ناقش منتدى الشرق الأوسط للغاز في فندق بارك روتانا في أبوظبي التحديات التي تواجهها صناعة الغاز خلال العقد المقبل. ويبحث المنتدى الذي تستمر فعالياته ثلاثة أيام بمشاركة عدد كبير من رؤساء شركات النفط والغاز في أبوظبي وخبراء ومختصون قضايا السياسة العامة لصناعة الغاز وتقنياتها من خلال نهج متعدد الأوجه وصولاً إلى نتائج ملموسة تمكن من مواجهة التحدي الكبير الذي يواجه تلك الصناعة . وناقش المنتدى إمكانية ربط دول الشرق الأوسط مع الاتحاد الأوروبي عن طريق مد أنبوب للغاز لتوفير الطاقة إلى الأسواق الأوروبية بدلاً من الشحن البحري ذات الكلفة العالية.

وأكد الدكتور جون باري رئيس شل أبوظبي نائب الرئيس للأعمال الفنية والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في كلمته خلال جلسة العمل الأولى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المشروعات في مجال الاستشكاف والإنتاج النفطي .

شارك في الجلسة الأولى بدر علي المحمدي نائب رئيس أول للشؤون الفنية في شركة أدجاز وأحمد العربيد الرئيس التنفيذي لشركة دانة غاز والدكتور انطونيو كوستا سيلفا رئيس شركة بارتيكس للنفط والغاز فيما حضر الجلسة الافتتاحية للمنتدى عدد من مديري شركات دولفين للطاقة ودانة غاز وادجاز وكيو للطاقة ولوتاه بي سي غاز .

وأضاف أن شركة شل ملتزمة في العمل في أبوظبي منذ حوالي 70 عاما وتساهم في تطوير صناعة النفط والغاز متوقعا مضاعفة الطلب المحلي على الطاقة خلال العقد المقبل نظرا للتوسع الصناعي والعمراني وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي في الإمارات. وقال إن التحدي الكبير في الوقت الراهن هو توفير كميات اضافية من الغاز لتلبية احتياجات الإمارات الكبيرة من الغاز الطبيعي المسال والبحث عن مصادر جديدة له من خلال تطوير الحقول ومواصلة الاستكشاف .

وأوضح جون باري أن شل تركز خلال المرحلة المقبلة على تطوير مشروعات الغاز الطبيعي عالميا باعتباره وقودا نظيفا وأفضل من الفحم الحجري في توليد الطاقة وأفضل من السوائل الأخرى لتحويله إلى طاقة كهربائية. وأكد أن الغاز أقل كلفة في عملية توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح البحرية والبرية إضافة إلى أنه أرخص من الطاقة النووية ومن الفحم الحجري في توليد الطاقة الكهربائية .

 

أهمية الغاز

وقال الدكتور باري إن هذا لا يعني أن مصادر الطاقة المتجددة غير مهمة لكن الغاز الطبيعي مهم جدا لتوليد الطاقة والحفاظ على البيئة، مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية المركزة وطاقة الرياح البحرية والبرية تعتمد علي حالة الطقس بينما يعمل الغاز في كل الأوقات لتوليد الطاقة. وأضاف أن الغاز يعوض النقص الناجم عن طاقة الشمس والرياح ويتكامل مع هذين المصدرين للطاقة المتجددة دون أن ينافسهما، لافتا إلى تخوف الكثير من المسؤولين في الماضي من الاعتماد علي الغاز الطبيعي إلا أنه تأكد أن الاحتياطي العالمي يكفي دول العالم لأكثر من مائتي عام متواصلة.

 

انتاج شل من الغاز

وأوضح أن شركة شل توفر حاليا 30 % من الطلب العالمي علي الغاز الطبيعي، مؤكدا أن مسألة التزود بالغاز الطبيعي السائل يسرع في إيجاد حلول للحصول على الغاز بكميات كافية . وأشار إلى أن الغاز هو الوقود الأحفوي ذو الاحتراق الأكثر نظافة، حيث ان نسبة ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من المعامل الحديثة لتكرير الغاز تشكل نصف النسبة المنبعثة من معامل الفحم الحجري الحديثة و60 %-70% أقل من المنبعثة من معامل الفحم الحجري والتي لازالت المئات منها تحت التشغيل اليوم.

وقال رئيس شل أبوظبي إنه مع حلول عام 2012 سيمثل الغاز الطبيعي حوالي 50%من الإنتاج لشركة شل ومن المحتمل أن يتطور أكثر، متوقعا أن يرتفع الطلب العالمي على الطاقة بمقدار الثلثين بحلول عام 2050 مما يعتبر تحديا يتطلب معه توفير مزيد من مصادر الطاقة. وأوضح أنه يمكن تطوير موارد الغاز الطبيعي بتكلفة تضمن توفير الطاقة بأسعار معقولة للمستهلك بينما لا يحتاج توليد الكهرباء بالغاز إلى رأس المال الضخم مثل الفحم والطاقة النووية.

 

الطلب

وحول توقعاته بشأن انخفاض الطلب العالمي على النفط الخام بسبب الطاقة المتجددة ومصادر الطاقة النظيفة.. قال إن الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع بنسبة الثلثين خلال عام 2050 مضيفا أنه خلال عام 2010 كانت توقعات الطاقة العالمية ووكالة الطاقة الدولية، تشير إلى أن الطلب على النفط الخام سيرتفع من 78 مليون برميل إلى 99 مليون برميل يوميا.