أكدت نشرة أخبار الساعة أن هاجس أمن الطاقة يعتبر من ضمن القضايا الملحة للدول النامية والمتقدمة، الساعية إلى إدراك أهداف التنمية المستدامة التي أصبحت أهدافاً ذات طابع عالمي. وتحت عنوان أسواق الطاقة في عالم متغير، قالت إن قضايا أمن الطاقة وتنويع مصادرها يأتيان ضمن الأولويات التنموية للدول جميعها، باختلاف مواقعها في سلم التطور والتقدم الاقتصادي، وتتساوى في ذلك الدول النامية التي تتدنى معدلات استهلاك الطاقة فيها مع الدول المتقدمة ذات المعدلات المرتفعة للاستهلاك.
كما تتساوى الأهمية النسبية التي تحتلها قضايا أمن الطاقة ضمن الأولويات التنموية للدول المنتجة للطاقة، التي لا تواجه أي مشكلات في تأمين احتياجاتها، مع الأهمية النسبية التي تحتلها تلك القضايا أيضاً، ضمن الأولويات التنموية للدول المستهلكة للطاقة. وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن العقود الماضية شهدت اتساعا في الجهود العالمية لتحسين مستويات أمن الطاقة.
حيث ابتكر العالم تكنولوجيات جديدة ساعدته على تحسين مستويات استغلال مخزونات النفط والغاز الطبيعي كمصادر تقليدية للطاقة، فرفع الطاقات الإنتاجية لاستخراج هذه المصادر وتكريرها، فيما ابتكر تكنولوجيات جديدة كالسيارات الكهربائية التي ساعدت على ترشيد الاستهلاك. وأضافت أن العالم لم يتوقف عند هذه الحدود، فانطلق للبحث خارج حدود الطاقة التقليدية، وأفرغ مساحة كبيرة من جهود البحث العلمي لمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وبات التحول إلى عصر الطاقة الجديدة والمتجددة حلماً عالمياً واسع النطاق، حيث شغلت مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة حيزاً متنامياً في مزيج الطاقة العالمي، وهو ما يعد نجاحاً كبيراً في اتجاه التنويع وتحسين مستويات أمن الطاقة العالمية.
لافتة إلى أنه ما زالت الفرصة سانحة لإحراز المزيد في هذا الشأن في المستقبل. ونبهت إلى أنه بالرغم من هذه الإنجازات، إلا أن أسواق النفط العالمية تعيش حالياً حالة من الاضطراب، نظراً لعدم وضوح الرؤية المحيطة بجوانب الإنتاج والاستهلاك، وتزداد الصورة غموضاً في ظل الظروف الاقتصادية غير المواتية التي يعيشها العالم حالياً، بالإضافة إلى التغيرات الاستثنائية التي حدثت خلال الفترة القصيرة الماضية، التي ألقت بظلالها على الأسواق.
وأشارت إلى أن هذه التغيرات تثير العديد من التساؤلات حول مستقبلها، كحركات الاحتجاج الشعبية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، فأثارت المخاوف بشأن استقرار الإمدادات النفطية المنتجة فيها، إضافة إلى الزلزال الذي ضرب اليابان خلال شهر مارس الماضي، وتسبب في انفجار مجمع فوكوشيما للطاقة النووية، فلفت انتباه العالم إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود. )