أكد كارل شيلدون، الذي أعلن بالأمس عن تعيينه رئيسا تنفيذيا لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، التي تستثمر 10 مليارات دولار في كندا وأوروبا وإفريقيا، أن الشركة ستصب جهودها في استغلال مواردها من النفط والغاز وتوليد الطاقة في الشرق الأوسط والبلدان المجاورة.

وتتطلع شركة النفط والغاز وتوليد الطاقة إلى فرص في العراق، وذلك بعد موافقتها على استثمار 46 مليون دولار في «ويسترين زاغروس ريسورسيز» الأسبوع الماضي، مستحوذة على حصة نسبتها 19.9% في شركة التنقيب التي تتخذ من كالاغاري مقرا لها، والتي تمتلك حقوق امتياز للتنقيب في حقلين في كردستان العراق.

وقال، شيلدون في تصريحات لوكالة بلومبرغ، إن الشركة بإمكانها العمل في توليد الطاقة أيضا، فهي تبحث عن فرص هناك الآن. مضيفا أنه يود أن يكون توليد الطاقة جنبا إلى جنب مع عمليات التنقيب عن النفط والغاز. مؤكدا أنه مع بداية التركيز على منطقتي الشرق الأوسط وافريقيا، فإن قدرة الشركة على توفير حلول الطاقة والمياه في تلك الأسواق على درجة كبيرة من القوة.

 

10 مليارات دولار

وتعتزم الشركة استثمار 10 مليارات دولار خلال خمس سنوات حتى العام 2014 في خمسة مشاريع في محفظتها الحالية، وهي التنقيب في غرب كندا، وبحر الشمال، وتطوير منشآت تخزين الغاز الطبيعي التابعة لها في هولندا، وتوسعة مصانع الطاقة في المغرب وغانا.

وقال شيلدون إنه مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات بلغتها آخر مرة في 2008، عندما وصلت إلى أرقام قياسية ناهزت 147.27 دولارا للبرميل، فإن «طاقة» عزمت على توجيه كامل إنفاقها في كندا للاحتياطيات النفطية بدلا من الغاز. حيث ستنتج الشركة ما بين 135 ألفاً إلى 146 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، مؤكدا أن الإنتاج سينمو حتى عام 2012.

وأضاف أن «طاقة» ستنهي هذا العام في أوج ذلك المعدل، متوقعا زيادة الإنتاج في كندا، وبحر الشمال العام المقبل. مشيرا إلى أن الجانب السلعي في قطاع النفط والغاز بالغ الحساسية تجاه أسعار السلع. فعندما يرتفع سعر الغاز دولارا لكل ألف متر مكعب يرتفع دخل طاقة الصافي بحدود 80 مليون دولار.

 

ارتفاع الأرباح

وكانت أرباح طاقة قد ارتفعت أكثر من الضعف إلى 435 مليون درهم في الربع الثاني من العام الحالي، في ضوء استفادتها من ارتفاع أسعار خام برنت 47% إلى ما متوسطه 116.99 دولارا للبرميل. وستعلن الشركة نتائجها للربع الثالث في 15 نوفمبر المقبل. وقال شيلدون انه يرغب في أن يرى الأرباح ترتفع، غير أن برنامج الإنفاق يستغرق وقتا طويلا حتى يؤتي ثماره. إذ ان حصيلة مشروع مصنع الطاقة في المغرب، ومشروع غانا، ومشروع الغاز الاستراتيجي في هولندا، ستبدأ في التحول إلى سيولة نقدية بين عامي 2104 ــ 2015. مضيفا أنه لا يتوقع تصاعدا دراماتيكيا في أرباح الشركة إلى أن تتجاوز تلك المرحلة.