توقع بحث حديث ارتفاع قيمة واردات دول مجلس التعاون الخليجي من الأغذية إلى أكثر من الضعف خلال العقد المقبل بهدف تلبية احتياجات النمو السكاني الإقليمي المتنامي ما يعني المزيد من الإنفاق مع استمرار توسّع المدن.
وأظهر أن إجمالي واردات دول مجلس التعاون الخليجي من الأغذية سيرتفع مع ازدياد استهلاك سكانها بنسبة 105% ليصل إلى 53.1 مليار دولار بحلول عام 2020 مقارنة مع 25.8 مليار دولار في عام 2010. وأشار البحث أيضاً إلى ارتفاع واردات الأغذية بمعدل 4.6% سنوياً خلال الفترة من 2011 ـ 2015 في المنطقة التي تفتقر للأراضي الزراعية ومصادر المياه الطبيعية ما يضطرها لاستيراد 90% من منتجاتها الغذائية. وسيصل حجم استهلاك دول مجلس التعاون الخليجي من المواد الغذائية إلى 51.5 مليون طن سنوياً خلال هذه الفترة.
يأتي إصدار هذه التقديرات من إيكونومست انتلجنس يونِت قبل انطلاق مؤتمر ومعرض سيال الشرق الأوسط للأغذية 2011 في أبوظبي والذي يعد أحد أرقى المعارض التجارية المتخصصة في قطاع المأكولات والمشروبات والصناعات الغذائية والضيافة. ويوفر المعرض فرصاً ضخمة لصانعي وموردي الأغذية ومعداتها لتنمية أعمالها وتعزيز روابطها التجارية في المنطقة.
ويقام معرض سيال الشرق الأوسط للأغذية خلال الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر المقبل على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض وينظمه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ويعتبر جزءاً من مجموعة سيال العالمية أكبر شبكة للمعارض المتخصصة في قطاع الأغذية في العالم والتي تضم سيال باريس وسيال الصين وسيال كندا وسيال البرازيل.
وأكد محمد جلال الريايسة رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض ومدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن النمو السكاني وازدياد دخل الفرد وتوسع المدن بسرعة تشكل عوامل رئيسية في دفع عجلة استيراد الأغذية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح قائلاً: تستورد دول مجلس التعاون الخليجي حالياً 90% من كافة منتجات الأغذية. ومع ازدياد عدد سكانها ثلاثة أضعاف المعدل العالمي يزداد اعتماد المنطقة على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الأغذية. وبالإضافة إلى التحديات المذكورة تعتبر دول التعاون من بين بعض أكثر الدول ندرة للمياه في العالم أضف إلى ذلك أن ما نسبته 1.4% من أراضيها فقط صالحة للزراعة ما يجعل الأمن الغذائي موضع اهتمام وتحدياً رئيسياً للحكومات الإقليمية.
وستصل واردات الدولة من الأغذية إلى 8.4 مليارات دولار بحلول عام 2020 بزيادة نسبتها 133% عن عام 2010 (3.6 مليارات دولار). وبالنسبة للسعودية التي تستورد حالياً ما نسبته 64.9% من إجمالي استهلاك دول مجلس التعاون الخليجي من الأغذية ستصل وارداتها من الأغذية إلى 35.2 مليار دولار بحلول عام 2020 وبزيادة مقارنة مع عام 2010 (16.8 مليار دولار).
ويتوقع نمو استهلاك الأغذية في الدولة بنسبة 5.4 في المائة من 7.8 ملايين طن في عام 2011 إلى 9.7 ملايين طن في عام 2015. وتساهم ما نسبته 0.8 من أراضيها الصالحة للزراعة بحوالي 0.9% فقط من الناتج المحلي الإجمالي وعلى غرار شقيقتيها سلطنة عُمان وقطر تستورد الإمارات ما يزيد على 75% من إجمالي استهلاكها من لحوم الدواجن واللحوم الحمراء.
وتنتج الإمارات إلى جانب السعودية وسلطنة عُمان نحو 70% من استهلاكها من الفاكهة لكنها مثل قطر والبحرين تعتمد بكثافة على استيراد الخضار لتلبية استهلاكها المحلي. وأضاف الريايسة قائلاً إن تلبية الطلب المتزايد على الأغذية يشكل تحدياً لحكومات دول المجلس من جهة وفرصة كبيرة لشركات القطاع الخاص للتوسع في السوق من جهة أخرى ويوفر معرض ومؤتمر سيال الشرق الأوسط منصة مثالية لمواجه التحديات والاستفادة من الفرص المستقبلية.
