تصدّرت أبوظبي و دبي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن النسخة الخامسة لمؤشر الابتكار الذي تصدره مؤسسة "توثينك ناو" الاسترالية للأبحاث سنوياً. وأظهر المؤشر الذي شمل 331 مدينة في العالم تقدم أبوظبي ودبي في المعايير الثلاثة الرئيسية التي تم على أساسها قياس الابتكار، وهي الرصيد الثقافي والبنية الأساسية البشرية والاتصال بين الأسواق. وجاءت أبوظبي ودبي ضمن فئة المدن التي لها القدرة على مجابهة التحديات في القطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث تندرج 73 مدينة ضمن هذه الفئة. وتوقع المحللون القائمون على جمع بيانات المؤشر أن تواصل هذه المدن جني ثمار مبادرات الابتكار والتطوير على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي خلال الأعوام المقبلة حتى 2016.
واحتلت مدينة بوسطن الأميركية صدارة المدن الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم، تلتها سان فرانسيسكو في المرتبة الثانية، ثم العاصمة الفرنسية باريس ثالثة ومدينة نيويورك في المركز الرابع، ثم فيينا خامسة. وجاءت العاصمة الهولندية امستردام في المركز السادس، تلتها مدينة ميونيخ في السابع، ثم ليون الفرنسية ثامنة، قبل كوبنهاغن وتورنتو اللتان جاءتا في المركزين التاسع والعاشر على التوالي.
تطوير الاقتصاد
وتعتبر المدن التي شملها المؤشر هي التي تعتمد تطوير الاقتصاد وتوفير أدوات متميزة لقادة الأعمال وصناع القرار لتحسين مستوى الابتكار والمنافسة وحفز النقاش حول الاستراتيجيات للتغلب على التحديات التي تواجه هذا التطور.
واستحوذت المدن الأميركية على 23 مركزاً ضمن الـ100 مدينة الأولى بالمؤشر، فيما حصلت المدن البريطانية على أربعة مراكز. أما فرنسا فقد حصلت على تسعة مراكز، واحتلت المدن الألمانية 16 مركزاً، بينما لم تحصل الصين إلا على ثلاثة مراكز فقط.
وتعليقاً على نتائج المؤشر، يقول كريستوفر هاير، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "توثينك ناو": "يقيس المؤشر العالمي لمدن الابتكار إمكانية كل مدينة في تحقيق الابتكار على الصعيد الاقتصادي. ويأتي ذلك جنباً إلى جنب مع الابتكار في المجال التنكنولوجي أو براءات الاختراع. وقد قام المحللون القائمون على المؤشر بجمع البيانات بناء على إمكانيات كل مدينة من حيث المؤسسات التعليمية و الفنون والتصميم و مشروعات الاستدامة و الاقتصاد و المرافق و العمالة، من أجل قياس الفرص التي توفرها كل مدينة لمواطنيها.
بيئة مواتية
ويدرس مؤشر الابتكار العالمي كيف يمكن للبلدان الاستفادة من البيئة المواتية لتحقيق نتائج في مجال الابتكار. وهناك خمس ركائز تشكل المدخلات الفرعية لمؤشر الابتكار: المؤسسات، رأس المال البشري والبحوث، البنية التحتية، تطور السوق وتطور الأعمال. أما المؤشران الفرعيان للابتكار من حيث الإنتاج فهما: الإنتاج العلمي والإنتاج الإبداعي.
