كشف هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي حققت نمواً بنسبة 18.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بعد أن بلغت قيمتها 184.2 مليار درهم حتى نهاية سبتمبر الماضي مقارنةً بـ155.6 مليار درهم سجلت خلال الفترة نفسها من العام 2010. وأشار إلى أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي خلال شهر سبتمبر الماضي بلغت 22.1 مليار درهم، أي بزيادة وصلت إلى 30% مقارنة بشهر سبتمبر من العام الماضي.
وبزيادة بلغت 5.7% مقارنةً بشهر أغسطس الذي سبقه، في حين تخطى عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر حاجز الـ520 ألف شهادة مما يعكس نمواً كبيراً لقطاع التجارة في دبي، ويظهر النشاط القوي لقطاع التجارة خلال العام 2011، وسط توقعات بنمو اقتصاد دبي بنسبة 3-5% خلال العام الحالي.
جاء كلام الشيراوي خلال افتتاحه الندوة الاقتصادية الثالثة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي في مقر الغرفة أمس بحضور حشدٍ من رجال الأعمال والمهتمين وممثلي القطاع الخاص في دبي. وقال النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة: غرفة دبي ملتزمةٌ بدعم مجتمع الأعمال في دبي، ومساعدته على مواجهة التحديات من خلال توفير أحدث البيانات والإحصاءات والتقارير التي تساعد الشركات على اتخاذ القرارات التجارية الصائبة. والندوة الحالية توفر معلوماتٍ قيمة تساعد الشركات على توسيع تجارتها، وتعزيز قدراتها التنافسية.
انضمام الأردن والمغرب
وتأتي الندوة الاقتصادية التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي لإطلاع مجتمع الأعمال على أحدث الأرقام والدراسات التي تساعد ممثلي مجتمع الأعمال في دبي على الاستفادة منها لتعزيز نشاطاتهم التجارية وقراراتهم الاستثمارية وبالتالي تعزيز قدراتهم التنافسية. وسلطت الندوة الضوء على فرص دبي التجارية في الأسواق العالمية، وعرضت الفوائد المتوقعة لانضمام كل من المغرب والأردن لدول مجلس التعاون.
وأشار العرض التعريفي الأول إلى ان الموقع الجغرافي الاستراتيجي المميز لإمارة دبي وفّر لها ميزةً تنافسيةً في التصدير وإعادة التصدير إلى دولٍ ومناطق مختلفة. وأظهر العرض التعريفي أن تنافسية صادرات دبي حسب مؤشر الميزة النسبية الظاهرة عاليةٌ جداً للدول القريبة من دبي وخاصةً دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس قوة التجارة بين دبي ودول هذه المنطقة. وطبقاً للمؤشر ذاته، فإن المنتجات ذات الميزة التنافسية التي تصدر من دبي تشمل الأحجار الكريمة والسكر والحلويات والشعيرات التركيبية أو الاصطناعية.
أما أبرز الوجهات التنافسية لصادرات دبي في 2010 حسب مؤشر الميزة النسبية الظاهرة فهي العراق وقطر وبلجيكا. وناقشت الندوة الفوائد المتوقعة لانضمام كل من الأردن والمغرب، حيث اوضح العرض التعريفي الثاني ان ميزة المغرب تكمن في قربه الجغرافي وعلاقاته الاقتصادية الوطيدة مع أوروبا وامتلاكه لموارد طبيعية وفيرة، واستقرار ظروف اقتصاده الكلي وعمالته الماهرة نسبياً وانخفاض تكلفتها، في حين ان ميزة الأردن امتلاكها قوة عاملة كفؤة وخاصةً في مجالات تقنية المعلومات والتعليم والصناعات التي تعتمد على المعرفة.
المغرب
وبسبب القرب الجغرافي للمغرب من أوروبا والاتفاقيات الثنائية القائمة، فإن التجارة مع الأسواق الأوروبية تهيمن على صادرات وواردات المغرب. ففي الوقت الذي يهيمن فيه النفط على واردات المغرب من دول الخليج، فإن أبرز ما تصدره المغرب إلى دول الخليج هو الأحجار الكريمة. كما تبرز ميزة الأردن في علاقاتها التجارية الوثيقة بالولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند وارتباطها باتفاقيات تجارة حرة مع دول رئيسية.
