شغلت شركة الإمارات للاتصالات " اتصالات " المرتبة الثالثة على قائمة أكبر 100 شركة حكومية في منطقة الشرق الأوسط بقيمة سوقية بلغت 23.5 مليار دولار، فيما احتلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) المرتبة الأولى بقيمة سوقية تبلغ 70.8 مليار دولار، وشغل بنك أبو ظبي الوطني المرتبة الـ 26 بقيمة سوقية تبلغ 6.423 مليار دولار، وحلت شركة موانئ دبي العالمية في المرتبة الـ 27 بقيمة سوقية تبلغ 6.4 مليار دولار، وجاء بنك الإمارات دبي الوطني في المرتبة الخمسين بقيمة سوقية تبلغ ثلاثة مليارات دولار تقريبا.
ورد ذلك في دراسة أعدتها إليزا آميكو مديرة إدارة الشرق الأوسط في قسم شؤون الشركات بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعنوان " أولويات تحسين الحوكمة وأداء المشروعات المملوكة للدولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ".
قيمة مضافة
وأفادت الدراسة أن حجم قطاع الشركات الحكومية لم يتراجع خلال السنوات الأخيرة في معظم دول الشرق الأوسط، حيث يسهم بما يتراوح بين 20 و50 % من القيمة الاقتصادية المضافة لدول المنطقة، مشيرة إلى أنه على الرغم من التغيرات التي طرأت على الدور الاقتصادي للدولة في المنطقة، فإن البيانات تشير إلى أن قطاع الشركات الحكومية مازال يؤدي دورا حيويا في توليد الوظائف والإسهام في الموازنات العمومية والتنمية الصناعية وإيجاد البنى التحتية، ولفتت إلى أن قطاع الشركات يستفيد بشكل كبير من مخصصات الدعم السخية واستثمارات الدولة، وأن مسألة سحب هذه المزايا تنطوي على تحديات سياسية وأضرار اجتماعية، بالنظر إلى كون القطاع يعد المزود الرئيسي للخدمات الأساسية والمنتجات الغذائية.
وأوضحت الدراسة أن قطاع الشركات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي آخذ في النمو، على الرغم من سحب بعض الاستثمارات ، وأوعز أسباب النمو المتواصل إلى تأسيس شركات حكومية جديدة سواء بشكل صريح أو بصورة ضمنية ضمن أجندة التنمية الصناعية .
تزايد أعداد الشركات المسجلة
وأفادت الدراسة أن عدد الشركات الحكومية المسجلة في البورصات قد تزايد في المنطقة ، حيث إن هناك 32 شركة مسجلة من إجمالي أكبر مئة شركة حكومية في المنطقة تسهم بنسبة تبلغ 45 % من إجمالي القيمة السوقية لهذه الشركات ، مشيرة إلى أن هناك عدداً قليلا من الدول في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تسهم فيها الشركات الحكومية المدرجة بحصة تزيد عن 30 % من القيم السوقية للشركات المدرجة .
وقدرت الدراسة أن قطاع الشركات الحكومية يسهم بنحو 30 % من إجمالي فرص التوظيف في المنطقة ، بالمقارنة مع معدل يتراوح بين 2 و 3 % لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، مشيرة إلى أن الشركات الحكومية في منطقة الشرق الأوسط ما زالت تهيمن على قطاعات البنية التحتية والصناعات الكيماوية والطاقة ، ولفتت إلى أن الشركات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي تؤدي دورا مهيمنا في قطاعات الإنشاءات والعقارات .
ولفتت الدراسة إلى أن خصخصة الشركات الحكومية ليست هدفا محوريا في دول مجلس التعاون الخليجي ، مشيرة إلى أن الكويت تمثل حالة استثنائية ، كما ان التقارير تفيد بأن إمارة دبي تدرس خيارات خصخصة حصص في شركات محلية استراتيجية .
