تتباهى الشركات الألمانية بالديناميكية التي توفرها سياراتهم ومتعة القيادة التي تمنحها حرفية التصنيع والاهتمام بأدق التفاصيل، حيث قدّمت بورشه أحدث جيل من "911 كاريرا إس" أمام جمهور معرض دبي الدولي للسيارات، المتلهّف للقاء هذه السيارة الأسطورية بحلّتها الجديدة بالكامل. وقد شكّل هذا المعرض، الذي يستمر لغاية بعد غد الاثنين، الصرح الأمثل لبورشه كي تكشف النقاب عن دُرّة طرازاتها وقبلة أنظار عشاق السيارات الرياضية، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
وعرضت مرسيدس بنز طراز M كما شرح وسيم الدربي مدير التسويق في مشاريع قرقاش وكيل مرسيدس عن التصميمٌ المتطورٌ لنظام التعليق مع محاور ذات الشِعبٍ المزدوج وقال إن مبيعات الشركة ارتفعت بنسبة 10% خلال 2011 وتوقع النمو مع اطلاق الموديلات الجديدة بنسبة 15% للعام المقبل.
بينما عرضت فولكسفاغن طراز شيروكو R الذي احتل قلب مسرح العرض في أول إطلالة لها في الشرق الأوسط. وتقدم فولكس واجن الشرق الأوسط عدداً من الموديلات من فئات سياراتها السيدان، SUV والسيارات الرياضية التي سيتم عرضها على مدى خمسة أيام في قاعة الشيخ سعيد رقم 1.
وقال كي راجرام، الرئيس التنفيذي لشركة النابودة للسيارات "إن معرض دبي الدولي للسيارات من أهم أحداث عام 2011، ونحن فخورون بأن نقدم للجميع سيارات فولكسفاغن. لطالما كانت فولكس واجن تحتل أهمية لدى النابودة، وبالتعاون مع فولكس واجن الشرق الأوسط، فإننا زدنا حضورنا ووسعنا منصتنا بحوالي الضعف تقريباً عما كانت عليه في المرة الماضية! إن النابودة ملتزمة بالإمارات العربية المتحدة من خلال خطط ومشاريع عديدة لعام 2012 بالإمارات الشمالية، الشارقة والفجيرة."
وشيروكو R هي أقوى موديل تم صنعه حتى الآن في هذه السلسلة وتمثل منطلقاً لسيارات السباق في السيارة الجديدة شيروكو R-Cup. وتعتبر هذه السيارة الرياضية ذات الأربعة مقاعد مثالية من حيث الأداء الديناميكي كما تعتبر رفيقاً اقتصادياً على الطرقات في الحياة اليومية وكذلك بالنسبة للتنقلات الاعتيادية. ومن المعدات القياسية في هذه السيارة القفل التفاضلي المستعرض XDS على المحور الأمامي، الذي يقدم سَحباً مثالياً وتجربة قيادة ممتعة.
حلول مرسيدس
وتضمن الحلول التي تم اختيارها في سيارات مرسيدس مع موقع المحرك في منتصف المقدمة بالإضافة إلى إعدادات المحور الناقل التوزيع الأمثل للوزن ما بين المنطقة الأمامية والخلفية بنسبة 47 إلى 53 بالمئة. ساهمت وضعية المحرك المثبت أمام المحور الأمامي في تهيئة الظروف المثالية لديناميكية القيادة البارعة والرشاقة من الطراز الأول والقصور الذاتي المنخفض مع تغيراتٍ توجيهيةٍ تلقائيةٍ مع قوة دفعٍ مذهلة. تقع جميع الإطارات الأربعة على الشِعب المزدوجة مع تقنية track rod، تلك التكنولوجيا التي أثبتت وجودها في رياضة السيارات وصولاً لسباقات فورمولا 1. مع شعب المحور المزدوجة، تبقى مواقع العجلات ووظائف التعليق منفصلتين؛ تم تدعيم القوائم الانضغاطية للنوابض/المخمدات على الشِعب المنخفضة. مفهوم الشِعب المزدوجة العالية والصلابة التعاقبية يقوم بتحديد العجلة التي لديها الحد الأدنى من المرونة في الحركة بشكلٍ ايجابي، ليزوّد السائق بأروع إحساسٍ بالاتصال مع الطريق عند أقصى حدود القيادة.
تم تصنيع مفاصل التوجيه والناقلين في المحور الأمامي والخلفي كلياً من الألمونيوم المحسن ـ مما يقلل بحدٍ كبيرٍ الكتلة الممتصة للصدمات. لا ينتج عن قاعدة العجلات الطويلة التي يبلغ طولها 2680 ملم الثبات المذهل على المسارات فحسب، بل ان نواقل التحميل المنخفض على العجلات التي تقلل بشكلٍ ملحوظٍ من ميل السيارة للغوص والتقرفص عند استخدام المكابح أو التسارع. أما المسار الأكثر عرضاً والذي يبلغ 1682 ملم في الأمام و1653 ملم في الخلف ـ يضمن انتقالاً منخفضاً في تحميل العجلات عند المنعطفات من الجانب الداخلي للعجلة إلى الجانب الخارجي، مما يمكن الإطارات من الاحتفاظ بالمزيد من التماسك.
جهاز التعليق
يتوفر نظام التعليق الرياضي الجديد AMG RIDE CONTROL مع التحكم الإلكتروني بالتخميد كبديل اختياري جذاب لنظام التعليق الرياضي AMG sports suspension. والذي يمكن من تعديل خصائص التخميد بمجرد لمسة زرٍ. باستخدام الزر الموجود في وحدة قيادة AMG، يكون سائق سيارة SLS AMG رودستر قادراً على اختيار إعداداته الخاصة بنظام التعليق. تتوفر ثلاثة أوضاعٍ: وضع الراحة والوضع الرياضي والوضع الرياضي الفائق. يظهر الوضع المستخدم حالياً في لوحة العدادات.
تقدم وضعية الراحة استجابةً حساسةً مع خصائص تخميدٍ ناعمةٍ، بينما في الوضع الرياضي يكون لممتصات الصدمات استجابةً أكثر قساوةٍ تعتمد على ظروف القيادة. لا يقود هذا الشيء إلى اتصال أفضل مع الطريق فحسب، ولكنه أيضاً يعمل على الحد من تمايل وتلاعب جسم المركبة. أما الوضع الرياضي الفائق فهو الأمثل للجولات الصعبة على مضمار السباق: بالإضافة إلى القوة الأعلى للتخميد، فإن هذا الوضع يأتي مع خوارزميات تحكمٍ محددةٍ، والتي قد تم تصميمها خصيصاً لأسلوب قيادةٍ رياضيٍ بكل تأكيدٍ على أسطح الطرقات المستوية. سوف يتوفر نظام التعليق ذو الخيارات المتعددة الجديد أيضاً بشكلٍ اختياريٍ لسيارة SLS AMG كوبيه في المستقبل.
التوجيه المباشر
توفر إعادات التوجيه rack-and-pinion شعوراً بالتوجيه المباشر المستمر مع معدلٍ ميكانيكي ثابت يبلغ 13.6:1، منسجماً مع التوقعات العالية التي وضعت على السيارة الرياضية الفائقة. يوفر نظام عجلة القيادة نظام مساعدةٍ حساس للسرعة ويعزز التغذية المرتدة عن الطريق التي يتلقاها السائق عند زيادة السرعة: أحد العوامل التي لا غنى عنها في القيادة بثباتٍ عند السرعات العالية وهو تركيب معدات التوجيه في مقدمة المحرك على الإطار الفرعي المدمج مما يتيح تثبيت المحرك بوضعٍ منخفضٍ جداً. تأتي سيارة SLS AMG مزودة ببرنامج الثبات الإلكتروني ثلاثي المراحل بصورةٍ قياسيةٍ، متيحاً للسائق الوصول إلى الأوضاع الثلاثة "ESP ON" و"ESP SPORT" و"ESP OFF" بمجرد لمسة زر. عند الوضع "ESP OFF" فإن الضغط على دواسة المكابح يعيد تفعيل كل الوظائف لبرنامج ESP.
تكون أنظمة التحكم (ASR) لمنطق السحب مفعّلةً عند جميع أوضاع برنامج الثبات الإلكتروني ESP. إذا ما بدأ أحد العجلات بالغزل فإنه يتم توجيه قوى كبحٍ محددةٍ لتحسين السحب بشكلٍ ملحوظ ـ وخصيصاً بالتزامن مع الاقراص المتعددة بآلية الحد من الانزلاق للترس التفاضلي المثبت بشكلٍ قياسيٍ. وهذا يعني أن طاقة المحرك تنتقل إلى الطريق بشكلٍ أكثر فعاليةٍ خصيصاً عند القيادة بأسلوبٍ ديناميكي.
وقال جورج ويلز، العضو المنتدب الجديد لدى بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا م.م.ح: "لقد تخطّت دهشة زوّار المعرض والإعلاميين الإقليميين بطراز 911 كاريرا الجديد التوقعات كافة، لتكون النتيجة تقديماً إقليمياً مدوّياً ونجاحاً باهراً لم نكن لنتوقع أفضل منه على الإطلاق."
وتابع قائلاً: "توجّب علينا أثناء تصميم الجيل الجديد من 911، إعادة تعريف أبرز مزايا وخصال السيارة الرياضية الأصيلة والارتقاء بها نحو آفاق جديدة. لإتمام هذه المهمة، انطلق فريق الأبحاث والتطوير من نقطة الصفر مع هدف واضح للغاية، تمثل بضرورة أن تكون 911 الجديدة، كما جرت العادة، أفضل 911 على الإطلاق. وأنا سعيد بإتاحة الفرصة أمام زوّار المعرض للاطلاع على مزايا السيارة الرائدة التي تجسّد هذه المقاربة الخالية من المساومات."
400 حصان
تتضمن "911 كاريرا" محرك "بوكسر" r من ست أسطوانات سعة 3.4 ليترات بقوة 350 حصاناً، مقابل 400 حصان لمحرك "911 كاريرا إس" البوكسر سعة 3.8 ليترات. ومن اللافت أن محرك "911 كاريرا" يترافق مع معدّل استهلاك متدنٍ جداً للوقود يبلغ 8.2 ليترات/100 كلم فحسب، أي أقل من الجيل السابق بمقدار 1.6 ليتر/100 كلم. وبما أن انبعاثات السيارة تبلغ 194 غراما/كلم من ثاني أكسيد الكربون، فهي أول سيارة بورشه رياضية تتدنى انبعاثاتها عن حاجز الـ 200 غرام/كلم المنيع.
يجدر الذكر أن السيارة اعتمدت جسماً جديداً بالكامل خفيف الوزن ذا بُنية ذكية من الفولاذ والألمنيوم. وهو يتمتع بصلابة أفضل بكثير على الرغم من مساهمته في خفض وزن السيارة الإجمالي بمقدار 45 كلغ. أما بالنسبة إلى التعزيزات التي طالت ديناميّة السيارة الهوائية، فقد شملت جناحاً خلفياً أعرض قابلاً للامتداد بشكل متغير، ما خفّض من قوى الرفع العاملة على "911 كاريرا" الجديدة.


