تستضيف دبي في 26 الجاري أعمال مؤتمر سلامة المطارات من الاجسام الغريبة ومخاطر الطيور والذي يبحث في تعزيز معايير الحماية والسلامة للقطاع في المنطقة.

ويأتي انعقاد المؤتمر وسط تزايد الخسائر التي تسببها هذه الاجسام للمطارات والتي تقدر بأكثر من 4 مليارات درهم ما بين الخسائر المباشرة وغير المباشرة. ويبحث المؤتمر الذي يستمر يومين القضايا المتعلقة بمخاطر الاجسام الغريبة والطيور التي تتواجد في المطارات وعلى مدارج الاقلاع والهبوط، حيث يشارك في الحدث اكثر من 300 من الخبراء والمتخصصين في صنعة الطيران المدني ومسؤولي المطارات وشركات الطيران الاقليمية والعالمية. وأكد الدكتور خالد المزروعي رئيس اتحاد مطارات دول الخليج ومدير عام مطار الفجيرة الدولي ان حجم استثمارات الحكومات الخليجية في مطاراتها من المتوقع ان يصل الى 104 مليارات دولار غضون الأعوام القليلة المقبلة لافتا إلى أن الإمارات تستحوذ على 50% من هذه الاستثمارات، حيث إن هناك حصة كبيرة من هذا المبلغ تم رصده لصالح مطار آل مكتوم الذي تقدر تكلفته بنحو 50 مليار دولار ومن المفترض استكماله في غضون عام 2020.

وقال المزروعي في مؤتمر صحافي عقد أمس للإعلان عن المؤتمر ان الحدث يعتبر أول مؤتمر متخصص من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ويبحث في المخاطر الناجمة عن الأجسام والمواد الغريبة ومخاطر الطيور والتي تكلف قطاع الطيران 4 مليارات دولار سنويا.

وقال المزروعي إن هناك عوامل عديدة ساهمت في تعزيز النمو في صناعة الطيران في المنطقة من بينها الطلبات الجديدة على الطائرات، والسياحة، والانفاق الحكومي، وشركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة، وتحرير قطاع النقل الجوي، وغيرها من العوامل المساعدة الأخرى.

وأوضح المزروعي بأن المواد الغريبة (الأجسام الغريبة) في المطارات تكلف صناعة الطيران ما يقارب 4 مليارات دولار سنويا ويزيد هذا المبلغ حوالي عشرات المرات عند حساب مؤثرات ذلك ومن ضمنها تأخر اقلاع الطائرات، واستخدام وقود إضافي نظراً للتغير والتأخير في الاقلاع والاجبار في تصليح الطائرات في مواعيد غير محددة مسبقاً بالاضافة الى تكاليف إقامة الركاب في الفنادق والاجراءات الأخرى المتبعة في مثل هذه الحالات.

وقال إنه خلال السنوات الماضية تعرضت الطائرات للعديد من الحوادث التي سببتها الأجسام الغريبة على المدرجات ومن ضمنها الحادثة المشهورة لطائرة الكونكورد في عام 2000 عندما ارتطمت الطائرة بقطع خلفتها طائرة سابقة أقلعت قبل الكونكورد بدقائق مما أدى إلى خروجها من على مسار المدرج وحدوث كارثة، مشيرا إلى أن هذه الحوادث متكررة في جميع المطارات العالمية.

 

استراتيجية

ومن جهته قال محمد لنجاوي مساعد مدير دائرة الطيران المدني ومدير السلامة وادارة الكوارث، إن صناعة الطيران تحتاج الى وجود استراتيجية أكثر مرونة لمعالجة الخطر الذي تشكله الأجسام والمواد الغريبة والطيور قائمة على منهج استباقي لسلامة الادارة على أساس الاحتياجات القائمة على الأداء. وأضاف بأننا نحتاج إلى ايجاد سبل جديدة لمزاولة الأعمال التي تركز على تحديد الاستباقية قبل حدوث الوقائع والحوادث.

وتقدر بوينغ تكلفة الحوادث التي تسببها الاجسام الغريبة والطيور على صناعة الطيران المباشرة ب 4 مليارات دولار أميركي سنويا وغير المباشرة 10 أضعاف قيمة التكلفة المباشرة متمثلة في التأخيرو تغيير الطائرات وتكبد تكاليف الوقود والصيانة غير المجدولة والعديد من التكاليف الأخرى. وتتوقع شركة ايرباص ان يتضاعف حجم أسطول الطائرات في الشرق الأوسط ثلاث مرات في 2028. كما تتوقع شركة بوينغ ان تطلب شركات طيران المنطقة 2.340 طائرة بحلول عام 2029، لتصبح القيمة الاجمالية لهذه الطلبات 390 مليار دولار. كذلك تتوقع بوينغ ان تنمو صناعة الطيران في المنطقة ليصبح متوسط نموها سنويا %7.1 خلال الأعوام العشرين المقبلة. علاوة على ذلك، من المتوقع ان تكون %43 من الطائرات التي سيتم تسليمها من ذات البدن العريض، وهو ما يؤكد على الاتجاه الذي ستلعبه الشرق الأوسط ودورها المتزايد في صناعة الطيران العالمية (المسافات الطويلة).

ويحظى المؤتمر برعاية رسمية من طيران الامارات ومطار الفجيرة الدولي وشركة بي بي اير وبوينغ الامارات ومطار ميونيخ الدولي، وشركة روبين لأنظمة الرادار وديديكت وميديا سلطان.