اختتم مؤتمر سلاسل التوريد الثالث الذي ينظمه الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) في أبوظبي أمس أعماله مع انتهاء فعاليات يومه الثاني والأخير الذي حمل عنوان (من القرصنة إلى الموظفين- التعامل مع الواقع وتحويل تحديات سلسلة التوريد إلى فرص) حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن القرصنة المنظمة أصبحت تشكل خطراً مؤثراً على التجارة والأمن الإقليميين وتكلّف الاقتصاد العالمي ما يصل إلى 12 مليار دولار سنوياً.
وازدادت نسبة هجمات القرصنة في المنطقة خلال العام الجاري مع تزايد الاعتماد على السفن الأم التي سهلت هذا النوع من النشاطات.
وكان دان ستارتا الشريك والمدير العام في إيه تي كيرني-الشرق الأوسط أول المتحدثين صباح أمس مع إلقائه كلمة تناول فيها سبل مواجهة التحديات التي تفرضها القرصنة؛ حيث بدأ عرضه التقديمي بإعطاء لمحة عامة عن الورشة التمهيدية التي سبقت المؤتمر وركزت على أساليب الحد من الآثار السلبية للقرصنة على حركة تجارة البتروكيماويات والكيماويات. كما اطلع ستارتا الحضور على مجموعة من الإحصاءات والحقائق المذهلة ومن ضمنها أنه من المرجح للقرصنة أن تصبح ثاني مصدر للأموال في الصومال إذ توّلد سنوياً ما يزيد على 200 مليون دولار كنتيجة لتزايد هجمات القراصنة وتنامي حجم الفدية المطلوبة عن كل هجوم إلى جانب تطوير القراصنة لأسلوبهم في المهاجمة والمفاوضة. وقال ستارتا: تتسبب القرصنة بأضرار هائلة في سلسلة التوريد وهو ما يقتضي التعامل معها بأساليب استراتيجية ذكية. وهناك طرق عديدة يمكن لشركات البتروكيماويات والكيماويات أن تنتهجها لمواجهة هذه المشكلة مثل وضع خطط طوارئ وأخذ القرصنة في الحسبان عند إعداد خطط سلسلة التوريد.
وأعقبت عرض ستارتا التقديمي ندوة حوارية بمشاركة مجموعة من الشخصيات رفيعة المستوى مثل القبطان رانجان موخرجي العضو المنتدب لشركة فيجا لإدارة السفن؛ وتورالف سورينز نائب رئيس إدارة المخاطر في إن سي سي أودفجيل كيميكال تانكرز والقبطان جمال فكري ممثل المالكين والمدير العام لقسم السلامة وضمان الجودة في شركة البكري للملاحة.
وسلطت الجلسة التالية الضوء على السكك الحديدية؛ حيث تناول كل من الدكتور رميح الرميح المدير التنفيذي لـ «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» وريتشارد باوكر الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات مواقع وآليات تطوير المشاريع الكبرى لخطوط السكك الحديدية في المنطقة والتي ستؤثر إلى حد كبير وستنعكس إيجابياً على سلسلة التوريد لقطاع البتروكيماويات.
أبوظبي- «البيان»