ينظم مجلس دبي الاقتصادي في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر المقبل مؤتمرا بعنوان »بيئة الأعمال ومستقبل التنمية في إمارة دبي « .
وسيشارك في المؤتمر ممثلو عدد من الدوائر الاتحادية والمحلية في دولة الامارات ومجتمع الأعمال في إمارة دبي والمؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية، اضافة الى ممثلي مؤسسات التنمية الاقليمية والدولية .
وسيستعرض المؤتمر أهم النتائج التي توصل اليها بحث مناخ الاستثمار في دبي استناداً الى المسح على مستوى المنشأة بدبي 2010.
وفي هذا السياق قال هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي ان مشروع مسح الاستثمار على مستوى المنشأة يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة ويواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال ومنها تجربة البنك الدولي وذلك في إطار الشراكات الاستراتيجية العالمية التي يحرص المجلس على إبرامها مع المنظمات ومراكز الأبحاث والاستشارات الاستراتيجية العالمية.
وذكر الهاملي أن المؤتمر يعد منبرا لممثلي كل من القطاعين العام و الخاص في إمارة دبي؛ لإثارة الحوار والنقاش عن السياسات الاقتصادية، والانتاجية، وتحديد آفاق وتحديات التنمية الاقتصادية في دبي بما يقود الى النمو المستدام والتغيرات الهيكلية في الاقتصاد المحلي. أما الهدف الرئيس من هذا الحدث فهو توفير أطر مرجعية لمراكز صنع القرار في إمارة دبي؛ لاعادة تشكيل خريطة التنمية الاقتصادية من أجل نمو اقتصادي مستدام، وللقطاع الخاص المحلي لتطوير امكاناته والولوج في المجالات الديناميكية الأعلى انتاجية. هذا وسيشارك في المؤتمر ممثلو عدد من الدوائر الاتحادية والمحلية في دولة الامارات، ومجتمع الأعمال في إمارة دبي، والمؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية، اضافة الى ممثلي مؤسسات التنمية الاقليمية والدولية.
وتنسجم فكرة المسح على مستوى المنشأة بدبي2010 مع أفضل الممارسات العالمية، ومنها تجربة البنك الدولي، حيث يشجع البنك الدولي دول العالم على استخدام مثل هذه المسوحات من خلال التنسيق الذي يجريه مع حكومات أكثر من 120 دولة في العالم في هذا المجال. ويقوم المسح على منهجية علمية يتم بمقتضاها فهم كيف يمكن للمنشآت وصناع القرار اتخاذ القرارات السليمة فيما يتعلق بالانتاجية، والتنافسية، وسياسات التوظيف، وتطوير القدرة التنافسية للمنشآت التصديرية، اضافة الى تطوير البنية التحتية الاقتصادية والبشرية بالاتجاه الذي يحقق مستويات طموحة في معدلات النمو الاقتصادي.
مناخ أعمال واستثمار قوي
أشار الهاملي الى ان النجاح في أية عملية نمو اقتصادي إنما يتوقف على مدى توافر مناخ أعمال واستثمار قوي ومستدام، والذي يقود الى زيادة الانتاجية في القطاع الخاص وخلق فرص عمل للأفراد وزيادة العوائد المالية للاستثمارات العامة والتي تسهم في النهاية في رفع معدلات الرفاه لجميع أفراد المجتمع. ومن جهة أخرى، فإن المناخ الاستثماري الملائم هو نتاج توافر مجموعة من العوامل المؤسسية وسياسات اقتصادية سليمة، مثل وجود بنية تحتية قوية لتعزيز التنمية الاقتصادية، وظروف تجارة مثلى للمصدرين في الاقتصاد المحلي، والدور الذي تلعبه التشريعات لعملية صنع القرار في الاقتصاد المحلي، وفعالية المؤسسات في تسهيل المعاملات التجارية، الى جانب الظروف المالية التي تساعد على تحقيق ذلك، والتنمية البشرية للعمال وأفراد المجتمع، اضافة الى تعزيز قنوات التواصل والتفاعل بين المنشآت المحلية والبيئات الخارجية. وأكد الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي أن جميع هذه العوامل من شأنها أن تحدد معالم بيئة الأعمال والمناخ الاستثماري للإمارة والتي ينبغي أن تساعد المنشآت في أن تعمل بصورة أفضل، وبالتالي تقود الى اعادة توزيع أمثل للموارد، وتعزيز الابتكار والانتاجية.
قدرات اقتصاد دبي وآفاق المستقبل
يطرح مؤتمر بيئة الأعمال تساؤلا مركزيا مفاده "ماهي القدرات الكامنة لدبي في مجال السياسة العامة والتشريعات، والبنية التحتية، والشبكة اللوجستية، والمؤسسات المالية، والقوة العاملة باتجاه تعزيز عملية النمو الاقتصادي للامارة؟ وما هي معالم الطريق أمام دبي لتعزيز العوامل الرئيسة المحددة لمناخ الاستثمار والتي يمكن أن تتيح للامارة ادامة وتقوية مساراتها في النمو الاقتصادي المستدام؟ والاجابة عن هذه التساؤلات تعتمد على مقدار تفاعل صناع القرار لكلا القطاعين العام والخاص في اتخاذ الخيارات السليمة على صعيدي الأعمال والسياسة.
