أكد طارق لوتاه، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية، دور البنية الأساسية الصديقة للبيئة وأنظمة المواصلات الذكية في وضع أسس مستدامة للنمو المستقبلي وتطور الأمة. وفي هذا الصدد، يمكن لدبي ودولة الإمارات الاستفادة من التجارب والخبرات اليابانية التي تغطي هذه المجالات.

وجاءت تعليقات لوتاه على هامش المحاضرة التي نظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية حول استراتيجية اليابان الجديدة للنمو الاقتصادي التي تعتمد على نشر تقنيات متكاملة للبنى الأساسية صديقة للبيئة بمنطقة الشرق الأوسط. وقد تم تنظيم المحاضرة بالشراكة مع القنصلية العامة لليابان في دبي، وحظيت برعاية «مجموعة كانو».

 

الخطة المتخصصة

وألقى المحاضرة تاداشي ميدا، رئيس قسم التخطيط المؤسسي في البنك الياباني للتعاون الدولي، والمستشار الخاص لرئيس الوزراء الياباني. وفي معرض حديثه، لخص «الخطة المتخصصة» التي اعتمدتها اليابان عالمياً وتأمل بنشرها في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في مبادرة تأتي كمحاولة من الجانب الياباني للتغلب على حدة المنافسة مع كوريا، والصين، والهند. وتجمع هذه الاستراتيجية عدداً من الشركات المعنية لتقديم الخدمات العامة للتشغيل وصيانة الأنظمة المتكاملة، عوضاً عن مجرد تصدير السلع والخدمات.

وأشار ميدا إلى أن هذه الخطة المتخصصة تشمل مكونات مثل الطاقة النووية، والطاقة المستدامة، وكفاءة استهلاك الطاقة الحرارية ونقلها، وأنظمة المواصلات الذكية، والسيارات الكهربائية الهجينة، والحلول المثلى للتصنيع، والبطاريات القابلة لإعادة الشحن، وأجهزة المنازل الموفرة للطاقة.

الحلول المتكاملة

كما ركز أيضاً على الحاجة المتنامية لحلول البنية الأساسية المتكاملة مثل السكك الحديدية عالية السرعة، وتأسيس محطات توليد الطاقة النووية الصديقة للبيئة في الشرق الأوسط مثل تلك الموجودة في كل من فرنسا، والولايات المتحدة، وروسيا.

وأضاف ميدا: «عادةً ما تبدو المشروعات المتكاملة طويلة المدى التي تتميز بأحجامها الضخمة معقدة، كما تتطلب التزاماً سياسياً من البلدان االمنظمة لتلك المشروعات، إلا أنها تؤتي ثمارها القيمة، ولذلك يجب تشجيعها في منطقة الشرق الأوسط من خلال تعزيز فهم صناع القرار لطبيعتها.»

 

الطاقة النووية

كما نوه ميدا أيضاً بتنامي الحاجة لاعتماد الطاقة النووية، والتي تسهم بشكل هام بالحد من انبعثات الكربون الضارة. وفي هذا السياق، عرض أيضاً لحادثة فوكوشيما المؤسفة التي وقعت في اليابان، مؤكداً أهمية مراعاة أقصى معايير السلامة دون الاستغناء عن هذا المصدر المهم للطاقة.

ويتمتع تاداشي ميدا بخبرة تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً في القطاع المالي الدولي، وعمل كممثل مقيم بواشنطن، ومفاوض مع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، و»صندوق النقد الدولي» و»البنك الدولي». وكلف أيضاً بالعمل في عدد من الجامعات بما في ذلك جامعة جون هوبكنز. يذكر أن كلية دبي للإدارة الحكومية تأسست عام 2005 بالتعاون مع كلية كينيدي بجامعة هارفارد. وتلتزم الكلية بإنتاج المعرفة ونشر أفضل الممارسات العالمية في الوطن العربي، كما تنظم برامج مختلفة بهدف زيادة قدرات المنطقة على اعتماد سياسات عامة فعالة. وتلتزم الكلية بتأسيس ونشر أفضل الممارسات المعرفية وتوفير التدريب لصناع القرار في العالم العربي.