أشار معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى أهمية المستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بولندا، خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتي توجت بالاتفاق على تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين إلى مستويات متقدمة.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه الفعالية البولندية الخليجية في دبي التي أقيمت لتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي البولندي الخليجي "فرص الاستثمار وبرنامج خصخصة الشركات البولندية"، وفي بداية كلمته أكد معالي المنصوري على أهمية العلاقات الثنائية الي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وبولندا والتي تطورت بشكل مطرد وذلك منذ أن تأسست العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1989.

ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال الشريك التجاري الأول لبولندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. حيث وصلت معدلات التبادل التجاري إلى حوالي المليار درهم عام 2009. وهناك عدد من الشركات البولندية التي تساهم في عدد من المشاريع الحيوية في الدولة.

كما أكد معاليه على أهمية المقومات الاقتصادية التي يمتلكها البلدان خاصة وأنهما اثبتا جدارة عالية في التعامل مع تداعيات الأزمة المالية وتحديداً بولندا التي تعتبر من أقل الدول الأوروبية تأثراً بالأزمة.

ولفت معاليه الى أهمية الموقع الاستراتيجي لدولة الامارات التي توفر وصولاً سهلاً لأسرع الأسواق نمواً في العالم في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا وجنوب آسيا مشيراً الى أن بولندا تتمتع بمزايا مماثلة كونها مدخلاً استراتيجياً إلى أوروبا وحيث إن كلا البلدين أيضاً يركزان على تطوير القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي. كما ألقى معاليه الضوء على توجه الحكومة البولندية نحو الخصخصة معتبراً هذا التوجه يوفر فرصاً مثالية للاستثمار. وركز معاليه على أن التطورات العالمية فرضت واقعاً جديداً وهو أن لا يمكن لأي دولة أن تعيش في عزلة وهناك فرصة مثالية للامارات وبولندا لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات واستكشاف النمو في مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية.

وأكد معالي المنصوري أيضاً على أهمية المشاركة المتميزة لرجال الأعمال البولنديين في هذه الفعالية مما يعكس اهتمام الجانبين في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول الخليجية وبولندا الى أعلى المستويات.

وخلال الفعالية أكد خالد غانم الغيث مساعد الوزير للشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية على أهمية البناء على نتائج الزيارة الأخيرة لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الى بولندا والتي ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين مشيراً أيضاً الى الجهود التي تقوم بها وزارتا الاقتصاد والخارجية لتطوير العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص الاستثمار في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تعتبر موضع اهتمام مشترك لكلا البلدين.

ومن جانبها أكدت بيتا ستيلماش وكيلة وزارة الخارجية البولندية، على أن دولة الامارات شريك استراتيجي وبوابة دخول رئيسية الى منطقة الشرق الأوسط، حيث أعربت عن رغبة بلادها في استهداف المؤسسات الحكومية والخاصة في دولة الامارات والخليج، فيما يتعلق بخصخصة الشركات البولندية. حيث أشادت بالجهود التي تقوم بها وزارتا الخارجية والاقتصاد لدفع العلاقات الاقتصادية الى مستويات متقدمة. ولفتت الى اهمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والسياحة مع دولة الامارات.

وتهدف هذه الفعالية الي تقريب وجهات النظر وتعزيز أطر التعاون المشترك مع الدول الخليجية لاستكشاف آفاق تعاون جديدة والتركيز على التعاون في قطاعات اقتصادية حيوية أبرزها التجارة والاستثمار والطاقة والزراعة وغيرها.