكبر منذ عدة عقود. ووصفت الدراسة تعافي الاقتصاد الأميركي والنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بالضعيف.
وتوقعت الدراسة أن يواصل كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي خطط الإنقاذ لدول الاتحاد من أزمات الديون السيادية. مشيرة إلى أن الخلافات السياسية قد أخرت اتخاذ إجراءات حاسمة لدعم الاستقرار المالي الأوروبي.
من جانب آخر استبعدت الدراسة احتمالات الإعلان عن مزيد من إجراءات التحفيز المالي لكنها أشارت إلى أن الحلول النقدية لا تزال في اليد. وحذرت الدراسة من إمكانية أن يشكل التمويل المباشر تحدياً للأعمال الصغيرة في ظل فشل بعض البنوك في توزيع الأموال بكفاءة.
وأشاد هشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي خلال اللقاء بالعلاقات التجارية القوية بين البلدين. وأضاف ان التبادل التجاري غير النفطي بين دبي والولايات المتحدة سجل ما قيمته 47.7 مليار درهم في العام 2010 في حين بلغ التبادل التجاري غير النفطي خلال النصف الأول من العام الحالي 27.1 مليار درهم. فيما تحتل واردات دبي من الولايات المتحدة النسبة الأكبر منها.
ووصف الشيراوي دبي بأنها الخيار المثالي للشركات الأميركية الراغبة في التوسع في اسواق المنطقة. مشيرا إلى وجود 980 شركة أميركية مسجلة في غرفة دبي وتعمل في الإمارة. وتحدث عن جهود غرفة دبي المستمرة في تعزيز العلاقات الثنائية بين مجتمعي الأعمال حيث سبق للغرفة تنظيم أسبوع الاعمال الأميركي في دبي العام الماضي. حيث استضافت وفدا أميركيا رفيع المستوى ضم 45 عضوا في اتحاد المسؤولين التنفيذيين لغرف التجارة الأميركية؛ لإظهار دبي كوجهة مفضلة للأعمال في المنطقة وتعريف كبار رجال الأعمال الأميركيين بالفرص الاستثمارية في سوق دبي وإمكانية التوسع منها إلى سائر أسواق المنطقة وبناء علاقات عمل وثيقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
