أكد جاناكا راتنياكي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجلس تنمية الصادرات في الحكومة السريلانكية، قوة الشراكة التجارية التي تربط سريلانكا والإمارات، حيث إن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول لسريلانكا في المنطقة، وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق التريدرز في دبي، لتسليط الضوء على فرص الاستثمار في سريلانكا من خلال الترويج لمعرض إكسبو سريلانكا 2012، والذي سينطلق خلال الفترة ما بين 28-30 مارس 2012 في سريلانكا، أن اختيارهم لدبي للترويج لهذا الحدث جاء لتأكيد المكانة المتميزة التي تحظى بها دبي في المنطقة والعالم، واضاف ان الحكومة السريلانكية وضعت خارطة طريق للترويج لمعرض إكسبو سريلانكا 2012، من خلال الترويج لهذا المعرض في مدن العالم المهمة، والتي من ضمنها دبي.
وتحدث جاناكا لـ«البيان» عن أهمية السلع والمنتجات السريلانكية في العالم، حيث قال إن 65% من إجمالي صادرات سريلانكا تذهب للولايات المتحدة وأوروبا، في حين أن النسبة المتبقية تذهب إلى أسواق المنطقة واسواق العالم الأخرى. ويقول جاناكا إن الأزمة المالية الكبيرة التي تضرب الغرب، جعلت سريلانكا حريصة على الدخول بصادراتها إلى أسواق جديدة في المنطقة، مثل اسواق الشرق الأوسط والأسواق الأفريقية، عبر بوابة دبي، وخاصة أن اقتصاديات المنطقة لم تتأثر كثيراً بحدة أزمة الديون السيادية الأميركية والأوروبية.
ترويج
وتحدث جاناكا عن معرض إكسبو سريلانكا 2012، حيث قال إن المعرض لا يهدف للترويج التجاري لسريلانكا فقط، وإنما ايضاً للترويج لفرص الاستثمار الكبيرة المتاحة في سريلانكا في مختلف القطاعات إلى جانب الترويج لسريلانكا كوجهة سياحية. ويقول جاناكا إن احتضان سريلانكا لمعرض إكسبو 2012 ليس بالجديد عليها، حيث كانت قد احتضنت المعرض في عام 1997 وبعد مرور 14 عاماً، تحتضن سريلانكا الحدث بوجه جديد.
حيث إن 300 من الشركات المنتجة في العالم ستشارك في المعرض وتعرض منتجاتها وخدماتها. وفي ما يتعلق بأهم القطاعات التي ستروج لها سريلانكا من خلال هذا الحدث، قال جانكا إن أهم قطاعات التصدير نجاحاً في سريلانكا تتضمن الألبسة والمطاط والأغذية مثل الخضار والفاكهة والشاي والبهارات والمجوهرات وتقنيات المعلومات والمعادن والتحف والصناعات اليدوية..إلخ، من شريحة واسعة من المنتجات. وتوقع جاناكا أن يتدفق على المعرض العديد من المستثمرين والشركات الإماراتية للتعرف إلى فرص الاستثمار والشراكة المتاحة في سريلانكا.
ويقول جاناكا إن سريلانكا اصبحت اليوم أحد أكثر البلدان أمناً في العالم، بعد أن انتهت الحرب الأهلية الطويلة فيها، في حين أن تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي خرجت منذ اسابيع قليلة ماضية تدعو المستثمرين إلى اغتنام الفرص الكبيرة في سريلانكا بعد استتباب الأمن فيها، وكذلك في ظل الأزمات المالية التي يعيشها الغرب، ما يجعل آسيا من أهم الوجهات الاستثمارية في العالم، حيث إن نحو 50% من إجمالي تعداد سكان العالم يتركزون في منطقة آسيا وبالتالي هذا من يجعل من آسيا سوق استهلاك كبرى بمليارات الدولارات.
ويتابع جاناكا حديثه لـ«البيان» قائلاً، لو نظرنا الى الاستثمار في أسواق المال في آسيا، لرأينا أن أداء السوق المالي في سريلانكا قد احتلت المرتبة الثانية كأفضل أداء لأسواق المال على منطقة آسيا وهو يعكس قوة الاقتصاد السريلانكي، فخلال العامين الماضيين تجاوز نمو اقتصاد سريلانكا 8% في وقت كانت تكافح اقتصادات كبرى في العالم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
علاقات
من جانبه، أكد محمد عبدالرحيم، القنصل العام لسريلانكا في دبي، لـ«البيان» متانة العلاقات الإماراتية الباكستانية، واضاف أن إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وسريلانكا سجل ما قيمته 570 مليون دولار في عام 2010، حيث بلغ إجمالي صادرات سريلانكا للإمارات ما قيمته 246 مليون دولار، فيما سجلت الواردات من الإمارات إلى سريلانكا 324 مليون دولار، في حين كان الميزان التجاري لصالح الإمارات بقيمة 78 مليون دولار. وتوقع زيادة في التجارة الثنائية بين البلدين في الاتجاهين خلال هذا العام 2011 نظراً نشاط التفاعل التجاري بين البلدين.
وقال إن الإمارات احتلت المرتبة الثالثة كأكبر مستثمر في سريلانكا في عام 2010 حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في سريلانكا 66 مليون دولار في العام الماضي 2010 وهي تمثل ما نسبته 12% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على سريلانكا.
وقال عبدالرحيم إن سريلانكا تخطط لتصبح (أعجوبة آسيا)، بحلول 2016 بنصيب الفرد من الدخل يقدر بنحو 4 آلاف دولار، ونمو في معدل إجمالي الناتج المحلي لها بنسبة 8% وبتدفق نحو مليوني سائح إلى أراضيها سنوياً، في حين أن أكثر من عشرة قطاعات في سريلانكا تسهم كل منها في تحقيق مدخولات تصدير تقدر بنحو مليار دولار، مع تدفق للاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 5 % من إجمالي الناتج المحلي (2% في الوقت الراهن).
واضاف أن انتهاء الحرب الأهلية في سريلانكا حفز المستثمرين المحليين والأجانب على الاستثمار في سريلانكا، وأضاف أن الأنشطة التي يقودها المستثمرون الأجانب ارتفع تدفقها على سريلانكا بنسبة 14 % في عام 2010 مقارنة بعام 2009، حيث سجلت 8 %. وأكد أن الحكومة السريلانكية قد اتخذت خطوات عدة لخلق بيئة تشجع التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي في سريلانكا. وأكد أن الحكومة لا تزال تواصل جهودها لتكوين البنية التحتية لسريلانكا من أجل تحسين خطوط الاتصال للبلاد مع الأسواق الأجنبية.
