أكدت وزارة التجارة الخارجية أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والمغرب تتميز بالقوة والفاعلية وتوجت بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي والفني، وأن الإمارات تعد المستثمر العربي الأول في المغرب.

ولفتت الوزارة في دراسة تحليلية أصدرتها أمس حول العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والمغرب وفرص التصدير والاستثمار إلى السوق المغربية إلى أن قطاع التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والمغرب شهد تطوراً ملحوظاً خلال الأعوام السابقة، حيث واصلت كل من قيمة الصادرات غير النفطية و الواردات خلال الفترة 1999 - 2010 تحقيق معدلات نمو قوية، فارتفعت الواردات الإماراتية من المغرب من ما قيمته 6.8 ملايين دولار عام 1999 ووصلت إلى ما يقارب 220.0 مليون دولار خلال عام 2010 وكما أن صادرات الإمارات غير النفطية إلى المغرب واصلت تحقيق معدلات نمو ووصلت إلى ما يقارب 123.7 مليون دولار خلال عام 2010 وكانت القيمة خلال 1999 ما يقارب 2.5 مليون دولار، أي أن متوسط نمو الصادرات غير النفطية للإمارات خلال الفترة 1999 - 2010 والمتجهة إلى المغرب بلغ 61.1% ومتوسط النمو في الواردات كان 47.5%، أما إعادة التصدير من الإمارات إلى المغرب فوصلت القيمة خلال عام 2008 إلى 73.8 مليون دولار، مع ملاحظة أنها بلغت خلال عام 2010 ما يقارب 55.9 مليون دولار، حيث بلغ متوسط النمو في إعادة تصدير الدولة إلى المغرب 18.5% خلال الفترة من 1999 - 2010.

وأضافت الدارسة التي أعدها الباحث احمد العنانبة وأشرف عليها الدكتور مطر احمد أنه بسبب نمو الواردات خلال 2010 مقارنة بعام 2009 بما نسبته 237.8% وذلك على الرغم من زيادة الصادرات غير النفطية بنسبة 15.4% وما رافقه من تراجع إعادة التصدير بنسبة 13.5% بين الإمارات والمغرب، أدى ذلك إلى وجود عجز في الميزان التجاري بين البلدين بما قيمته 40.4 مليون دولار، وهو العجز الوحيد في الميزان التجاري خلال الفترة من 1999 - 2010 وهذا العجز لصالح المغرب. وأضافت الدراسة أن إجمالي الصادرات الإماراتية إلى المغرب خلال عام 2010 ازدادت بأكثر من 120 مليون دولار بمعدل نمو 16% مقارنة بعام 2009، كما بلغت قيمة اعادة التصدير 60 مليوناً، بانخفاض طفيف عن عام 2009 . وزيادة حجم الاستيراد الى 220 ملايين دولار، الأمر الذي أحدث عجزا في الميزان التجاري لصالح المغرب خلال عام 2010 بـ 180 مليون دولار .

 

الأهمية التجارية

واحتلت المغرب بحسب الدراسة المرتبة 49 بالنسبة للأهمية النسبية لحجم التجارة الخارجية للإمارات مع العالم بقيمة 535 مليون دولار عام 2009 محتفظة بنفس الترتيب لعام 2008، وبقيمة 501 مليون دولار، كما احتلت المرتبة 51 بالنسبة لأهمية الدول المصدرة لدولة الإمارات بقيمة 307 ملايين دولار عام 2009 بعد أن كانت تحتل المرتبة 46 عام 2008 بقيمة 299 مليون دولا ، كما بلغت قيمة إجمالي التجارة الخارجية بين البلدين خلال الثلث الأول من عام 2011، 164.1 مليون دولار، منها 105.3 مليون دولار واردات، و43.8 مليون دولار صادرات غير نفطية، والمتبقي والبالغ 15.0 إعادة تصدير، ووصل العجز في الميزان التجاري غير النفطي بين البلدين إلى 46.5 مليون دولار.

وتحتل المغرب المرتبة رقم 61 بالنسبة لأهم الدول المصدرة إلى الإمارات، والمرتبة رقم 25 بالنسبة لأهم الدول المصدر لها من الإمارات، والمرتبة 60 بالنسبة لأهم الدول المعاد التصدير لها من الإمارات خلال عام 2010، حيث تشكل التجارة الخارجية للإمارات مع المغرب ما نسبته 0.2% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم خلال عام 2010.

 

الاستثمارات الإماراتية

وأشارت الدارسة الى تميز الاستثمارات الإماراتية في المغرب، فبحسب بيانات الوكالة المغربية لتنمية الاستثمار فإن رصيد الاستثمارات الإماراتية في المغرب خلال الفترة من 2000 إلى 2009 يأتي في المركز الأول عربيا والثالثة عالميا بعد كل من فرنسا واسبانيا لقائمة الدول المستثمر في المغرب وبنسبة مساهمة 5.6% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في المغرب خلال تلك الفترة.

وبحسب مسح الاستثمارات الإماراتية في الخارج والذي تنفذه وزارة التجارة الخارجية فإن عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في المغرب بلغ أكثر من 40 شركة، وهي من أهم الشركات الإماراتية الواردة في قصص نجاح 110 شركات إماراتية في إصدار وزارة التجارة الخارجية الأول 2011 (The Highflyers). وأكدت الدراسة أن المغرب يتميز باتباع سياسة الانفتاح الاقتصادي الحر وتوسيع قاعدة العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية الثنائية مع مختلف دول العالم ومن بينها الإمارات وقد وقعت المغرب على العديد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية لتفعيل حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

وفي هذا الإطار تسهم البيئة الاستثمارية في المغرب في تسهيل مهمة التصدير للمغرب من تلك السلع، مما يفتح المجال أمام جميع المنتجين والمصدرين الإماراتيين والمستثمرين للاستفادة من المزايا النسبية في التصدير للمغرب، خاصة ضمن احتياجات المغرب لتلك السلع.