بعد زيارة قام بها مسؤولون تنفيذيون من شركة ماغنيتيك إيميشون كونترول أم إي سي Magnetic Emission Control العاملة في تطوير تكنولوجيا متقدمة تحد من الانبعاثات الكربونية، إلى دولة الإمارات في شهر سبتمبر الماضي لدراسة فرص تسويق التكنولوجيا الخاصة بالشركة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والمناطق المحيطة مثل الهند وأفريقيا، أعلنت الشركة أمس عن افتتاح مكتبها الإقليمي في مدينة دبي بسبب قرب هذه المدينة من الأسواق الأخرى، وبنيتها التحتية المتطورة وبسبب احتضانها لمكاتب أهم الشركات العالمية.

لكنّ هذه الأسباب ليست الوحيدة التي دفعت بالشركة إلى اتخاذ هذا القرار إنّما دافعها الأساسي كان أيضاً ارتفاع نسبة انبعاثات الكربون في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي التي تُعتبر من أعلى النسب في العالم. فبسبب المصانع البتروكيميائية ومصانع الإسمنت وتحلية المياه، تحتل دولة قطر المرتبة الأولى من ناحية انبعاثات الكربون الناجمة عن فرد واحد لتحل مملكة البحرين ثالثة ودولة الإمارات خامسة والكويت سادسة مع الإشارة إلى أنّ الإحصاءات تظهر أيضاً أنّ نسبة انبعاثات الكربون في منطقة الشرق الأوسط شكلت 5.2 في المئة من انبعاثات الكربون الكلية عام 2009.

هذه الأسباب مجتمعة تدفع بمنطقة الخليج إلى الحد بشكل عاجل من انبعاثات الكربون واعتماد حلول وتقنيات خضراء إلى جانب موارد متجددة على حد رأي بورن سكييرفولد، الرئيس التنفيذي لشركة أم إي سي. وقال في هذا الصدد: "من المنطقي أن نفتتح مكتباً لنا في دولة الإمارات لأنّ هذه الدولة قلب التكنولوجيا الخضراء والمتجددة. ونظراً إلى أنّ دول منطقة مجلس التعاون الخليجي هي منطقة باعثة لأعلى نسب الكربون من جهة ومنطقة بدأت تستثمر في الطاقة الخضراء والمتجددة من جهة أخرى، رأينا أنّ الوقت مناسب لنا للتوسع في هذه المنطقة انطلاقاً من هذه الدولة التي هي مركزاً للابتكار".

وأضاف قائلا: نتعامل مع شركات كثيرة في العالم تعمل في حقول مختلفة مثل النقل البحري والبري والتربينات الغازية ومصانع الفحم وغير ذلك. ولكن مع اختراقنا سوق الإمارات منذ فترة وجيزة ، بدأنا نبني علاقات وطيدة مع شركات رائدة في الدولة لنشر التوعية عن تكنولوجيتنا التي توفر من نسبة استهلاك الوقود بما يصل إلى 20% وتحد من انبعاثات الكربون.