أكد معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حرص حكومة إمارة أبوظبي على بناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع الهند قائمة على التعاون الوثيق في جميع المجالات عبر استكشاف إمكانات التعاون في مجالات العلم والتكنولوجيا والمعرفة والصناعة والسياحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
جاء ذلك في كلمة وجهها معاليه لدى ختام فعاليات ملتقى أبوظبي مومباي للاستثمار 2011 الذي انطلقت فعالياته أمس الأول في مدينة مومباي الهندية، ألقاها نيابة عنه محمد ثاني مرشد الرميثي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
شارك في الملتقى وفد رفيع المستوى من إمارة أبوظبي ضم محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ومحمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وراشد عبدالكريم البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للمناطق الصناعية بشركة أبوظبي للموانئ بمنطقة خليفة الصناعية وسعيد فاضل المزروعي الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للألمنيوم وشادي ملك المدير التنفيذي التجاري بشركة الاتحاد للقطارات.
شكر وتقدير
وأعرب السويدي في كلمته عن شكره وتقديره لكل من شارك في الملتقى الذي جاء ليؤكد العلاقات الاقتصادية التي ترتكز على الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية القوية بين الإمارات والهند والتفاعل المستمر بين البلدين.
وقال ان الجالية الهندية في دولة الإمارات هي أكبر الجاليات، حيث تستضيف الإمارات أكثر من 1.7 مليون من مواطني الهند.. مثمنا دور هذه الجالية في الدولة وإسهامها في الأنشطة الاقتصادية وتطوير البنية التحتية وتبادل الخبرات الفنية.
وأكد ان دولة الإمارات والهند أرستا علاقات شراكة قوية في المجالات الاقتصادية والتجارية، وتطورت تلك العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية، وخصوصا في التجارة البينية السلعية غير النفطية.. مشيرا الى ان قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات والهند بلغت نحو 5 ر43 مليار دولار بين عامي 2009 و2010، في حين أنه في النصف الأول من عام 2011 فقط بلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 4 ر26 مليار دولار.
ونوه بأن الإمارات احتلت المرتبة السادسة بين أكبر المصدرين للنفط الخام الى الهند خلال عامي 2009 و2010 حيث بلغت صادراتها من النفط 6 ر11 مليون طن متري من النفط الخام.
استثمارات
وأوضح السويدي ان الإمارات هي المستثمر العاشر الأكبر في الهند من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تقدر الاستثمارات الإماراتية في الهند بنحو 6 مليارات دولار أميركي، منها نحو 5ر1 مليار دولار أميركي استثمارات مباشرة، في حين ان الاستثمارات الباقية تتوزع كمحافظ استثمار.
وذكر أن الاستثمارات الإماراتية في الهند تتركز بشكل رئيس في خمسة قطاعات هي قطاع الطاقة 1 ر19 بالمئة والخدمات 3ر9 بالمئة والبرمجيات 8ر7 بالمئة والبناء 8 ر6 بالمئة والسياحة والفنادق 6 ر5 بالمئة.
وأضاف أن قيمة الاستثمارات الهندية في دولة الإمارات بلغت نحو 2 ر5 مليارات دولار أميركي شكلت 7 بالمئة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة عام 2007.. مشيرا إلى أن الاستثمارات الهندية في الإمارات تتركز في قطاعات البناء والمقاولات التي تستحوذ على نحو 5 ر1 مليار دولار أمريكي ونشاط الصناعة التحويلية بقيمة إجمالية تبلغ 156 مليون دولار أميركي من إجمالي الاستثمارات.
وقال معاليه إن الإمارات تقدم فرصا تجارية متنوعة ومزايا وحوافز للاستثمار للشركات الهندية والدولية بموقعها الجغرافي والاقتصادي الإستراتيجي بين أسواق أوروبا وآسيا ومناطقها الحرة التي توفر خدمات متقدمة للمستثمرين تشمل تحويل رأس المال والأرباح بنسبة 100 بالمئة، إضافة إلى مجالات الصناعات المتنوعة وأنشطة القطاع غير النفطي ومصادر الطاقة الرخيصة وانعدام الضرائب على الدخل الشخصي والأرباح، وغيرها من المزايا والحوافز التي تجعل من بيئة الاستثمار والأعمال في الإمارات واحدة من أكثر البيئات قدرة على المنافسة على المستوى العالمي.
وأضاف أنه على الرغم من تراجع المستويات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر بشكل كبير خلال العامين الماضيين بسبب الأزمة المالية العالمية إلا أنه وفقا لتقرير "فاينانشيال تايمز" عن "آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر 2011" فقد احتلت إمارة أبوظــــبي المركز الثاني من حيث الوجهة الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في الشرق الأوسط في عام 2010 بإجمالي استثمارات بلغت نحو 7ر2 مليار دولار أميركي.
ونوه بأن التطور الملحوظ في قدرة أبوظبي على ربط المصنعين والمستهلكين بالأسواق الدولية سوف يضمن مستقبلا اقتصاديا أكثر ازدهاراً للإمارة.
«كيزاد» توقع اتفاقية مع اتحاد الصناعة الهندي
وقعت منطقة خليفة الصناعية "كيزاد" خلال مشاركتها في ملتقى أبوظبي مومباي للاستثمار 2011 الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالتعاون مع اتحاد الصناعة الهندي في مدينة مومباي الهندية اتفاقية استراتيجية مع اتحاد الصناعات الهندية "سي أي أي" للعمل معا لدعم "كيزاد" وتطلعات الصناعات الهندية.
وأكد خالد سالمين نائب الرئيس التنفيذي للمناطق الصناعية في شركة أبوظبي للموانئ حرص "كيزاد" على التطوير المستمر والنمو الاقتصادي لشركائها وعملائها.. مشيرا الى ان الاتفاق مع اتحاد الصناعة الهندية يعتبر خطوة إستراتيجية نحو تحقيق مهمتنا بتقديم مستويات استثنائية من الربح والكفاءة وتسهيل ممارسة الأعمال.
وأبدى تطلعه الى توسيع علاقات المنطقة مع عملائها في الهند حيث يمثل ارتفاع عدد الشركات الهندية التي أبدت اهتمامها بالاستثمار مؤشرا على أن "كيزاد" تقدم عروضا استثنائية صممت خصيصاً لتتناسب مع احتياجات السوق الهندية.
ويتركز الهدف الأساسي من توقيع هذه الاتفاقية بين "كيزاد" واتحاد الصناعات الهندية "سي أي أي" في تسهيل الاستثمار الهندي على وجه الخصوص في مجالات المستودعات والصناعة ومشاريع الخدمات اللوجستية إلى جانب تسهيل ممارسة الأعمال التجارية في "كيزاد". وبموجب الاتفاق سيقوم كلا من الطرفين بالتعاون وبتبادل المعلومات بطريقة تدعم النمو الإيجابي للعلاقات الهندية مع دولة الإمارات ومنطقة خليفة الصناعية في أبوظبي "كيزاد" على وجه الخصوص.
وخلال مشاركة " كيزاد " في ملتقى أبوظبي مومباي للاستثمار 2011 قدم سالمين عرضاً أكد فيه أهمية منطقة خليفة الصناعية كمركز مهم لاستقطاب الاستثمار الهندي والعالمي.
وتأتي مشاركة منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي في الملتقى الإماراتي-الهندي المشترك في إطار الجهود الهادفة لتعزيز العلاقات الاستراتجية مع السوق الهندية على المدى الطويل، إلى جانب إلقاء الضوء على العروض الفريدة المقدمة من المنطقة الصناعية للمستثمرين الهنود والمميزات التي تقدمها.
ونظراً لوضع السوق الهندي كواحد من أسرع أسواق العالم نموا واستمرارا للنجاحات السابقة المشتركة بين الطرفين خلال العام الحالي، حرصت "كيزاد" على متابعة نشاطها الاقتصادي مع عملائها الأساسيين الذين أعربوا من جهتهم عن رغبتهم بالاستمرار والتعاون المشترك في أحد أكبر المناطق الصناعية في العالم.
وتهدف "كيزاد" من خلال مشاركتها على تأكيد الفوائد والعروض المتميزة المعروضة للسوق الهندية والتي تشمل مرافق منخفضة التكلفة وتيسير ممارسة الأعمال.

