بدأت أمس فعاليات ملتقى أبوظبي -مومباي للاستثمار 2011 الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالتعاون مع اتحاد الصناعة الهندي في مدينة مومباي الهندية.
ويهدف الملتقى الى تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تتمتع بها إمارة أبوظبي والهند بمشاركة عدد كبير من كبار المسؤولين من الجانبين وشركات صناعية وتجارية هندية.
وياتي في وقت تشهد فيه العلاقات الاستثمارية بين أبوظبي والهند تطورات مهمة حيث تزايدت فرص الاستثمار بينهما مع النمو المطرد في العلاقات التجارية.
وأجمع كبار المسؤولين في أبوظبي على أن الهند تعتبر أحد أهم البلدان التي توليها حكومة الإمارة اهتماماً كبيراً من حيث العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية لما تتمتع به من مكانة متميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، اضافة الى العلاقات التاريخية التي تجمع الجانبين والتي كان لها الأثر في العديد من المشاريع التنموية ليس فقط على مستوى الإمارات بل في دول مجلس التعاون الخليجي.
شراكة استراتيجية
وأكد محمد ثاني الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس وفد أبوظبي إلى الملتقى أهمية الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري بين أبوظبي والهند إلى شراكة استراتيجية من خلال قيام الشركات الهندية بالاستثمار في القطاع الصناعي بالإمارة والاضطلاع بدور فاعل في خطط ومشاريع التنمية الاقتصادية بما يخدم أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وقال الرميثي إن انعقاد هذا الملتقى يعتبر فرصة متميزة لتعزيز التعاون بين أبوظبي والهند في المجالات التجارية والاستثمارية وتأسيس شراكات بين الشركات والمؤسسات العاملة في الإمارة والشركات الهندية. مشيراً إلى أن الإمارات وإمارة أبوظبي تحتفظان بعلاقات مميزة مع جمهورية الهند حيث تعتبر الهند من أكبر الشركاء التجاريين للدولة.
دعوة الشركات الهندية
وأشار الرميثي إلى أن وفد أبوظبي الاقتصادي سيدعو الشركات والمؤسسات الصناعية الهندية لتأسيس وحدات صناعية إنتاجية لها في إمارة أبوظبي والاستفادة مما توفره المناطق الاقتصادية المتخصصة ومنطقة الشيخ خليفة الصناعية "كيزاد" ومصدر من تسهيلات وخدمات للشركات والمستثمرين من جمهورية الهند خاصة فيما يتعلق بمجال صناعات الاتصالات وتقنية المعلومات والطاقة المتجددة.
وأكد أن قيام الشركات الصناعية الهندية بإقامة وحدات إنتاجية وصناعية في أبوظبي يسهل الوصول إلى أسواق المنطقة التي تعتبر من أكبر الأسواق للمنتجات الهندية مما يزيد من قدرة هذه المنتجات التنافسية على الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للإمارة والدولة.
وقال إن المشروعات المزمع إقامتها وتنفيذها في أبوظبي والمناطق الصناعية المتخصصة توفر فرصاً كبيرة لزيادة الاستثمارات الهندية في الإمارة وللشركات الهندية لتعزيز تعاونها مع شركاتنا الوطنية للمساهمة في تنفيذ المشروعات المخطط إنجازها في الإمارة خلال السنوات القادمة.
التعاون في الأسواق المالية
وأعرب راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير عمليات سوق أبوظبي للأوراق المالية عن أمله في أن يسهم هذا الملتقى في دفع علاقة التعاون بين الإمارات والهند ودفع آليات تعزيز العمل في الأسواق المالية إلى مستويات متقدمة من الوفاق الاقتصادي وليكون فرصة متميزة لرجال الأعمال والمستثمرين ليتعرفوا على فرص الاستثمار والتسهيلات والخدمات والامتيازات التي توفرها المؤسسات والهيئات والمنظمات الاقتصادية في الإمارات في بيئة استثمارية متميزة.
وقال البلوشي إن اقتصاد الإمارات حقق تقدماً إيجابياً ملحوظاً في كافة قطاعات الأعمال بشكل عام في الآونة الأخيرة حيث استطاع التكيف مع الظروف الاقتصادية العالمية التي فرضتها الأزمة المالية على العالم أجمع ويعود هذا لعدة أسباب منها على سبيل المثال الوضع المالي المريح والمستقر الذي تتميز به الإمارات عن غيرها من الدول ناسباً ذلك إلى سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة الرشيدة للدولة.
أسعار الأسهم جاذبة
وأضاف البلوشي أن سوق أبوظبي للأوراق المالية حاله كباقي الأسواق المالية تأثر بالأزمة المالية معللاً ذلك بانسحاب السيولة مما أدى إلى انخفاض المؤشر العام بحوالي 9% وفي المقابل انخفضت التداولات بحوالي 20% ، موضحا انه بالرغم من كل هذه الظروف فما زالت أسعار الأسهم لدى السوق جاذبة حيث تصل العوائد على البعض منها إلى 10% مقارنة مع قنوات استثمارية أخرى وهو أمر غير متوفر في كثير من الأسواق العالمية.
وأشار في عرضه الذي قدمه أمام المشاركين بالملتقى إلى أن أرباح الشركات المتداولة في السوق في نمو ويدعم تلك النتائج التوقعات الرقمية الأخرى بالنسبة للناتج المحلي لأبوظبي بمعدل نمو يصل إلى ما يقارب 7% عام 2015 وهو بطبيعة الحال سيؤدي إلى ارتفاع قيمة الشركات المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية. وأوضح أنه في ظل هذه الظروف الصعبة التي نتجت بسبب الأزمة المالية العالمية فإن العائد على السهم في نهاية عام 2010 بلغت نسبته حوالي 3.5% في سوق أبوظبي للأوراق المالية وبالمقارنة بين الربع الثاني من عام 2011 مع الربع الثاني من عام 2010 نلاحظ أن مجموع أرباح جميع الشركات المدرجة في السوق ارتفعت بنسبة 28% وكان نصيب قطاع البنوك 41%.
"إيمال" و"الاتحاد للقطارات"
من جانبه قال سعيد فاضل المزروعي رئيس شركة "إيمال" ومديرها التنفيذي أمام المشاركين في الملتقى إن إيمال إحدى أكبر الشركات المنتجة للألمنيوم في العالم تحرص دوماً على استكشاف أسواق جديدة لمنتجاتها التي سيصل حجمها الإجمالي إلى 1.3 مليون طن سنوياً مع إنجاز المرحلة الثانية من المشروع بنهاية عام 2014.
وأضاف أن الاستثمار في الإمكانات الاقتصادية الوطنية خارج قطاعي النفط والغاز بين أهم أهداف رؤية أبوظبي 2030، موضحاً أن مصهر إيمال أحد أكبر المشاريع الصناعية في الدولة يواصل عملية توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
ومن جهته قال المهندس عبد الرحمن الجناحي مدير شبكة التخطيط بشركة الاتحاد للقطارات ان الشركة قامت باختيار شركة بي سي ام ستيرسكون للمشاريع الدولية المحدودة ومقرها الهند لتقوم بصناعة وتوريد عوارض سكة حديد المرحلة الأولى من شبكة القطارات الوطنية. وأضاف أن شركة الاتحاد للقطارات تعمل على تطوير شبكة قطارات من شأنها أن تساهم في نمو اقتصاد الإمارات وفي تقديم فوائد اجتماعية واقتصادية وبيئية عدة إلى الدولة والمنطقة. مشيراً الى أنه عند اكتمال المشروع سيبلغ الطول الإجمالي لشبكة القطارات 1200 كيلومتر بهدف ربط
إمارات الدولة بتكلفة إجمالية تصل إلى 11 مليار دولار ولتشكل جزءاً مهماً من شبكة قطارات دول مجلس التعاون الخليجي.
