افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس معرض ومؤتمر دبي للأرز 2011 الذي يهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كأكبر مركز لإعادة تصدير الأرز في العالم. وأكدت الشيخة لبنى القاسمي أهمية تنظيم المعرض الأول من نوعه في المنطقة، مشيرة إلى ان الإمارات تعتبر الأولى عالمياً في إعادة تصدير الأرز حيث وصل حجم تجارتها العام الماضي إلى 521 مليون دولار أي حوالي 90% من إجمالي حجم الأرز المعاد تصديره حول العالم.
وقالت: يشكل المعرض منصة التقاء ما بين الدول المستهلكة والمنتجة للتعريف بأهمية تجارة الأرز في الإمارات والتقارب وتوسيع الأعمال خصوصاً وأن دبي تعتبر أحد أهم مراكز انطلاق التحركات السلعية الدولية في العالم، كما أن الأرز هو أحد أكثر السلع استهلاكاً في الدولة، حيث يصل حجم تجارة الأرز في الإمارات إلى 1.34 مليار دولار بما فيها إعادة التصدير وهذا مؤشر هام جداً على أهمية دور الإمارات في الملاحة والعمليات اللوجستية الخاصة في حركة تجارة الأرز والتي يرتبط بها تنشيط الكثير من القطاعات الأخرى كالنقل والشحن ويجعل من الإمارات المكان الأمثل لتجارة الأرز في العالم.
وبعد جولة في المعرض والحديث إلى منتجي وتجار الأرز عقدت وزيرة التجارة الخارجية محادثات مع لونج لي بونج وزير الزراعة وتنمية الريف في فيتنام والذي سيستعرض أمام الوفود المشاركة في المؤتمر لاحقاً رؤية بلاده لتصبح أكبر مصدّر للأرز في العالم. ويقام معرض دبي للأرز 2011 الذي يستمر ثلاثة أيام في مدينة جميرا بدبي برعاية وزارة التجارة الخارجية الإماراتية، كما يحظى برعاية مركز دبي للسلع المتعددة ويدعم قضايا برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
برنامج الأغذية العالمي
من جهته قال أشرف حمودة مدير تنمية الأعمال والشراكة في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي أكبر منظمة عالمية لمكافحة الجوع حول العالم: تمثل دبي أكبر مركز معونة تابع للأمم المتحدة من بين ستة مراكز في العالم من خلال المدينة العالمية للخدمات الإنسانية الذي تترأس مجلس إدارته بدبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين ومن أحد مهام المركز توصيل المعونات الطارئة لأي مكان في العالم في غضون 6-12 ساعة. يحتاج أكثر من تسعين مليون شخص إلى معونة غذائية في العام منهم 22 مليون طفل، ومشاركتنا في هذا المعرض تهدف إلى التعاون مع القطاع الخاص الذي يعتبر سادس جهة في تقديم المعونات لبرنامج الأغذية وتعريف الشركات حول هذا البرنامج.
فيتنام
وقدمت للمشاركة في المعرض المقام في دبي وفود من فيتنام ثاني أكبر مصدّر للأرز في العالم وجارتها كمبوديا والتي تعود مجدداً إلى ساحة التجارة الدولية بعد عزلة استمرت 30 عاماً بسبب الحرب والانعزال السياسي والاحتكار في القطاع الزراعي. وتتمثل مكاسب فيتنام في كون الشركات الفيتنامية قد حققت أرباحاً بقيمة 3 مليارات دولار من تصدير حوالي 6.7 ملايين طن من الأرز العام الماضي.
أما الحكومة الكمبودية فتخطط لتحويل البلاد إلى مصدّر أساسي للأرز حيث قامت بتوسعة امتداد المناطق الزراعية لإنتاج محصول قد يصل إلى 12.25 مليون طن مما يعني إنتاج فائض يبلغ 4 ملايين طن منها مليون طن على الأقل معدة للتصدير. وفيما يفضل المستهلكون العرب والآسيويون بشكل عام الأرز البسمتي طويل الحبة من الهند وباكستان يعتقد الدكتور موسى بأن التسويق الجيد وإمكانات الإمارات اللوجستية يمكنهما زيادة الطلب على أرز الياسمين في المنطقة بالإضافة إلى الأنواع الأخرى التي تزرع في جنوب شرق آسيا.
