أظهرت نتائج تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2012 والصادر عن البنك الدولي ان الإمارات احتلت المرتبة الثانية عربياً، في حين تقدمت إلى المرتبة 33 عالمياً، ووفقاً للتقرير حافظت الإمارات على مراكز عالمية متقدمة ضمن الدول العشر الأولى في أربعة محاور تلخصت في التجارة عبر الحدود (5 عالمياً) وتسجيل الممتلكات (6 عالمياً) ودفع الضرائب (7 عالمياً) الحصول على الكهرباء (10 عالمياً)، هذا بالإضافة إلى تحقيق الدولة للمرتبة (12 عالمياً) في استخراج تراخيص البناء.

ويعكس التقرير الذي يلقي الضوء على الفرص والتحديات التي تواجهها بيئة الأعمال في الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص جهود الحكومة في تسهيل وتبسيط بيئة الأعمال في الدولة، إلى جانب سعيها إلى دعم المؤسسات الحكومية وتحفيزها على الابتكار والتميز في ما يتعلق بالخدمات والإجراءات الحكومية ذات الصلة ببيئة الأعمال في الدولة.

وشدد عبدالله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية على أهمية تضافر الجهود والتنسيق ما بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بما يتلاءم وطموحات القيادة الرشيدة ورؤية 2021 في أن تكون الإمارات في طليعة دول العالم، مشيراً إلى أن أهداف مجلس الإمارات للتنافسية تتجاوز مسألة التصنيف وتعتبرها مؤشرات أداء لقياس مدى نجاح سياسات ومبادرات الحكومة في سبيل تحقيق الازدهار ورفع مستويات المعيشة في الدولة.

 

ثمار تطوير مستمر

ومن جانبه، نوه عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي بإمارة دبي على أن هذه النتائج التي حققتها الدولة على المستوى العالمي وكان آخرها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2012 الصادر عن البنك الدولي ليست نتيجة جهود بضعة أشهر فحسب، وإنما هي ثمار عملية تطوير وتحسين مستمرة تشهدها جميع الجهات الحكومية الاتحادية والدوائر المحلية. معتبراً أن دولة الإمارات، وتحديداً إمارة دبي، تسعى إلى الريادة من خلال تقديم خدمات ذات كفاءة وجودة تنافس بمستوياتها أفضل الممارسات العالمية وتضعها على مصاف الدول المتقدمة في التقارير العالمية.

 

جمارك

وأشاد أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي بهذا الإنجاز الذي يرسخ مكانة الدولة عالمياً باعتبارها خياراً متميزاً لممارسة الأعمال يحقق الجودة والتنافسية تحقيقاً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة. وقال إن جمارك دبي حريصة على تعزيز هذه المكانة من خلال الخدمات المبتكرة التي تقدمها لعملائها ولمجتمع الأعمال في كافة المنافذ الجمركية والتي تسهم بدورها في الحفاظ على البيئة الجاذبة للاستثمارات العالمية وزيادة الاعتماد على دبي كمحور رئيس لحركة التجارة الدولية في المنطقة.

وأوضح إن جمارك دبي طوّرت على مدى الفترة الماضية العديد من إجراءات العمل التي أسهمت في زيادة رضا العملاء منها تطوير نظام التخليص الإلكتروني (مرسال 2) وطرح التطبيقات التي تساعد الشركات على أداء أعمالها مثل قناة الأعمال والخدمات الرقمية في توفير المعلومات، ومنها خدمة تقاريري الذكية التي تساعد متخذي القرار في قطاع الأعمال على بناء خططهم الاستراتيجية، فضلاً عن التسهيلات المقدمة للتجار وقطاع الشحن والمساندة اللوجستية في الموانئ والمطارات والمنافذ البرية في الإمارة، وإنشاء مجلس استشاري لجمارك دبي يضم قطاعات الأعمال في دبي، وإطلاق مبادرة ارتباط لحل كافة المعوقات التي قد تواجه المستثمرين ورجال الأعمال.

عقارات

وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك: حصولنا على المركز السادس عالمياً في التسجيل العقاري ضمن مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال هو ترجمة حقيقية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله للوصول إلى العالمية والتميز والمنافسة مع الدول المتقدمة، ويؤكد على تنافسية وكفاءة البيئة العقارية في إمارة دبي. فدبي هي عالمية ولا تستحق إلا أن تكون عالمية.

لقد نجحنا في دائرة الأراضي والأملاك خلال الأعوام الماضية في أن نقدم للمستثمرين بيئة عقارية عالمية جاذبة للاستثمار من خلال تطوير بيئة عقارية آمنة وتطوير أنظمة التسجيل وحفظ الحقوق العقارية، إلى جانب تقديم خدمات عقارية مميزة وتسهيل إجراءات التسجيل.

ويعد هذا المركز ترجمةً لاستراتيجية دائرة الأراضي والأملاك لتنمية وتطوير وتشجيع الاستثمار لجذب رؤوس الأموال لهذا القطاع الحيوي والمهم ويأتي استكمالاً للمشوار الذي تبذله الدائرة في حفظ الحقوق العقارية وبناء بيئة عقارية آمنة تكفل حقوق جميع الأطراف. وستواصل دائرة الأراضي والأملاك في تطوير أنظمة العمل فيها وإطلاق مبادرات حيوية لتشجيع الاستثمار العقاري وتطوير البيئة العقارية في الإمارة وجعلها الأفضل على مستوى العالم. واستطاعت دولة الإمارات وإمارة دبي الحفاظ على مركزها ضمن الدول العشر الأولى خلال الخمس سنوات الماضية.

 

كهرباء ومياه

ومن ناحيته، أكد سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي على أن الدولة تمتلك كافة مقومات النجاح الأساسية لممارسة الأعمال. مشيراً إلى توجيهات القيادة الرشيدة وتسخيرها لكل الإمكانيات في سبيل خلق بيئة تنافسية لاستقطاب الاستثمارات وأحدث التقنيات والأخذ بأفضل الممارسات العالمية. وأوضح أن دبي تمتلك بنية تحتية قوية وحديثة وتشريعات متطورة وبيئة تنافسية وموقعا جغرافيا ونظام حوكمة متكاملا، مما جعلها على رأس قائمة المراكز المفضلة للمال والأعمال والسياحة في العالم.

وأوضح أنه استرشاداً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وتطبيقاً لاستراتيجية الهيئة ورؤيتها بأن تكون مؤسسة خدماتية متميزة على مستوى عالمي، فقد حرصت الهيئة على وضع وتنفيذ الخطط المتكاملة للارتقاء بخدماتها إلى أفضل المستويات العالمية. ومن خلال المقارنات المعيارية العالمية فقد ثبت أن أداء الهيئة تفوق على أداء نخبة أفضل الشركات الأوروبية في مجالات كثيرة، منها معدل انقطاعات الإمداد بالخدمات عن المستهلكين والفاقد في شبكة الكهرباء وكفاءة استخدام الوقود في وحدات الإنتاج وغيرها.

كما تحرص ضمن استراتيجيتها على تحقيق التنمية المستدامة من خلال المحافظة على الموارد من الهدر والبيئة من التلوث داعمين بذلك ديمومة الموارد. ومن هذا المنطلق فقد تفوقت الهيئة على المؤسسات المماثلة في دول الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى 3.5 جزء بالمليون بالهيئة مقارنة مع 13.4 جزء بالمليون بالدول الأوروبية وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى 11 جزء بالمليون بالمقارنة مع 87 جزء بالمليون بالدول الأوروبية.

 

البلدية

كما أشاد حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالإنجازات، قائلاً: منذ حصول بلدية دبي على تقرير العام السابق للتنافسية الدولية في مجال تراخيص البناء والذي كان ترتيب الدولة فيه يحمل الرقم 26 قمنا بإصدار قرار بتشكيل لجنة داخلية في البلدية من أجل اختزال إجراءات الترخيص لتحسين مركز الدولة في هذا المجال. وتعاونت البلدية عن كثب مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في الإمارة والدوائر الحكومية، وبعد تحليل ودراسة خطوات الترخيص المطبقة وعقد أكثر من 40 اجتماعا وورشة عمل متخصصة للجنة تكللت الجهود بنتائج من شأنها اختزال الخطوات ومدة الإنجاز وكلفة الخطوات مما أثر بدوره في تقدم الدولة في المؤشر من 26 إلى 12 عالمياً.

وتقدمت البلدية بالشكر إلى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ومجلس الإمارات للتنافسية على دعمهم اللامحدود والدوائر الحكومية، وعلى رأسها هيئة كهرباء ومياه دبي واتصالات والمطورين الرئيسيين (إعمار مجمع دبي للاستثمار مدينة دبي الصناعية دبي لاند) على التعاون الذي أبدوه لتوحيد إجراءاتهم مع إجراءات تراخيص البناء، وهذا يبشر الجميع بأن العام القادم سيحقق المزيد من النجاحات التي من شأنها الوصول الى مراكز متقدمة جداً عن المركز الذي وصلت إليه الدولة في مجال التنافسية الدولية.

 

التنمية الاقتصادية

وأشار سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إلى سعي الدائرة إلى نشر الوعي حول أهمية الخدمات الإلكترونية في تعزيز الأداء الاقتصادي وتحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة وفقاً لرؤية الإمارات 2021. وقال: تؤكد حزمة الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الدائرة التزامها بتطبيق سياسات الحكومة الإلكترونية وحرصها على تعزيز مستوى الإنتاجية والارتقاء بجودة ونوعية الخدمات التي توفرها للمتعاملين، فضلاً عن تسهيل إجراءات المعاملات ومساعدة المتعاملين على إنهاء إجراءات التسجيل التجاري إلكترونياً.

وأكد القمزي أن التغيرات في بعض الإجراءات التي قامت بها الدائرة أفادت رجال الأعمال والمستثمرين، كما عكست صورة إيجابية للمستثمرين عالمياً، ومنها خفض رسوم بعض قطاعات الأعمال. وأضاف: نحرص في دائرة التنمية الاقتصادية على دفع عجلة التنمية الاقتصادية ورسم سياسات النمو والتطور الاقتصادي في الإمارة من خلال المبادرات والمشاريع التي نطلقها، وذلك في إطار سعينا إلى الخروج بأفضل صيغة ممكنة تخدم مصالح دولة الإمارات العربية المتحدة وكافة رجال الأعمال والمستثمرين فيها.

 

إشادة

وعلى صعيد آخر، أشاد جون ميشيل لوبيت اختصاصي تطوير القطاع الخاص في إدارة المؤشرات العالمية ضمن البنك الدولي بالدور الذي تقوم به الإمارات في سبيل تحسين بئية الأعمال بالدولة، مشيراً إلى أن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يعزى إلى الجهود التي بذلتها دولة الإمارات من خلال تقديم عدد من الحلول والتحسينات في محوري استخراج تراخيص البناء وبدء النشاط التجاري.