استقبل معرض الشرق الأوسط للصناعات الحرارية الذي أقيم في مركز إكسبو الشارقة من 17 إلى 19 أكتوبر بالتزامن مع معرض البيئة مؤخرًا 2285 زائرًا تجاريًا على مدار أيامه الثلاثة وحضر الافتتاح مائتان من الشخصيات الهامة. وضم المعرض العديد من الأقسام كان أهمها أقسام تكنولوجيا الصلب والأسمنت والألمنيوم والزجاج والسيراميك. وقد شهدت هذه الأقسام نشاطًا شديدًا حيث توافدت عليهم أعداد كبيرة من أصحاب المصانع والموردين وممثلين عن مصانع المنطقة لكي يتعرفوا على أحدث المعدات والماكينات وقطع الغيار والمكونات والمواد المستهلكة التي قدمها المعرض.
وقال سيف المدفع مدير عام مركز إكسبو الشارقة: تسعى الإمارات وجميع دول التعاون إلى تحرير اقتصادها من الاعتماد على إيرادات النفط وهو ما يدفع الصناعات الثقيلة الإقليمية نحو الازدهار. وبفضل الانخفاض النسبي لأسعار الطاقة والعمالة تواصل الاستثمارات في مجال الصناعات الثقيلة نموها في المنطقة.
تضم دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 70 مصنعًا للأسمنت 10 منها في دولة الإمارات ويتوقع أن تواصل صناعة الأسمنت السعودية ازدهارها حتى نهاية العام الجاري بسبب الطلب على المنتج. كما ستقوم السعودية التي تعد الأولى في إنتاج الأسمنت على مستوى المنطقة بتوسعات كبيرة في قطاع صناعة الأسمنت السعودي. ومن ناحية أخرى وأضاف المدفع: حقق قطاع صناعة الصلب نموًا كبيرًا في المنطقة فلدولة الإمارات 15 مصنعًا للصلب في المنطقة وتضم دول مجلس التعاون 42 مصنعًا للصلب ومع وضع مصانع الصلب في مصر والأردن وسوريا في الاعتبار ندرك النجاح الذي يمكن أن يحققه قسم تكنولوجيا الصلب في معرض الصناعات الحرارية. ونظرًا لتوفر الطاقة منخفضة التكلفة نلحظ الزيادة في عدد مصاهر الألمنيوم في المنطقة فقد تم إنشاء مصهر إيمال في أبو ظبي ومصهر صحار في عمان إلى جانب مصهري ألبا ودوبال الذين كانا موجودين من قبل وتم التخطيط لإنشاء مصانع أخرى مماثلة في السعودية وقطر.
وعلى الرغم من تحكم دول مجلس الخليج العربي في أكثر من 45 % من النفط في العالم وأكثر من 25 في المائة من ثروة العالم من الغاز الطبيعي أنفقت هذه الدول مؤخرًا حوالي 30 مليار دولار على مصاهر الألمنيوم وهو ما يقدر بسدس استماراتها في القطاعات غير النفطية والتي تبلغ 180 مليار دولار.