كشفت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» اعتزامها إصدار تشريع جديد لتوحيد مواصفات الديزل المباع في أسواق الإمارات، اعتباراً من منتصف العام المقبل. وقال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة: ستبدأ الهيئة فور إصدار التشريع في مراقبة الديزل المباع في جميع محطات الوقود داخل الدولة، إلى جانب إخضاع شحنات الديزل المستورد لموافقة الهيئة قبل السماح بإدخاله إلى الدولة. وسيتعين على الموزعين بموجب هذا التشريع تقديم تقرير اختبار من مختبر معروف معتمد من قبل الهيئة، يؤكد مطابقة الشحنات المستوردة مع المواصفات القياسية الإماراتية المعتمدة، ويتم على أساسه التأكد من المطابقة قبل طرحه في الأسواق.

وأكد المهندس محمد صالح بدري أن التشريع الذي تعمل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على تطويره يستهدف تنظيم ومراقبة وقود الديزل المباع في أسواق الإمارات، وضمان أن مختلف الشحنات تتمتع بجودة عالية موحدة ومطابقة للمواصفات القياسية الإماراتية المعتمدة.

وقال: عقدت «مواصفات» مباحثات مكثفة مع شركات أدنوك، إمارات، إينوك، وإيبكو، حول آليات توحيد مواصفات الديزل في البلاد، ونجحنا في وضع الصيغة النهائية للخطة، وسيتم تبعاً لذلك إصدار المعايير، فضلا عن آلية التنفيذ والرصد الخاصة بها في منتصف العام المقبل.

وستقوم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بتنفيذ هذا البرنامج بالتنسيق مع مكاتب الجمارك وإدارات الدفاع المدني والسلطات المحلية الأخرى في الإمارات.

وقال المهندس محمد صالح بدري إن عملية الرقابة على تطبيق مواصفات الديزل المباع في أسواق الإمارات ضمان تمتعه بجودة عالية، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تقليص التلوث البيئي. حيث يتسم الديزل العالي الجودة بانخفاض نسبة الكبريت الموجودة فيه، ما يساعد في الحد والتقليل من الانبعاثات الغازية الضارة للبيئة والناجمة عن احتراق الديزل، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة للحفاظ على البيئة.

 

انبعاثات

وتشكل الانبعاثات الصادرة عن السيارات والمركبات الأخرى التي تستخدم الديزل أحد أبرز مصادر تلوث الهواء في مدن الدولة، حيث أظهرت دراسة أجرتها بلدية دبي في هذا المجال أن المركبات تساهم بأكثر من 53% من تلوث الهواء في إمارة دبي، بينما تبلغ هذه النسبة 26 % لقطاع الطاقة و21% لقطاع الصناعة. ومن شأن تطبيق التشريع الجديد الخاص بالرقابة على مواصفات الديزل اعتباراً من العام المقبل أن يساهم بشكل فعال في تخفيض الانبعاثات الضارة بالبيئة، الناتجة من عوادم السيارات والحافلات والشاحنات بشكل ملموس.