قال بول جامبل رئيس الدراسات والأبحاث لدى جدوى للاستثمار، ان السوق السعودية تتمتع بعوامل أساسية قوية، وان فتحها أمام الاجانب سيجتذب استثمارات كبيرة، وإن كان توقيت ذلك لا يزال غير محدد. ووفقاً للقوانين الحالية لا يمكن للمستثمرين الاجانب شراء الاسهم السعودية إلا من خلال ترتيبات تبادل الاسهم، حيث يحتفظ وسيط معتمد بالأسهم نيابة عن المستثمر الاجنبي أو من خلال عدد صغير من صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة.
وقدر جامبل اجمالي حسابات المستثمرين الاجانب في السوق السعودية عند 2% في المتوسط من نشاط السوق مضيفاً أن السوق السعودية كبيرة ولديها أسهم جذابة وان اقبال الاجانب سيكون كبيراً في حال وجود آلية دخول أخرى للسوق. وقال: في حال السماح للأجانب بدخول السوق وتملك الاسهم دون قيود أتخيل أنه لشركات مثل سابك سيرغب المستثمرون في تملك الكثير من اسهمها ربما 30% ان امكن. وهناك طلب أجنبي منذ فترة طويلة على دخول البورصة السعودية والتي تفيد بيانات أن قيمتها السوقية بلغت 1.2 تريليون ريال أي 323.7 مليار دولار في نهاية سبتمبر.
وحول المخاوف من دخول الاموال الساخنة الى البورصة في حال فتح السوق أمام الاجانب قال جامبل: أعتقد أن الاموال الاجنبية ستعني المزيد من الاستقرار بالسوق لان تلك الاموال دائماً ما تكون أموال مؤسسات والتي تميل للبقاء في السوق لأجل طويل.
وأضاف: لا أرى أي سلبيات قد تعود على البورصة السعودية. قرار السماح للاجانب بدخول السوق وتملك أسهم الشركات هو قرار سياسي بشكل واضح. وسمحت المملكة في عام 2008 بما يسمى اتفاقات المبادلة بين المستثمرين الاجانب غير المقيمين ووسطاء محليين، الامر الذي سهل قيام ملكية أجنبية غير مباشرة في البورصة. وكان رئيس هيئة سوق المال السعودية عبدالرحمن التويجري قال في أكتوبر 2010 ان المملكة تخطط لفتح السوق المالية السعودية بدرجة أكبر أمام المستثمرين الاجانب وإن ذلك سيجري تدريجيا وبشكل منظم خشية تدفق الاموال الساخنة.
وأضاف التويجري آنذاك أنه قد يجري السماح للمستثمرين الاجانب بدخول سوق السندات الثانوية بالسعودية وهو الشيء المسموح به الآن للمقيمين فقط من الاجانب في المملكة، وأن هذا الموضوع يحتاج لمناقشة وسيأخذ وقتا أيضا. وأوضح جامبل أن السوق السعودية تتمتع بعوامل أساسية قوية، وأن هناك قطاعات بعينها ستشهد انتعاشا في ظل الانفاق الحكومي السخي على البنية الاساسية والبالغ 580 مليار ريال أي نحو 155 مليار دولار. )