أكد سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، خلال المشاركة في المنتدى الاستثماري الثالث في تركمانستان في العاصمة التركمانية عشق آباد، حيث ترأس وفد الدولة المشارك وجود فرص متعددة للتعاون الاقتصادي بين الإمارات وتركمانستان، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية العلاقات الدولية التي أسستها الإمارات مع العديد من دول العالم التي أثمرت نتائجها من خلال تعزيز البيئة الاستثمارية وتنافسية اقتصاد الدولة على المستويين الاقليمي والدولي، وذلك نتيجة السياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة التي تركز على التنويع والانفتاح. حضر المنتدى ايضاً حسن عبدالله العضب، سفير الدولة لدى تركمانستان، وعدد من المسؤولين في مراسم وزارة الخارجية التركمانية.

وأكد المنصوري في كلمته أن هذا الحدث يشكل فرصة مثالية للتباحث والتشاور في ما بيننا وتبادل الآراء والأفكار حول تطوير أطر التعاون المشترك بين بلدينا ورفعها إلى أعلى المستويات ومتابعة ما تم مناقشته خلال المنتدى الثاني الذي عقد العام الماضي في أبوظبي. وأضاف أن العلاقة الاستراتيجية والمتميزة التي تجمع بلدينا وعلاقة الود والصداقة المتميزة بين قيادتي شعبينا المتمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الرئيس التركمانستاني، قربان قولي بيردي محمدوف، أثمرت نتائجها في رفع مستوى العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين الإمارات وتركمانستان إلى مراتب متقدمة.

 

الاستثمار في النفط والغاز

وأكد المنصوري رغبة العديد من الشركات الإماراتية بالاستثمار في قطاعي استكشاف وإنتاج النفط والغاز، نظراً لما تتمتع به تركمانستان كرابع أكبر مخزون عالمي من الغاز الطبيعي من احتياطيات نفطية وغازية غير مستغلة وذلك بالتعاون والتنسيق والشراكة مع شركاء استراتيجيين.

وأضاف أن الإمارات وجمهورية تركمانستان قطعتا شوطاً كبيراً في تنمية وتعزيز علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية وإقامة مشاريع التنمية والتحديث بما يحقق الخير والمنفعة لشعبي البلدين، حيث إن الإمارات حرصت على أن تعطي لعلاقاتها مع تركمانستان الحجم اللائق والمكانة المميزة في إطار من الانفتاح الدولي الذي تعرفه سياسة الدولة خارجياً.

وأفاد وزير الاقتصاد أن الإمارات تعد المصدر الرئيسي بين الدول العربية إلى تركمانستان، حيث ارتفعت معدلات التبادل التجاري بين البلدين من 450 مليون درهم عام 2008 الى 700 مليون درهم عام 2010. وقال المنصوري إن الإمارات تضع جمهورية تركمانستان على جدول خطتها التوسعية على المستوى الدولي، خاصة وأن هناك العديد من الفرص الاستثمارية في تركمانستان والتي تتمثل بمشاريع إنشاء السكك الحديدية وتكرير النفط وإنتاج الغاز وإنشاء المصانع الكيميائية وإنشاء أنابيب الغاز بالإضافة الى الاستثمار في مجال الخدمات المالية وتحديداً الإسلامية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ضمانات وامتيازات

وأشار المنصوري إلى أن الحكومة التركمانية تقدم ضمانات وامتيازات للمستثمرين للعمل في البلاد مع تمتعهم بحقوق محددة في كثير من المجالات. وأوضح أن الإمارات وتركمانستان ترتبطان بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في العديد من المجالات الحيوية، منها بروتوكول التعاون في مجال النفط والغاز والمعادن عام 2006 واتفاقيتا تجنب الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمارات. وتم التوقيع على خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل مختلف الجوانب الاقتصادية والمالية والثقافية والإعلام والسياحة والطيران المدني والتعليم والبحث العلمي.

وأفاد المنصوري أن الاقتصاد الوطني للإمارات أثبت جدارته في تجاوز مختلف التحديات الاقتصادية والتعامل بحرفية عالية مع المتغيرات العالمية، وذلك نتيجة لسياسات التنويع الاقتصادي الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة في الدولة، ما عزز متانة الاقتصاد الوطني وصلابته.

وقال: حقق اقتصادنا الوطني حزمة من الإنجازات والنجاحات النوعية على مختلف الصعد والمستويات، حيث يتوقع أن تتراوح نسب النمو من 3 إلى 3.5% في عام 2011. وأضاف أن مساهمة القطاعات غير النفطية بلغت 70% عام 2010 نتيجة لسياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة والتي ساهمت في التقليل من الاعتماد على النفط بصورة لافتة.

وفي الختام ركز وزير الاقتصاد على توجه الدولة نحو تطوير العلاقات الثنائية مع تركمانستان من خلال تنسيق جميع الجهود اللازمة، لافتاً إلى أن رجال الأعمال المتواجدين في المنتدى سوف يجدون العديد من الفرص التي توفرها الامارات كمركز رئيسي للانطلاق والتوسع في الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.