نظم مركز دبي للتحكيم الدولي أحد مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع النقابة الدولية للمحامين حلقة نقاشٍ في مقر غرفة دبي حول دور القضاء في تفعيل التحكيم التجاري الدولي وذلك قبل انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي للنقابة الدولية للمحامين الذي سيعقد في دبي خلال الفترة من 30 اكتوبر وحتى 4 نوفمبر.

وقال الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي في كلمته خلال اللقاء أن دور التحكيم بصفة عامة والتحكيم التجاري بصفة خاصة برز كوسيلة فعالة وناجحة في حل وتسوية المنازعات في تلك القطاعات و تطور التحكيم تطوراً هائلا وحظي باهتمام شديد في كافة أنحاء العالم وتم إنشاء العديد من مراكز التحكيم وأبرمت بشأنه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية وأصبح شرط التحكيم أكثر شيوعاً وانتشاراً وقبولاً في كافة أنواع العقود الدولية والداخلية وساعد على ذلك اتساع وتشعب العلاقات التجارية الدولية خاصة في مجالات المعاملات المصرفية والتأمين والنقل البحري والجوي والبري والمشاريع الصناعية الدولية ومشاريع التشييد العملاقة واستغلال الثروات المعدنية وعقود المقاولات الدولية.

وأضاف إن قوانين الإمارات تدعم دور التحكيم كوسيلة فعالة لتسوية المنازعات إلى جوار القضاء العادي في الدولة وأفرد قانون الإجراءات المدنية الاتحادي المعدل قواعد خاصة لتنظيم التحكيم بصفة عامة سواء عن طريق المحكمة أو خارج نطاق المحكمة وتناول القانون التعريف بشرط التحكيم وشروطه وإجراءاته والشروط المتوافرة في المحكمين وتعيينهم وتنحيهم وردهم وعزلهم والمسائل التي تدخل في نطاق التحكيم والإجراءات الخاصة بمباشرة أعمال التحكيم حتى صدور قرار أو حكم التحكيم والأجل المحدد للحكم في منازعة التحكيم وتنفيذه والتصديق عليه والدفع ببطلانه وطريقة الطعن عليه من عدمه وكذلك تقدير أتعاب المحكمين كما أفرد أيضا في المادتين (235) و (236) منه طريقة تنفيذ أحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي مما يشير إلى الاهتمام الواضح من دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه المسألة مشيراً إلى دورها الفعال في العديد من المؤتمرات والندوات العالمية والإقليمية في هذا المجال بالإضافة إلى توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية والدولية في مجال التحكيم للنهوض به كوسيلة فعالة وناجحة في تسوية المنازعات الدولية والداخلية.

وفي ختام كلمته قال الدكتور أحمد سعيد بن هزيم إننا في الإمارات نؤمن بأن احترام استقلال القضاء قد استقر في الضمير العام وإن القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز التدخل في القضايا أو في شؤون العدالة وأن كل تدخل في عمل القاضي هو إخلال بميزان العدل الذي سيقوض دعائم الحكم ويخل بمبدأ المساواة أمام القانون وتلك هي الركائز التي تقوم عليها مبادئ العدالة والمساواة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعبّر الدكتور نائل بني رئيس اللجنة التنفيذية لمركز دبي للتحكيم الدولي عن سروره بمشاركة عددٍ من القضاة المرموقين في جلسات النقاش التي قال عنها ممتازة ومتميزة وذلك لأنها تستعرض التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر ونظام المحكمين وتعيينهم مشيراً إلى أن أهمية حلقة النقاش وامتيازاتها تكمن في مناقشتها مواضيع هامة ورئيسية تشمل نشر ثقافة الاستعانة بالوسائل البديلة لفض النزاعات التجارية.

 

التزام

وبدوره قال البروفسور نسيب زيادة مدير مركز دبي للتحكيم الدولي ان حلقة النقاش تعكس التزام مركز دبي للتحكيم الدولي بتعزيز وعي مجتمع الأعمال حول أهمية التحكيم التجاري ودور القضاء في تفعيل تطبيقاته مشيراً إلى زيادة عدد قضايا التحكيم التجاري التي استقبلها المركز مما يعكس زيادةً في وعي مجتمع الأعمال حول أهمية التحكيم التجاري كوسيلة فعالة لتسوية النزاعات التجارية.

 

ثلاث جلسات

قسمت حلقة النقاش إلى ثلاث جلساتٍ تناقش مواضيع مختلفة حيث ناقشت الجلسة الأولى التي عقدت تحت عنوان أساسيات التحكيم التجاري الدولي اعتماد التحكيم كوسيلة لحل النزاعات التجارية الدولية والمعنيين بالتحكيم التجاري الدولي والتحكيم المؤسسي والتحكيم الحر ونظام المحكمين وكيفية تعيينهم. وناقشت الجلسة الثانية التي عقدت تحت عنوان دور المحاكم في تقوية وتفعيل التحكيم التجاري الدولي مواضيع تشمل صحة البند التحكيمي ومبدأ استقلالية هذا البند بالنسبة للعقد الأساسي ومبدأ الاختصاص بالاختصاص بالإضافة إلى دور القضاء في دعم التحكيم. وتمحورت الجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان دور المحاكم الوطنية في تفعيل تنفيذ أحكام التحكيم حول نقاط تشمل تفعيل أحكام التحكيم والاعتراف بها ( اتفاقية نيويورك) وتشجيع مراجعة محدودة لأحكام التحكيم من قبل المحاكم الوطنية.

وشارك في حلقة النقاش عددٌ من أبرز الخبراء المحليين والعالميين في مجال التحكيم الدولي .