أعلنت وزارة التجارة الخارجية وهيئة أبوظبي للسياحة أمس استضافة أبوظبي لأول معرض للمنتجات الكورية يعقد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشارك في معرض كوريا 2012 الذي يعقد خلال الفترة من 21 إلى 23 مايو المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أكثر 300 شركة كورية تعمل في 16 قطاعا أبرزها السيارات والأجهزة الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات، ومن المتوقع أن يشارك في المعرض 25 ألف زائر.
وأكد راشد أحمد الطنيجي مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التجارة الخارجية في مؤتمر صحفي أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أهمية المعرض، مشيرا إلى أن العلاقات التجارية بين الإمارات وكوريا شهدت زيادة كبيرة خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن نسبة الزيادة في حجم التبادل التجاري بين الدولتين زادت خلال السنوات من 2006 إلى 2010 بنسبة 60% حيث بلغ حجم التبادل التجاري العام الماضي أكثر من 57 مليار درهم ( 15.7 مليار دولار) بزيادة نحو 3.4 مليارات دولار عن عام 2006 كما زادت صادرات الإمارات لكوريا الجنوبية بنسبة 46% خلال نفس الفترة وزادت واردات الإمارات من كوريا بنسبة 60% كما أن كوريا تأتي في المرتبة 13 بين الشركاء التجاريين في التجارة غير النفطية وتستورد الإمارات من كوريا الأجهزة الكهربائية والمعدات الآلية والجرارات والسيارات بينما تصدر الإمارات إلى كوريا الألومنيوم والزجاج والنحاس.
وحول وجود اقتراحات لدى الوزارة بتنظيم الإمارات معرضا مشابها في كوريا تحت عنوان (صنع في الإمارات) قال الطنيجي إن فكرة هذا المعرض جيدة ويتم دراستها لتنفيذها. ونوه إلى أن معرض صنع في كوريا الذي يحظى بدعم وزارة التجارة الخارجية في الإمارات ومشاركة هيئة أبوظبي للسياحة بصفة شريك استراتيجي يهدف إلى تسريع وتيرة نمو التبادل التجاري بين الدولتين عبر توفير منصة تفاعلية متخصصة لتفعيل التواصل بين رواد قطاع الأعمال وتلبية الاحتياجات الخاصة بالمستثمرين ورجال الأعمال الكوريين.
شركات كورية
وأكد سيو ديوغ هو المستشار التجاري في سفارة جمهورية كوريا الجنوبية في الدولة ردا على سؤال لـ«البيان الاقتصادي» حول عدد الشركات الكورية في الإمارات أن هذا العدد يزيد في الوقت الحالي على 160 شركة منها 130 شركة في أبوظبي وحدها ويصل حجم استثماراتها 2.2 مليار درهم (600 مليون دولار) مشيرا إلى أن العلاقات بين كوريا وأبوظبي شهدت تطورا كبيرا بعد مشاركة كوريا في البرنامج النووي لدولة الإمارات والبالغ تكلفته 70 مليار درهم.وأوضح أن المعرض يحظى باهتمام واسع من قبل كبرى الشركات الإماراتية والكورية الجنوبية التي تتطلع إلى الاستفادة من نمو حجم التبادل التجاري بين الدولتين، والذي يتوقع أن يشهد نمواً ملحوظاً خلال العام الجاري بعد أن وصل إلى 15,7 مليار دولار في العام الماضي.
ولفت إلى أن الإمارات وكوريا الجنوبية تمكنتا من تعزيز العلاقات التجارية المتينة عبر الزيارات الرسمية التي قام بها الرئيس الكوري لي ميونغ- باك إلى الإمارات والتقى خلالها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك في غضون أقل من عامين.
وأشار جاي وون جو المدير الأول في وكالة ترويج التجارة والاستثمار الكورية خلال المؤتمر إلى أن الشركات الكورية تعطي أهمية كبيرة بشكل لآفاق النمو الواعدة في الإمارات ودول مجلس التعاون التي باتت أكثر وجهات التصدير قدرة على المنافسة مقارنة بأوروبا والأسواق العالمية الأخرى. ونوه إلى أن حكومتي البلدين لعبتا دورا رئيسيا في إقامة علاقات ثنائية قوية وهو عامل مهم جدا في الحفاظ على علاقة تجارية طويلة الأمد بين الإمارات وكوريا.
إمكانات كبيرة لنمو المبادلات
وأكد فيصل الرئيسي الشريك التنفيذي لشركة أيديال أيديا لإدارة المعارض والمناسبات الجهة المنظمة للحدث، أن أنشطة التبادل التجاري بين الإمارات وكوريا الجنوبية قوية جدا وتتمتع بإمكانيات كبيرة للنمو والتوسع. ويضيف معرض صنع في كوريا زخما للتعاون الاقتصادي المتنامي بين البلدين من خلال توفير منصة مخصصة للتواصل بين الشركات ورجال الأعمال وبناء العلاقات التجارية وتعزيزها في حين يوفر فرصة فريدة ومثالية لتعزيز التفاهم الثقافي. كما يقام المعرض في فترة مناسبة للغاية حيث نشهد توجه عدد متنام من الشركات الكورية لاتخاذ مقر لها في الإمارات ومنطقة الخليج.
وفي ظل مشاركة مئات العارضين من كوريا الجنوبية لأول مرة في المنطقة لعرض أبرز المنتجات والخدمات والتكنولوجيات والمعلومات الاستراتيجية حول الصناعات الكورية بشكل جماعي يعد معرض صنع في كوريا 2012 بكل تأكيد حدث مهم يتوجب على تجار أبرز المنتجات الكورية في سوق التجزئة والمهتمين بالصناعة الكورية حضوره.
وتعد الإمارات أكبر وجهة للمنتجات الكورية في منطقة الشرق الأوسط مع وصول إجمالي قيمة الصادرات التي تشمل السفن والسيارات والأجهزة الإلكترونية والمنسوجات وهياكل الصلب إلى 4.7 مليارات دولار في العام الماضي. وبلغت صادرات الإمارات من النفط والمنتجات النفطية والألمنيوم إلى كوريا الجنوبية في نفس الفترة 11 مليار دولار.
