أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية عمق وتنوع أوجه التعاون القائمة في مختلف المسارات بين الإمارات وفرنسا مما أسس لعلاقات شراكة اقتصادية تنمو بشكل مطرد. جاء ذلك خلال اللقاء مع وزير التجارة الخارجية الفرنسي بييـر لولوش بحضور سفير الدولة لدى فرنسا محمد مير الرئيسي بالعاصمة الفرنسية باريس.

ولفتت إلى أهمية زيادة وتنويع أوجه التعاون التجاري والاستثماري بين فرنسا والإمارات. مما يعزز من أواصر العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتركيز على تحديد القطاعات التي تشكل أولويات بالنسبة لاقتصاد الإمارات ومدى تناسقها وانسجامها مع الخطط التنموية خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى التكنولوجيا المتقدمة المتوفرة في فرنسا والتي تتعلق بمعالجة المياه والطاقة النظيفة والصناعات المستديمة المحافظة على البيئة وقطاع السياحة، إضافة إلى التقنيات والصناعات الحديثة التي لا تحتاج إلى الأيدي العاملة الكثيفة.

كما أكدت على تنافسية الاقتصاد الإماراتي والجهود المبذولة نحو تنويعه وتعزيز دور القطاعات غير النفطية، مشيرة إلى وجود العديد من الشركات الإماراتية التي يمكن للشركات الفرنسية إقامة شراكات استثمارية إستراتيجية معها في العديد من القطاعات غير النفطي للاستفادة من المناخ الاستثماري المتميز بالإمارات والذي يوفر أعلى معدلات الربحية والنمو للاستثمارات من كافة دول العالم بشهادة منظمات الأعمال الدولية المتخصصة.

ومن جانبه أكد وزير التجارة الخارجية الفرنسي على حرص بلاده تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات التي تعد شريكاً استراتيجياً مهما لبلاده في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح أن تطور أرقام التجارة الخارجية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة يعكس متانة تلك العلاقة ويدفع إلى مزيد من الشراكة في عديد من المجالات الاقتصادية والاستثمارية خاصة للشركات الفرنسية الباحثة عن تنمية أعمالها في منطقة الخليج العربي والدول المحيطة لكون الإمارات معبراً تجارياً مهماً في منطقة الشرق الأوسط لما تملكه من بنية تحتية قوية وخدمات لوجستية متطورة. وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وفرنسا خلال السنوات العشر الأخيرة 26.3 مليار دولار.

وفي عام 2010 جاءت فرنسا في المركز (12) بالنسبة للأهمية النسبية لحجم التجارة الخارجية للدولة مع العالم بقيمة 3890,7 مليون دولار وفي المرتبة (8) بالنسبة لأهمية الدول المصدرة للإمارات العربية بقيمة 3479 مليون دولار وفي المرتبة (43) بالنسبة لأهمية الدول المستوردة من الإمارات بقيمة 62,6 مليون دولار من حجم صادرات الدولة وبالنسبة لأهمية الدول المعاد التصدير اليها من الإمارات جاءت فرنسا في المرتبة (23) بقيمة 349,0 مليون دولار.