تستضيف دولة الإمارات ممثلة في إمارة الشارقة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة فعاليات الدورة الرابعة من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين 2011، الذي ينظّم تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك يومي الخامس والسادس من ديسمبر المقبل، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ووزارة الخارجية في دولة الإمارات، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية، واتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة.

وفي هذا الإطار يقول حسين المحمودي المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة:

"تتمتع الصين بمزايا اقتصادية رائدة كالإدارة والتقنية والأساس الصناعي الجيد والموارد البشرية، وتأتي الدول العربية لتضيف إليها الموارد والأسواق كمزايا أخرى تساهم في دفع العلاقات نحو صورة التكامل الاقتصادي المرجوة".

ويضيف: "إنّ فكرة تنشيط خبرات ومزايا كل جانب من أجل دفع التكامل الاقتصادي بين البلاد العربية والصين تأتي ترجمتها واقعاً عملياً من خلال الدورة الرابعة من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، فمن خلال دوراته الثلاث السابقة، جاء المؤتمر ليناقش واقع ومستقبل الاستثمارات والعلاقات التجارية بين الصين ودول العالم العربي، ويسلط الضوء على عدد من المواضيع الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك. وفي دورته الرابعة يأتي ليتابع تحقيق الأهداف، ويناقش المستجدات، ويضع الحلول، ويرتقي بالعلاقات الاقتصادية العربية الصينية نحو المستقبل المأمول".

أجرت غرفة تجارة وصناعة الشارقة العديد من الدراسات والتقارير التي تلقي الضوء على العلاقات العربية- الصينية، حيث تلقي الضوء على تاريخ انطلاق هذه العلاقات، وتطورها وآفاقها المستقبلية.

طريق الحرير

وتعدّ طريق الحرير إحدى أهم إنجازات الحضارات القديمة، ومن أهم الروافد للسياحة في الصين حيث تتبوأ موقعاً استراتيجياً متميزاً، فطريق الحرير اسم تاريخي لطرق التجارة الممتدة من الصين إلى غرب آسيا، وكانت رحلات تشانغ تشيان الموظف في البلاط فاتحة لهذه الطريق، حيث أرسله إمبراطور الصين هام وو دي (156 ق.م-87 ق.م) -من أسرة هان الحاكمة- إلى بلدان الجهات الغربية المتاخمة للصين؛ للتحالف مع القبائل هناك ضد غزو قبائل المغول.

ومن أهم الحكم التي يقدمها لنا طريق الحرير هي حكمة العيش المشترك بسلام ووئام. فما زالت العلاقات الدولية تقوم على التبادل والتلاقح والحوار بين الثقافات والحضارات، وما زالت كل واحدة من المدن المضيئة الواقعة على طريق الحرير تحتفظ بتراثها القائم على التزاوج والتفاهم وتبادل المعارف على الرغم من الاختلافات العرقية واللغوية والدينية.

وفي القرن السادس الميلادي كانت بين الصين وبلاد العرب تجارة مهمّة عن طريق سيلان، وفي بداية القرن السابع كانت التجارة بين الصين وبلاد العرب هي السوق الرئيسة للتجار الصينيين، فكانت طريق الحرير البرية أو طريق العطور البرية هي حلقة الوصل التي كانت تربط الصين بالعرب.