وقعت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي بالتعاون مع مؤسسة (مغرب تصدير) أمس في دبي اتفاقية تعاون تهدف إلى دعم وتسهيل إجراءات التجارة المتبادلة لزيادة نمو الشركات في الدولتين. جاء ذلك على هامش ملتقى التجارة الإماراتية المغربية الذي يعقد في إطار تطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري بين الإمارات والمغرب وتعزيز فرص التبادل التجاري وإيجاد مناخات استثمارية جديدة. وقال عبد اللطيف مزوز وزير التجارة الخارجية في المغرب ان الإمارات هي أول مستثمر عربي في المغرب وهذا وإن دل فإنه يدل على متانة العلاقة بين البلدين على كافة الأصعدة وأبرزها الصعيد التجاري وهناك اتفاقيات على نطاق حماية الاستثمار والازدواج الضريبي وأخرى تهدف إلى إزالة العوائق الجمركية وغيرها من القرارات التي تصب في مصلحة البلدين. وذكر أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 12.5 مليار درهم في العام 2010 مشيرا إلى وجود 6 رحلات بحرية منتظمة إلى الدولة إلى جانب عدد من الرحلات غير المباشر.
مكتب بمصر
وعلى صعيد متصل قال محمد الكمالي مدير إدارة تطوير الصادرات في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن المؤسسة بدأت في عملية مسح السوق المصري من خلالها مكتبها التمثيلي في مصر والذي سيباشر عمله العام المقبل. وذكر الكمالي أن حجم التبادل التجاري بين دبي والمغرب لا يقل عن 1.6 مليار درهم في النصف الأول من العام الجاري وارتفعت واردات دبي من المغرب بأكثر من 100٪ في الشهور الستة الأولى من العام 2011 مقارنة بعام 2010 وبلغت 1.2 مليار درهم وهو ما يعطي مؤشراً هاماً على الفرص الواعدة لتطوير التبادل التجاري واستحداث فرص استثمارية جديدة. وأضاف: صادرات دبي إلى المملكة المغربية بنسبة 19% بين العامين 2009 و2010 لتبلغ 1.4 مليار درهم ومن المتوقع أن تبلغ نسبة ارتفاعها 30% مع نهاية العام الحالي وذلك مقارنة بما كانت عليه خلال العام السابق.
الاسواق الأفريقية
وأشار الكمالي إلى أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تركز في المقبلة على الأسواق الأفريقية مثل تنزانيا وكينيا وأثيوبيا من خلال زيارات خارجية ولقاءات مع عدد من الوفود في تلك الدول. وأضاف: تسعى المؤسسة ومنذ بدء عملياتها في العام 2007 إلى توفير التسهيلات والخدمات للشركات والمصدرين المحليين بهدف توسيع أعمالهم خارج الدولة ودعمهم لدخول أسواق جديدة. وحققت خلال فترة قصيرة العديد من الانجازات تمثلت في عقد سلسلة من الاتفاقيات التجارية العالمية والإقليمية التي من شأنها تقديم التسهيلات للمصدرين المحليين وتبني برامج دعم للمصدرين ذات معايير عالمية كبرنامج دبي للمناولة والشراكة الصناعية وتنظيم بعثات لعدد من الأسواق المستهدفة للتعريف بالمنتجات والخدمات المحلية المتوافرة.
اتفاقية
ووقع كل من محمد الكمالي سعد الدين بن عبد الله المدير التنفيذي لمؤسسة (مغرب تصدير) اتفاقية تعاون تهدف إلى دعم أعمال الشركات الإماراتية والمغربية وتسهيل إجراءات التجارة المتبادلة لزيادة نمو الشركات في كلتا الدولتين. وحضر الملتقى 60 شركة منها 35 شركة مغربية ورجال أعمال مغاربة من مختلف القطاعات بما فيها الصناعات الدوائية والمنسوجات وتجهيز الأغذية والجلود وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية. وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والمغرب تطوراً مستمراً منذ العام 2008 حيث ارتفعت قيمة التبادل التجاري وتنوعت القطاعات. وتشمل صادرات الإمارات الرئيسية إلى المغرب البتروكيماويات والمعادن والمنتجات الغذائية ومعدات النقل والأدوات والأجهزة المنزلية. كما تزخر المملكة المغربية بفرص استثمارية كبيرة للشركات في الإمارات وذلك بما تتميز به المغرب من موقع حيوي للوصول إلى الأسواق الأوروبية وانخفاض تكلفة القوى العاملة بالإضافة إلى تمتعها بوضع اقتصادي مستقر. وتساهم هذه الاتفاقية في إنشاء شبكة تجارية تتيح للشركات من الطرفين الوصول إلى أسواق جديدة في أوروبا، وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط. كما تهدف إلى زيادة حجم وقيمة صادرات القطاعات الرئيسية المتعددة في الإمارات والمغرب. وتسعى مؤسسة (مغرب تصدير) من خلال هذا الملتقى إلى التعرف على سبل تعزيز الصادرات المغربية وزيادة نمو الشركات المغربية في أسواق جديدة. وتندرج هذه الاتفاقية ضمن خطتها لزيادة الفرص التجارية والتصديرية في الأسواق الإقليمية مثل قطر والكويت والإمارات. وتم خلال الملتقى عقد لقاءات ثنائية بين الشركات الإماراتية والمغربية كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية للشركات المغربية بحسب قطاعاتها.
