تستحوذ السوق السعودية على حصة كبيرة من صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي ففي النصف الأول من العام 2011 حققت صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي إلى السعودية نمواً بنسبة 21.7% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي مما يضع السوق السعودية كوجهة رئيسية صادرات تجار دبي في حين يبلغ عدد الشركات السعودية المسجلة في عضوية غرفة دبي والتي تعمل في دبي 1200 شركة. يأتي ذلك فيما عقدت الغرفة ندوة حول دور وزارة الاقتصاد في تنظيم الوكالات التجارية.

وبحثت غرفة تجارة وصناعة دبي سبل العلاقات الثنائية التجارية مع وفد غرفة تجارة الأحساء السعودية الذي زار الغرفة مؤخراً. وترأس الوفد الزائر صالح حسن العفالق رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء حيث كان في استقبالهم عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي وماجد حمد رحمة الشامسي النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة و حمد بوعميم مدير عام الغرفة.

واعتبر الغرير ان الزيارة تجسيدٌ للعلاقة الوطيدة التي تربط بين مجتمعي الأعمال في دبي والمملكة العربية السعودية حيث تحتل السعودية المرتبة السادسة على لائحة شركاء دبي التجاريين في حين بلغت قيمة تجارة دبي غير النفطية مع السعودية خلال العام الماضي أكثر من 32 مليار درهم بلغت صادرات وإعادة صادرات دبي منها 26.8 مليار درهم في حين استوردت دبي بضائع من السعودية ما قيمته 5.4 مليارات درهم.

التزام

وشدد الغرير على التزام الغرفة بتوفير كل الدعم والتسهيلات لرجال الأعمال السعوديين للاستثمار في دبي وخاصةً في القطاعات الرئيسية كالتجارة والخدمات اللوجيستية والخدمات المالية والسياحة معتبراً ان الحوار بين الطرفين يؤسس لمرحلة جديدةٍ من العلاقات المتميزة على كافة الصعد.

وأكد صالح حسن العفالق رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء أن الزيارة تأتي من أجل تدعيم فرص التكامل في المنظومة الاقتصادية التي يشكل القطاع الخاص أحد محاورها الرئيسية مشيراً إلى أن غرفة الأحساء تأخذ من خلال هذه الزيارة زمام المبادرة لصقل تجربة رجال الأعمال في المنطقة للتكيف مع معطيات ومسوغات النقلة الواسعة التي تخطوها الدول الشقيقة لتكوين تحالفات وشراكات بين ممثلي القطاع الخاص بما يتيح الاستفادة من المقومات والمحفزات لتنمية وتوطيد الروابط التجارية والاقتصادية البينية.

ندوة حول الوكالات التجارية

من ناحية أخرى وفي إطار جهودها لدعم نمو الأعمال في الإمارة نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي امس في مقرها ندوةً حول دور وزارة الاقتصاد في تنظيم الوكالات التجارية وذلك بالتعاون وزارة الاقتصاد وبحضور عددٍ من كبار المسؤولين في الدوائر والهيئات الحكومية وحشدٍ من ممثلي شركات القطاع الخاص.

وأشار عتيق جمعة نصيب رئيس قطاع الخدمات التجارية في الغرفة في كلمة له إلى أن الوكالات التجارية تلعب دوراً كبيراً في تنشيط الاقتصاد وتحفيز أدائه وتعزيزه من خلال تشجيع التنافسية وتفعيل نشاط بيئة العمل بما يدعم مسيرة النمو والازدهار. وأضاف نصيب إلى أن الوكالات التجارية تعتبر مكوناً هاماً في منظومة التجارة الدولية حيث تعتمد الشركات الأجنبية بشكل كبير على خدمات وكلائها في الأسواق المستهدفة ولذلك من الضروري أن يكون لدى المؤسسات والشركات فهم واضحٌ لمفهوم وعمل الوكالات التجارية والأطر القانونية المنظمة لعملها لما لذلك من أهمية بالغة في تحديد العلاقة بين الأطراف المعنية وضمان الحماية لحقوق كل منهما.

تسهيلات

وشدد نصيب على التزام الغرفة بتوفير كل التسهيلات والإمكانات لمجتمع الأعمال لتعزيز تنافسيته والارتقاء بدوره كأحد أبرز مجتمعات الأعمال في المنطقة مشيراً إلى أن الغرفة تعمل على الدوام على خدمة مجتمع الأعمال انطلاقاً من أهدافها الاستراتيجية بدعم نمو الأعمال وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.

بدوره قال حميد علي بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد إن الوكالات التجارية تلعب دورا هاماً وحيوياً لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني من خلال تقديم خدمات ومنتجات ذات جودة عالية للمستهلك بالإضافة إلى خدمة ما بعد البيع لضمان جودة الخدمة أو المنتج ومتابعة الصيانة بالإضافة إلى تعزيزها لدور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والنشاط التجاري والاقتصادي من خلال جذب الوكالات والشركات العالمية إلى الدولة وتوسيع أوجه التعاون مع تلك الشركات العالمية في جميع المجالات ولاسيما نقل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات لتوطينها.

نمو عدد الوكالات

وأوضح المهيري أن ارتفاع عدد الوكالات التجارية المسجلة في الدولة إلى 4378 وكالة تجارية بنهاية العام الماضي2010 مقابل 4198 وكالة تجارية مسجله عام 2009 وبنسبة نمو وصلت إلى (5%) يدل على تنافس الموكلين على السوق الإماراتية لتوافر القوة الشرائية العالية في سوق الإمارات مقارنة بالتراجعات التي حدثت في مختلف دول العالم خلال العامين الماضيين نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية وانكماش اسواق السلع والاستهلاك .

وأضاف المهيري: دخل عدد كبير من الشركات العالمية أسواق الإمارات للاستفادة من البيئة الاستثمارية الجاذبة والقدرات الاستيعابية للسوق إضافة إلى ميل المستهلكين للتعامل مع الوكالات التجارية بصورة مباشرة لتوفر خدمات ما بعد البيع وتتمتع الإمارات بثقة كبيرة من جانب المستهلكين والشركات التجارية حيث شهدت بذلك تقارير المؤسسات الدولية بشأن المناخ الاستثماري والعروض التسويقية والترويجية التي تقدمها الشركات في السوق الإماراتية.

وأشار الوكيل المساعد للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد إلى ان النشاط الذي تشهده الوكالات التجارية يعكس مدى أهمية هذا القطاع وحيويته حيث بلغ اجمالي الوكالات المقيدة في سجل الوكالات التجارية بنهاية العام الماضي 4378 وكالة منها 2668 في ابوظبي اي ما نسبته (61%) من إجمالي الوكالات و1516 وكالة في دبي أي ما نسبته (35%) من الاجمالي المسجل و194 وكالة في الشارقة والإمارات الشمالية الأخرى.