أعلن الاتحاد الدولي للمهرجانات والفعاليات الهيئة الدولية المتخصصة في تطوير ودعم وتقييم الفعاليات والمهرجانات في كافة أنحاء العالم فوز مدينة دبي بجائزة أفضل مدينة للفعاليات والمهرجانات العالمية في الشرق الأوسط. جاء الإعلان خلال حفل رسمي أقيم اخيراً في مقر الاتحاد على هامش معرض ومؤتمر المهرجانات والفعاليات العالمية 56 في مدينة فورت وورث تكساس بالولايات المتحدة.
وجاءت مدينة دبي ضمن أفضل ست مدن عالمية لإقامة المهرجانات والفعاليات على مستوى العالم وبذلك تكون دبي المدينة الأولى والأفضل على مستوى المنطقة. وشملت قائمة المدن الفائزة: جوهانسبرغ من جنوب إفريقيا وساو باولو من البرازيل وانديانا بوليس من الولايات المتحدة وشانغهاي من الصين وسيدني من استراليا.
إهداء
وأعرب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس لجنة التنمية الاقتصادية رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة عن سعادته واعتزازه بحصول مدينة دبي على هذه الجائزة العالمية مهدياً الإنجاز إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي كان أول من وجّه الى إقامة وتنظيم مهرجان في دبي بمواصفات عالمية ومؤكداً أن هذه الجائزة جاءت تتويجاً لجهود حكومية حثيثة على مدار الأعوام السابقة لجعل دبي بيئة مثالية لإطلاق المبادرات المبتكرة واحتضان الفعاليات والمهرجانات الكبرى التي تثري الدخل المحلي وتسهم بشكل مباشر في تنشيط القطاعات الاقتصادية الهامة خاصةً أن الإنفاق الحكومي على تطوير البنية التحتية في العقدين الماضيين كان له النصيب الأكبر من ميزانية حكومة دبي وذلك وفقاً لاستراتيجية طويلة الأمد ورؤية مستقبلية تهدف الى مواكبة التوسع الحضاري والبشري لمدينة دبي على مدى العقود القادمة وتهيئة المدينة لتنظيم مثل هذه المهرجانات الضخمة ذات المستوى العالمي.
ريادة
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن حكومة دبي كانت الرائدة على مستوى المنطقة من حيث وضع استراتيجيات تدعم صناعة المهرجانات والفعاليات الكبرى منذ منتصف التسعينات ومنذ البداية اتضح صواب هذه الاستراتيجية من خلال الآثار الاقتصادية الإيجابية المباشرة على قطاعي الفعاليات والتجزئة في دبي بشكل أساسي وعلى العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى بشكل عام حيث أدركت الحكومة أهمية هذه الصناعة في رفد الناتج المحلي الإجمالي وفي الترويج لدبي كوجهة رئيسة للسياحة والأعمال على مستوى العالم.
وأضاف سموه: لا شك أن حصول دبي على جائزة أفضل مدينة للمهرجانات والفعاليات العالمية في المنطقة جاء نتيجة لعدة عوامل مجتمعة وأهمها هو التناغم والتعاون الفريد من نوعه بين القطاعين الحكومي والخاص اللذين يعملان جنباً الى جنب وفق رؤية موحدة وهو ما ساهم بشكل كبير في سرعة تعافي الاقتصاد المحلي لإمارة دبي مقارنة بمثيلاتها من دول العالم خاصة أننا لم نتوقف عن تنظيم واحتضان المهرجانات والمؤتمرات العالمية خلال سنوات التباطؤ الاقتصادي العالمي وهو ما أعتقد أنه كان عاملاً أساسيا في منح الجائزة لدبي.
جهود مشتركة
وتسلمت الجائزة باسم مدينة دبي ليلى سهيل المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم مهرجان دبي للتسوق وحدث مفاجآت صيف دبي واحتفالات العيد في دبي والعديد من الفعاليات الأخرى في مدينة دبي. وأعربت سهيل عن سعادتها الكبيرة بحصول دبي على هذه الجائزة المرموقة في عالم صناعة المهرجانات العالمية مؤكدة أن الجائزة هي نتاج لجهود كافة الدوائر الحكومية وشركات القطاع الخاص التي قامت بدعم رؤية قيادة دبي منذ إطلاق مهرجان دبي للتسوق في العام 1996 لتصبح دبي من أفضل المدن العالمية في هذا المجال وتتبوأ مركزاً متقدماً كواحدة من أفضل الوجهات الرئيسة في العالم للترفيه والأعمال.
وقالت سهيل: إنه شرف كبير للمؤسسة أن تستلم هذه الجائزة باسم مدينة دبي. إن هذا الإنجاز الكبير لم يكن ليتحقق لولا الدعم الحكومي المتواصل لقطاع الفعاليات والمهرجانات في دبي حيث تقوم العديد من دوائر حكومة دبي بتقديم مختلف أنواع الدعم للمهرجانات التي تحتضنها الإمارة على مدار العام بالإضافة الى تنظيم عدد من الفعاليات الضخمة مثل: كأس دبي العالمي لسباق الخيل وبطولة دبي الدولية للتنس وبطولة طيران الامارات لسباعيات دبي للرجبي ومعرض دبي للطيران بالإضافة إلى العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية الضخمة والعديد من الفعاليات العالمية الأخرى.
دور القطاع الخاص
وأضافت: ان القطاع الخاص في الإمارة له نصيب كبير في حصول إمارة دبي على هذه الجائزة حيث لم تتوانَ أكبر شركات القطاع الخاص عن تقديم الدعم المادي والاستراتيجي لمهرجانات دبي على مدى أكثر من عقد ونصف وبالأخص في السنوات القليلة الماضية التي شهدت تباطؤاً اقتصادياً في العديد من الدول ولكن دبي حافظت على أجوائها الاحتفالية على الرغم من التحديات ولم تتوقف مهرجاناتها واحتفالاتها بسبب هذا الدعم والتعاون المتواصل بين القطاعين الحكومي والخاص.
وقالت المديرة التنفيذية أيضاً: دون شك ومنذ انطلاقة الدورة الأولى من مهرجان دبي للتسوق في عام 1996 حافظت دبي عاماً بعد عام على ريادتها في صناعة المهرجانات والفعاليات ذات المستوى العالمي في المنطقة وأصبحت لدينا كفاءات وخبرات تراكمية لديها القدرة على أن تحافظ على هذه الصدارة وترتقي بمستوى الفعاليات الى آفاق جديدة خاصة أن مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري لديها الكثير من الخطط الاستراتيجية والخطوات العملية التي ستحقق هذه الأهداف وأكثر على مدى السنوات المقبلة.
وتعد جوائز الاتحاد الدولي للمهرجانات والفعاليات العالمية إحدى أهم الجوائز في مجال صناعة المهرجانات في العالم والتي أطلقت بهدف تسليط الضوء على أفضل الممارسات والمقاربات الإيجابية لتطوير صناعة المهرجانات على مستوى مدن العالم وقياس تأثير هذه المهرجانات في المستويين الاجتماعي والاقتصادي في المدن التي تنظمها ومدى الدعم المحلي الذي تلقاه هذه الصناعة بشكل عام.
وتعد دبي كذلك واحدة من المدن القليلة التي جذبت انتباه العالم بحيويتها المستمرة وأجوائها الاحتفالية الجذابة حيث ان تطور دبي منذ أيامها الأولى في التجارة ولاسيما تجارة اللؤلؤ وصيد الأسماك ووصولها إلى مكانتها الحالية كواحدة من المدن الأكثر عصرية وحداثة في العالم وفي أقل من ثلاثة عقود هو ما جعلها مدينة يحتذى بها وقدوة في هذا المجال. حيث تواصل دبي تألقها سنوياً من خلال مبادرات مبتكرة وفعاليات ضخمة مثل: مهرجان دبي للتسوق ومهرجان دبي السينمائي الدولي وكأس دبي العالمي لسباق الخيل وبطولة دبي ديزرت كلاسيك للغولف.


