أعلنت امس وحدة مبادلة للصناعة الوحدة التابعة لشركة مبادلة للتنمية (مبادلة) ومجموعة جين جيانغ للفحم والغاز أكبر منتج للمواد الكربونية عالية الجودة في الصين من خلال شركتها التابعة جيانج سو سورون للكربون مرتفع الجودة (سورون) المتخصصة في إنتاج الفحم البترولي المكلسن عن شراكة متمثلة في شركة جيانج سو سويادي تان ساي المحدودة (سويادي) وذلك لبناء مصنع لإنتاج الفحم البترولي المكلسن عالي الجودة في مدينة جين جيانغ بمقاطعة جيانج سو الصينية. وستبدأ أعمال بناء المصنع قبل نهاية هذا العام على أن يبدأ إنتاج أول دفعة للتصدير بنهاية عام 2012.
واعتماداً على الخبرات التقنية المتطورة التي تمتلكها سورون وسجل إنجازاتها الحافل وطموحاتها الكبيرة للنمو في قطاع عملها ستساهم هذه الشراكة في ضمان إمدادات استراتيجية طويلة الأمد من مادة الفحم البترولي المكلسن مرتفع الجودة اللازمة لإنتاج الأنودات التي تعد مكوناً أساسيا في عمليات صهر الألمنيوم. وتعتبر الإمارات رائدة عالمياً في صناعة الألمنيوم إذ تنتج حوالي 1.8 مليون طن من الألمنيوم الأولي عالي النقاء سنوياً من خلال شركتي دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) والإمارات للألمنيوم المحدودة (إيمال) المشروع المشترك بين مبادلة ودوبال.
وقال عمر البيطار سفير الإمارات لدى الصين: تعمل الإمارات وجمهورية الصين الشعبية للوصول إلى اتفاقية شراكة استراتيجية في غضون الأشهر القليلة المقبلة. ويعكس توقيع اتفاقية وهي أول المشاريع الصناعية لشركة مبادلة في الصين مدى رسوخ العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين. وقد أنجزت سفارة الإمارات في بكين هذا العام دراسة بعنوان الفرص الاستثمارية في الصين في 15 قطاعاً رئيسياً ونحن سعداء للغاية للحماس الكبير والنهج الداعم والإيجابي من قبل شركائنا في الصين ونود أن نهنئ الطرفين على هذا الإنجاز المهم.
بناء شراكة طويلة
بدوره قال وليد المقرب المهيري الرئيس التشغيلي لشركة مبادلة للتنمية: يعكس تأسيس شركة سويادي المكانة البارزة التي تتبوأها سورون في هذه الصناعة كما سيعزز العلاقات المتنامية بين الإمارات والصين. ويعتبر هذا المشروع المشترك الخطوة الأولى في بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع سورون الشركة التقنية الرائدة في تصنيع وتسويق الفحم البترولي المكلسن وغيره من المواد الكربونية. وتقوم مبادلة كونها تعتمد نهجاً استثمارياً بعيد المدى بإبرام شراكات تحقق منافع متبادلة مع رواد الصناعة الذين يشاركوننا التزامنا بتحقيق عوائد اقتصادية مع تطبيق أفضل الممارسات المهنية وتبادل المعرفة. ويعد هذا المشروع المشترك مكوناً هاماً في محفظة مشاريعنا العالمية المتكاملة التي تدعم نمو قطاع الألمنيوم في الإمارات ونحن سعداء للغاية بتأسيس هذه الشراكة الاستراتيجية مع شركة سورون.
رؤية مشتركة
من جانبه قال سو كيشان رئيس مجلس الإدارة ورئيس مجموعة جين جيانغ للفحم والغاز: فخورون بشراكتنا مع مبادلة الشركة المعروفة باستثماراتها الاستراتيجية طويلة الأمد حول العالم. وبوصفنا الشركة الرائدة في قطاع إنتاج الفحم البترولي المكلسن في الصين فقد نجحنا في تكريس سمعة واسعة من خلال الالتزام بأرقى معايير الجودة في منتجاتنا وعملياتنا ونحن ملتزمون بتعزيز قطاع الفحم البترولي المكلسن المحلي الذي تتزايد أهميته يوماً بعد يوم. كما نشارك مبادلة هذه الرؤية وسنعمل على تحقيق هدفنا المشترك من خلال تبادل خبراتنا حول أفضل الممارسات والخبرات التقنية.
صناعة المعادن
حققت صناعة المعادن في الإمارات إسهامات هامة في عملية التنويع الاقتصادي في الإمارات وساعدت في خلق فرص عمل تتطلب مهارات عالية للمواطنين الإماراتيين. وسيساعد تأسيس شركة سويادي في تعزيز التنافسية العالمية لقطاع صناعة الألمنيوم في الإمارات من خلال ضمان إمدادات آمنة وطويلة الأجل من المواد الأساسية ودمج القطاع في سوق المعادن العالمية.
شركة سورون
تتخذ سورون من جين جيانغ مقراً لها وهي إحدى أسرع المدن الصناعية نمواً في الصين وتعد الشركة رائدة في هذا المجال حيث قامت بتصدير 400000 طن من منتجات الكربون عام 2011. كما أن الصين بشكل عام تعتبر أكبر منتج في العالم للفحم البترولي المناسب لتصنيع الأنود حيث تنتج أكثر من 40% من إنتاج الفحم البترولي الأولي الذي يعد المادة الرئيسية في صناعة الفحم البترولي المكلسن والذي تستحوذ فيه الصين على أكثر من 50% من إجمالي الإنتاج العالمي .
بالاستفادة من الموقع الاستراتيجي والروابط اللوجستية على نهر يانجتسي والتكنولوجيا المتقدمة وسلسلة التوريد المتكاملة ستسهم شركة سويادي في تعزيز إنتاج جين جيانغ المحلي إذ تهدف إلى بلوغ إنتاج سنوي يقدر بحوالي 500000 طن من الفحم البترولي المكلسن المناسب لتصنيع الأنود.
وسيتم لأول مرة في هذه الصناعة استخدام أنظمة تحكم متكاملة للتأكد من أن المصنع الجديد سيتمتع بأعلى نوعية من المعدات والعمليات التشغيلية. وبهذا يمثل المصنع خطوة متقدمة بالنسبة للصناعة المحلية في هذا المجال إذ سيتم إعادة استخدام الحرارة الناجمة عن عملية الكلسنة في انتاج البخار وتوريده لشركات أخرى عاملة في منطقة دانتو للتنمية الاقتصادية مما سيعزز من جهود إعادة تدوير الاقتصاد المحلي.
