أفاد تقرير تقني صادر عن "ديلويت" حول الطاقة والموارد في الشرق الأوسط تحت عنوان "فرص أمام استثمار القطاع الخاص في قطاع النفط والغاز"، وهو التقرير الخامس من سلسلة تقارير تقنية شهرية وعنوانها "إدارة الندرة للمستقبل"، بأنه تم منح عقود هندسة وبناء بلغت قيمتها حوالي 140 مليار دولار أميركي من قبل شركات النفط المحلية، أو يتم التخطيط لمنحها في الشرق الأوسط خلال العام 2011.
التنقيب عن النفط وإنتاجه
وبحسب التقرير، لم تسنح للقطاع الخاص فرصٌ كثيرة للاستثمار في مشاريع التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما ومدّ الأنابيب لنقلهما. إلا أنه برزت بعض الاستثناءات بسبب حاجة السوق الملحة، أو بهدف تطوير التكنولوجيات والممارسات المتخصصة.
ويشير التقرير إلى المملكة العربية السعودية كمثال على دولة أطلقت منذ فترة مبادرتها الخاصة لتخفيف اعتمادها على الغاز المستورد للاستهلاك المنزلي واستثمار احتياطي الغاز الطبيعي خاصتها للهدف عينه.
وقال كينيث ماك كيلار، الشريك المسؤول عن الطاقة والموارد في ديلويت الشرق الأوسط: على غرار شركات نفط محلية أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي، دخلت المملكة في مشاريع مشتركة وعقود مع شركات نفط دولية لاكتساب التكنولوجيا والمهارات القابلة للانتقال الضرورية للسماح بالاستعمال الأفضل لمواردها الطبيعية.
التنقيب البحري
وأكد التقرير أن التنقيب البحري يمثل فرصةً للعمل في الشرق الأوسط بالنسبة إلى شركات النفط الدولية لنقل المهارة التقنية الضرورية التي تتمتع بها بما يتلاءم مع الحاجات في السوق. وكشف عن أن شركات النفط المحلية ركّزت أساساً على أنشطة التنقيب البرية الأسهل والأدنى كلفةً، إلا أنها تواجه اليوم الضغط لزيادة الإنتاج إلى أقصى حدود ممكنة واستبداله بسبب نضوب الموارد من الحقول البحرية والبرية.
واضاف كيلار: على المتطلبات التكنولوجية للتنقيب البحري عن النفط في المنطقة أن تغطي سلسلة من طبقات الأرض، من المساحات الواسعة من المياه الضاحلة في الخليج إلى مساحات المياه الأعمق في مصر التي يتخطى عمقها 600 متر.
التكرير والبتروكيميائيات
من جهة أخرى، يفيد التقرير بأن ثمة مضمارا يمكن أن يكون فيه للقطاع الخاص دور مهم ألا وهو مجال بناء وتحديث محطات التكرير ومعامل البتروكيميائيات في المنطقة.
وقال كيلار: في العقد التالي، ستخصص الحكومات في الشرق الأوسط استثمارات لافتة ليكون لإنتاج البتروكيميائيات دور أساسي في القاعدة الصناعية المحلية.
ويشير التقرير إلى أن مشاركة القطاع الخاص في الشرق الأوسط عززت القدرة البتروكيميائية في المنطقة فنمت بنسبة 3.7% خلال العقد الماضي، وذلك رغم الأزمة المالية العالمية، وفي وقت أجبرت فيه المعامل في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا على تقليص الإنتاج أو إقفال بعض المرافئ.
ويشار إلى أن الشركة البريطانية ديلويت تقدم خدمات تدقيق الحسابات والضرائب والاستشارات الإدارية والمشورة المالية إلى عملاء من القطاعين العام والخاص في مجموعة واسعة من المجالات الاقتصادية. وبفضل شبكة عالمية مترابطة من الشركات الأعضاء في أكثر من 150 دولة، تقدم ديلويت من خلال مجموعة من المستشارين ذوي الكفاءات المتميزة خدمات عالية الجودة للعملاء وذلك باقتراح حلول فاعلة لمواجهة التحديات التي تعترض عملياتهم. وتضم ديلويت نحو 182 ألف مهني.
