أكدت فاعليات سياحية وعاملون في القطاع أهمية حل مسألة التأشيرة السياحية المتعددة الدخول للزوار القادمين إلى الدولة، وخصوصا للسائح البحري؛ لما لها من أهمية بالغة في زيادة أعداد السياح وتسويق الدولة كوجهة سياحية هامة في المنطقة. واكدت جهات رسمية منها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ولجنة البواخر البحرية التي تتبع المجلس الوطني للسياحة والآثار ان المسألة يتم بحثها لتنشيط الحركة السياحية.
ودعا خبراء ومختصون على هامش مؤتمر سيتريد للسياحة البحرية الذي اختتم امس في دبي الى العمل على ايجاد حل لمسألة التأشيرة؛ لأنها تستلزم تكاليف إضافية تجعل من الصعوبة بمكان تسويق المنطقة للشركات ذات الكثافة السياحية العالية خصوصا في ظل توجه الشركات الكبرى المشغلة لرحلات السياحة البحرية الى سوق المنطقة باعتبارها (وجهة للاحلام) باتت تستقطب المزيد من السياح من مختلف انحاء العالم.
واكد مشاركون في المؤتمر ان القطاع السياحي في الامارات يحتاج لانهاء هذه الاشكالية لانها ما زالت تشكل عقبة امام المزيد من تدفق السياح حيث يتم اصدار التأشيرة المتعددة للمستثمرين ورجال الاعمال لكن السياح البحريين يضطرون الى الحصول على التأشيرة في كل عملية دخول الى احد موانئ الدولة وفي بعض الاحيان يضطر السائح البحري مثلا الى دفع رسوم لثلاث تأشيرات بقيمة تزيد عن 900 درهم.
وقال المشاركون ان هذه القضية تستدعي الحل العاجل خصوصا ان الدولة تشهد بالفعل نموا كبيرا في معدلات السياح سواء السياحة البحرية او غيرها بفضل تنوع المنتج السياحي والخدمات العالية التي تتمتع بها الامارات بين مختلف دول المنطقة.
واكدت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي انها خاطبت كافة الجهات المعنية للتغلب على هذه المسألة والامر يتم بحثه حاليا على المستوى الاتحادي.
تسهيلات
واكد حمد بن محمد بن مجرن المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال بدائرة السياحة ان الدائرة تسعى ومنذ فترة طويلة لتقديم كافة التسهيلات لقطاع السياحة البحرية من مرافق وخدمات عالية اضافة الى التسهيلات الادارية الاخرى.
وقال ان الدائرة وجهت ومنذ فترة للتنسيق مع الجهات المختصة لتذليل كافة العقبات بما فيها مسألة التأشيرة موضحا ان هذه المسألة يتم بحثها على المستوى الاتحادي لكنها تحتاج الى وقت. واضاف ان دبي مستمرة في جهودها للارتقاء بهذا القطاع الحيوي وتقديم الخدمات والتسهيلات التي تشجع السياح لزيارة دبي.
طلب
وقال إياد عبدالرحمن المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الأعمال في دائرة السياحة إن الدائرة قامت منذ فترة طويلة بالتقدم بطلب إلى وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب - دبي بإصدار تأشيرة سياحية للسائح البحري تسمح له بالدخول إلى دبي عدة مرات وان الطلب يجري بحثه الآن على أعلى المستويات. واضاف ان السائح البحري يأتي إلى دبي ثم يزور موانئ في دول أخرى قد يعود من كل منها إلى دبي مرة أخرى وأحيانا يعود مرتين أو ثلاث مرات لذا طالبنا بإصدار تأشيرة متعددة الدخول.
زيادة عدد السياح
وأكد عبدالرحمن أن إصدار مثل هذه التأشيرة المتعددة سيساهم في زيادة عدد السياح البحريين الى دبي موضحا أن السياحة البحرية لاعب رئيس في السياحة بشكل عام وان عدد السياح البحريين في تزايد مستمر بفضل الجهود التسويقية التي تقوم بها الدائرة والخدمات والتسهيلات التي توفرها للسفن والركاب.
وأشار إلى أن حكومة دبي من خلال دائرة السياحة أبدت اهتماما كبيرا بهذا القطاع الحيوي الهام منذ سنوات عديدة أدت في النهاية إلى أن أصبحت دبي وجهة سياحية متميزة محليا واقليميا وعربيا وعالميا في مجال السياحة البحرية وهي مستمرة في جهودها لتعزيز وتطوير امكانات هذا القطاع وعلى اعلى المستويات.
من جهته اكد سيبستيان ايرنز مدير عام هاباغ- لويد المتخصصة في السياحة البحرية ان المنطقة تعتبر (وجهة الأحلام) لكن مسألة تأشيرة العبور (الترانزيت) في الإمارات يجب العمل على حلها لأنها تستلزم تكاليف إضافية تجعل من الصعوبة بمكان تسويق المنطقة للشركات ذات الكثافة السياحية العالية.
وأضاف ان دبي تتمتع بمستوى لافت من الإمكانات السياحية المذهلة ويمكن للدول المجاورة أن تحذو حذوها في بذل جهود منسقة لتسويق المنطقة كلها داعيا الى إيجاد موانئ استقبال جديدة في المنطقة من اجل تنويع برامج السفن السياحية والتي تركز كلها الآن على المراكز الثلاثة الرئيسة وهي دبي وأبوظبي ومسقط.
