أوضح تقرير لشركة سي بي ريتشارد أليس أن هناك تدفقا مستمرا للوحدات السكنية الجديدة إلى سوق أبوظبي نظرًا لزيادة عرض المخططات القائمة والرئيسية ويؤدي مخزون الوحدات المتزايد عن أي وقت مضى إلى اشتداد المنافسة بين الملاك وخفض الأسعار من أجل البقاء في دائرة المنافسة.
وبشكل عام انخفض متوسط الإيجارات السكنية في العاصمة بنسبة 7٪ في الربع الثالث عن الربع السابق وتحقق أكبر انخفاض في معدلات الوحدات القديمة الذي تجاوز 10٪ نظرًا لوفرة العرض الجديد وزيادة المنافسة من خلال التطورات الجديدة التي كان لها أثر كبير في هذا الانخفاض. وعلى الرغم من هدوء الجو بشكل عام في قطاع المكاتب إلا أن هناك بعض المؤشرات المشجعة التي تظهر من ربع لآخر بالإضافة إلى ارتفاع مستويات النشاط ووجود نمو لعدد الاستفسارات وحجم المعاملات الشاملة على حد سواء.
وتعاني العقارات التي تقع خارج المخططات الرئيسية للمجتمعات الجديدة أكثر من ذلك نظرًا للنمو المستمر للعرض إلى جانب المرافق غير الكافية التي تعد دوافع رئيسية لانخفاض القيمة التي تشهدها مناطق مثل مدينة خليفة ومدينة محمد بن زايد.
وتحافظ العقارات التي تتميز بموقعها الجيد على مستويات أسعار أعلى من متوسط السوق وبالنظر إلى معدلات الإيجار في مناطق مثل البطين والكورنيش والخالدية نلاحظ أنها تحظى بطلب مرتفع للغاية على الوحدات الرئيسية المكونة من غرفة وصالة أو غرفتين وصالة والتي تتراوح أسعارها حاليا حول 90 ـ 110 آلاف درهم على التوالي. وأدى الطلب المتزايد والعرض المحدود للعقارات الفاخرة في المناطق الرئيسية إلى وجود تفاوت كبير بين الإيجارات في نفس الموقع فقد حققت بعض العقارات السكنية في المناطق الجذابة من العاصمة فرق في القيمة يتجاوز 45٪ مقارنة بالعقارات ذات الجودة المنخفضة نسبيا بالمناطق نفسها.
ولا تزال الإيجارات تتأثر بضغوط الهبوط وتواصل العاصمة حفاظها على توفير المساكن الميسرة للمقيمين بها ومع ذلك فإن مسألة الإسكان الميسر يتعين تناولها بشكل كلي مع المخزون الحالي من التطورات المستمرة الموجهة أساساً نحو الأسواق الراقية.
وعادة ما تكون المناطق الأكثر انخفاضًا في الأسعار تفتقد للمرافق المناسبة ووسائل الراحة وتفتقد غالباً إلى أي وسائل نقل مناسبة لذا يجب أن تراعي خطط توفير المساكن بأسعار معقولة مدى توفر خيارات أوسع لوسائل النقل والقرب من الخدمات الأساسية التي تحد من التوجه للعيش خارج المناطق المركزية وهو ما يعد عاملاً رئيسياً في مشكلات السكان الحالية التي تسعى الحكومة لمعالجتها من خلال وضع التغييرات التشريعية في الآونة الأخيرة. وظلت أسعار العقارات السكنية مستقرة خلال الربع الأول حيث بدأت من 11.3 ألف درهم / متر مربع لعقارات جزيرة الريم وشاطئ الراحة
قطاع المكاتب
على الرغم من هدوء الجو بشكل عام في قطاع المكاتب إلا أن هناك بعض المؤشرات المشجعة التي تظهر من ربع لآخر بالإضافة إلى ارتفاع مستويات النشاط ووجود نمو لعدد الاستفسارات وحجم المعاملات الشاملة على حد سواء. وعلى الرغم من تجدد مستويات الاهتمام إلا أن السوق لا يزال يعاني من ضغط هبوطي على الإيجارات وارتفاع معدلات الشواغر وسط أحجام العرض الجديد وبلغ متوسط معدل الإيجارات خلال الربع لجميع أنواع المساحات 1400 درهم /متر مربع/السنة وفي ظل هذا الهبوط الذي يشهده السوق تباطأ معدل الانخفاض الذي يقدر بنسبة 5 ٪ في هذا الربع مقابل 11٪ في الربع السابق وبالرغم من هذا الهبوط إلا أن أسعار استئجار مكاتب الفئة (أ) لم تتغير حيث تثبت على 2.000 درهم /متر مربع/ السنة.